النسخة الكاملة

أوباما يروج للحرب وبوتين يحذر

السبت-2013-09-07 12:29 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- واشنطن - قال مساعد كبير للرئيس الاميركي باراك أوباما أمس ان الرئيس لا يعتزم تفويض الجيش باستخدام القوة في سورية اذا رفض أعضاء الكونغرس اقتراحه القيام بإجراء عسكري وسط اتهامات للرئيس السوري بشار الأسد باستخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين في الغوطة بريف دمشق. وقال نائب مستشار الأمن القومي توني بلينكن للاذاعة الوطنية العامة "بالطبع يملك الرئيس سلطة التصرف لكن ليست لديه الرغبة أو النية في استخدام تلك السلطة دون تأييد من الكونغرس". ويخشى كثير من المشرعين الاميركيين التورط في الحرب الاهلية السورية وعبروا عن قلقهم من استخدام القوة العسكرية دون تأييد من الامم المتحدة أو ائتلاف أوسع يضم دولا أخرى. وقال بعض أعضاء الكونغرس انهم يريدون من الولايات المتحدة أن تتبنى خيارات دبلوماسية وانسانية أخرى. غير أن بلينكن أشار الى العقوبات الصارمة المفروضة على الأسد بالفعل وقال ان الامم المتحدة عجزت حتى عن اتخاذ المزيد من الخطوات الأساسية. وقال لبرنامج "مورنينج ايديشن" الذي تبثه الاذاعة الوطنية العامة "في هذه المرحلة استنفدنا كل شيء للأسف". وسيبدأ الكونغرس الاثنين، يوم عودته من عطلته، بمناقشة شن ضربات يريدها باراك اوباما ردا على الهجوم الكيماوي في الغوطة. وأقر اوباما أمس بصعوبة الحصول على موافقة الكونغرس لتدخل عسكري ضد سورية. وقال "كنت أعلم بأن الأمر سيكون صعبا"، مقرا بتحفظات الاميركيين في بلد "في حالة حرب منذ اكثر من عشر سنوات الآن". وتابع في مؤتمره الصحفي "انتخبت لوضع حد للحروب لا لبدئها"، لكن العالم لا يمكنه ان "يبقى متفرجا" على إثر الهجوم الكيماوي الذي تتهم واشنطن النظام السوري بشنه. واضاف "وأتوقع التوجه الى الاميركيين من البيت الابيض الثلاثاء". وحشد اوباما الذي يحضر في سان بطرسبوغ حاليا قمة مجموعة العشرين كل قاعدته السياسية والعسكرية لإقناع المشرعين بخطته لمعاقبة الأسد على هجوم استخدمت فيه اسلحة كيماوية. وحتى الآن حقق البيت الأبيض انتصارين. فالثلاثاء الماضي، اعلن رئيس مجلس الشيوخ الجمهوري جون باينر وزعيم الاغلبية فيه اريك كانتور اللذان يقلقان الرئيس عادة، عن دعمهما القوي لهذه الاستراتيجية. والاربعاء صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بأغلبية عشرة اصوات مقابل سبعة على السماح بتحرك ضد سورية، وان كان ذلك ضمن قواعد اشتباك اكثر صرامة من تلك التي حددها البيت الابيض. وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر "لا احد منا يريد ان تغرق الولايات المتحدة في نزاع جديد، لذلك حدت اللجنة بشكل كبير التصريح الذي تقدم به الرئيس مع موافقتها على استخدام مناسب للقوة ردا على استخدام الأسد أسلحة كيماوية". وجاءت تصريحات بلينكن في الوقت الذي دعت فيه احدى عشرة دولة في قمة مجموعة العشرين أمس في بيان الى "رد دولي قوي" على إثر استخدام اسلحة كيماوية في سورية، مؤكدة ان مؤشرات تدل "بوضوح" على مسؤولية نظام الاسد عن الهجوم في 21 آب (اغسطس). ووقع على هذه الدعوة التي نشرها البيت الابيض في ختام قمة سان بطرسبورغ، كل من استراليا وكندا وفرنسا وايطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية واسبانيا (التي ليست رسميا عضوا لكنها مدعوة دائمة الى مجموعة العشرين). يأتي هذا بينما اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس انه سينتظر تقرير مفتشي الامم المتحدة حول الهجوم الكيماوي في 21 آب (اغسطس) في سورية قبل توجيه اي ضربة الى النظام السوري، مؤكدا ان فرنسا لن تستهدف سوى أهداف عسكرية. وقال هولاند في مؤتمر صحفي إثر انتهاء قمة مجموعة العشرين في مدينة سان بطرسبورغ الروسية "هل سننتظر تقرير المفتشين؟ نعم، سننتظر تقرير المفتشين كما سننتظر تصويت الكونغرس" الاميركي الذي من المتوقع ان يبدأ بمناقشة الموضوع اعتبارا من الاثنين المقبل. واضاف هولاند ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون يأمل في أن يتم نشر تقرير المفتشين "سريعا" رغم انه "لم يحدد موعدا" لذلك. وتابع الرئيس الفرنسي "سنحرص فقط على استهداف اهداف عسكرية لتجنب تمكين الأسد من الإيحاء بسقوط ضحايا مدنيين". وأعلن الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نيتو في ختام قمة مجموعة العشرين أمس ان بلاده لن تدعم سوى إجراءات يتبناها مجلس الأمن الدولي لوضع حد للعنف في سورية. وقال بينيا نيتو في مؤتمر صحفي عقده في أحد فنادق سان بطرسبورغ في ختام قمة مجموعة العشرين، ان حكومة المكسيك "تدين اعمال العنف لكنها تشدد بوضوح على انه سيتعين التمسك بالإجراءات التي سيتبناها مجلس الأمن". وقال الرئيس المكسيكي ايضا "فليضع هذا المجلس الآليات لإيجاد حل تفاوضي وسلمي لوضع حد للعنف الذي اجتاح سورية للأسف". وأكد بينيا نيتو مجددا ان "المكسيك تدين العنف الدائر في هذا البلد وتدين انتهاك حقوق الإنسان الواضح وتدين أعمال العنف التي أدت الى مقتل اكثر من 100 ألف شخص" في سورية.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير