تحليل : الاردن بمنآى عن اية آثار لضربة عسكرية محدودة لسوريا
الخميس-2013-08-29 02:27 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – كتب محر الشؤون السياسية
لا يوجد في الاجواء اي مؤشر حقيقي يدعو الى التهويل او المبالغة في اشاعة القلق والخشية من احتمال تعرض الاردن لاية اخطار جراء تطورات محتملة في المسألة السورية التي تتصاعد مع اشتداد وتيرة الانباء التي تتحدث عن قرب قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتوجيه ضربة عسكرية محدودة لسوريا تمنعها من استخدام الاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا .
البعض وتحديدا في المناطق الحدودية سعى الى اثارة مخاوف ولجأ الى دفع الناس الى هجر اماكن سكناها على المناطق الحدودية او المطالبة بالحصول على كمامات واقية من الاسلحة الكيماوية او الاقبال المفرط على شراء احتياجاتهم من الخبز والمواد التموينية الاساسية بحجة واهية وهي ان النظام السوري قد يطلق صواريخ كرد عى اية ضربة عسكرية توجه له.
مثل هذه التخمينات التي تصدر عن انفس ضعيفة حتما لا تستند الى معرفة بطبيعة مجريات الامور ولم يدرك عمق التأكيدات الاردنية الرسمية بأن الاردن سيكون بمنآى عن اية اثار للضربة العسكرية المحتملة ضد سوريا .
وجائت تأكيدات الرئيس الامريكي باراك اوباما الليلة لتزيل اية مخاوف من احتمال ان تكون الضربة هي بداية لحرب او عمل عسكري طويل الامد بل اكد ان الضربة و العسكرية ستكون محدودة في الاماكن وفي الزمن اذا يجري الحديث من اكثر من مصدر غربي على ان هذه الضربة لن تطول اكثر من ثلاثة ايام .
والاعتقاد بان النظام السوري سيلجأ الى الرد بالصواريخ او اطلاق سلاح كيماوي على دول منها الاردن فأن مثل هذه التوقعات لا تعدو كونها هواجس بعيدة كل البعد عن الواقع اذا ان اطلاق النظام السوري لصواريخ تحمل رؤوس كيماوية او اية اسلحة دمار شامل هو بمثابة انتحار حقيقي للنظام اذ سيثبت انه يمتلك اسلحة وبالتالي سيعطي ذريعة للعالم كي يهاجمه ويتخذ عقوبات شديدة بحقه لان مثل هذه الاسلحة محرمة دوليا .
ويبدو ان البعض قد فهم بعض الانباء التي اشارت الى استعداد الاردن لاية اخطار محتملة بانها عبارة عن اعلان حالة طواريء ونسي ان الجيش الاردني وكل الاجهزة الامنية كان اسمها على الدوام العين الساهر على حماية الوطن سواء كانت هناك تهديدات او لم تكن .

