خطر المحكمة الدستورية على البرلمان
الإثنين-2013-08-12 05:47 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص - سامر الخطيب
تشير المعلومات الواردة من دائرة صنع القرار بالأردن أن المحكمة الدستورية تدرس حالين قانون الانتخاب لسنة 2012 الذي اقره مجلس النواب السادس عشر والذي مر بجميع مراحله الدستورية بندا بند وذلك لغاية تحديد موقفها من دستورية القانون ودستورية البرلمان الذي وصل إلى العبدلي عبر هذا القانون.
الاحتمالات الواردة من المحكمة الدستورية تتحدث عن أن هناك مجموعة من الخيارات المطروحة منها ما هو محتمل باعتبار قانون الانتخاب دستوريا 100% وعليه فان ما بنيا على القانون من انتخابات برلمانية صحيح ولا يوجد ما يفسدها.
ومن الاحتمالات الأخرى أيضا أن تقول المحكمة الدستورية بان قانون الانتخاب صحيح في مجمله مع الحاجة لتعديل بعض بنوده وذلك لغايات رفع الخطأ عنه وهو ما لا يتناقض مع الدستور مع التأكيد على أن هذه المخالفات لا ترتقي إلى الإعلان عن بطلان القانون وبطلان الانتخابات التي جرت بموجبه وأفرزت برلمان 2013.
أما الاحتمال الأخير وهو الذي لا يتمناه نواب مجلس السابع عشر ومحبيهم ومعارفهم وأصدقائهم أن تقول المحكمة الدستورية بأنه وبعد دراسة قانون الانتخاب بندا بندا اتضح بان القانون باطل وعليه تعلن المحكمة الدستورية عن بطلان الانتخابات البرلمانية التي جرت في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني من العام 2013 مما يعني أن البرلمان الحالي مباشرة يقوم أعضائه بمغادرته وحمل أوراقهم وأمتعتهم وعودتهم لبيوتهم وفتح المجال وبموجب الدستور لأعضاء مجلس النواب السادس عشر بالعودة إلى مكاتبهم والالتحاق بأعمالهم وهي حاله لم تحدث إلا مرة واحدة في تاريخ الدولة الأردنية حيث صدر قرار بحل البرلمان في مطلع الستينات وبعد أن غادر النواب إلى منازلهم صدر بالجريدة الرسمية قرار حل البرلمان أنا ذلك لكن القرار كان خالين من توقيع وزير الداخلية آنذاك المرحوم فلاح المدادحة وعلى أثره تم إلغاء قرار حل البرلمان وعودته لعمله من جديد إلى أن صدرت إرادة ملكية سامية بعد فترة زمنية وتم حله.
احتمالية بطلان القانون وبطلان الانتخابات التي جرت بموجبه ، أمرا واردا حيث سبق وان أصدرت المحكمة الدستورية في مصر العام الماضي قرارا يقضي ببطلان انتخابات مجلس الشعب في مصر ، كما أصدرت المحكمة الدستورية في الكويت أيضا العام الماضي قرارا يقضي ببطلان قانون الانتخاب وبطلان الانتخابات التي جرت بموجبه ودعوة البرلمان المنحل إلى العودة من جديد وهو ما رفضه أعضاء البرلمان بالعودة لمكاتبهم مما دفع بأمير البلاد إلى إعلان حل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون مؤقت.
تأخر المحكمة الدستورية في الأردن من تحديد موقفها من قانون الانتخاب يشكل قلقا واضحا وكبيرا لدى أعضاء البرلمان خاصة وان قرار حل البرلمان بإرادة ملكية سامية أفضل كثيرا بالنسبة لهم من قرار المحكمة الدستورية حيث سيحرمهم قرار المحكمة الدستورية من الحصول على رواتب تقاعدية بينما سيمنح قرار حل البرلمان بإرادة ملكية سامية من تنطبق عليهم شروط قانون التقاعد المدني الحصول على التقاعد.
كما يعتبر قرار المحكمة الدستورية ببطلان الانتخاب غير مجبر لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور بالرحيل وإنما يبقى في منصبه بالدوار الرابع مع الاحتفاظ بمقعدة في البرلمان كونه كان نائبا في مجلس النواب السادس عشر المنحل في حين سيغادر منصبه في حال جاء القرار بحل البرلمان من الملك خلال أسبوع من رحيل البرلمان.

