بلدنا ما عادت بلدنا
الأربعاء-2013-08-07

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - المحامي فيصل البطاينة
عند احتلال لبنان بالسبعينات من القرن الماضي انتشرت اغنيه مطلعها بلدنا ما عادت بلدنا .. بلدنا قسمته يكون الضحية.
بعد حوالي نصف قرن مر على هذه الأغنية اشعر اليوم كأردني اني بحاجة لسماعها أكثر من اي وقت مضى عندما ارى بلادي تتعرض لهجمات داخلية وخارجية تجعلها تطبيقا للأغنية العنوان.
حكومتنا ونوابنا يتباكون على واقعنا بالعلن ويتبادلون الأدوار والابتزاز بالخفاء اما اعداء الامس أصدقاء اليوم والذين ارتبطت دولتنا معهم بمعاهده واتفاقات يهددونا صباح مساء بانا سنكون الثمن السهل لتصفيه القضية الفلسطينية اما اشقائنا العرب الموسرين فقد استعلموا الثروة القومية وسيلة لاستغلال دولتنا من اجل ان تكون اداه لهم كما هم اداه للامريكان والاوروبين اما اشقائنا من كانت ارضهم مسرحا دمويا للربيع العربي قد التجأوا الينا على قاعدة "عريان وقع على مشلح" واصبحت بلادنا تضم من الوافدين العرب والأجانب ما يزيد على نصف السكان الاردنيين والجميع قاسمونا المياه باشعاعاتها النووية وقاسمونا رغيف الخبز الذي يتعطف به على حكومتنا الامريكان. وعلى برميل النفط العربي المحرم علينا بالأسعار التفضيلية والمحلل على اعدائنا بالمجان مثلما قاسمونا على الارض التي ورثناها عن ابائنا واجدادنا تلك التي كانت محرم بيعها لغير الادرنيين تجد قوانين الغرباء في بلادنا اتاحت لهم التملك لتصبح 22% من عقاراتنا مملوكة لغير الاردنيين امام 78% تتقاسمها الدولة كأراضي اميرية تؤجرها للحيتان كما حصل في الديسي والجفر والعقبة لتقاسم رمالها المشاريع التي ظاهرها حلو وباطنها سم قاتل.
بعد كل هذه المآسي يقف بعض المسؤولين الاردنيين ليعلنوا ان الاردن واحة امن واستقرار متناسين ان الامن والاستقرار لم يصنعوه هم وغيرهم وانما صنعه الشعب الأردني الطيب بالفطره الصابر المرابط المتحمل للقريب والبعيد.
وعودة الى الماضي القريب يوم كانت بلادنا جزء من الامبراطورية العثمانية حيث كانت السياده للعرب على ارضهم افضل من سيادتهم اليوم كدول مستقله بالاسم ممالك وامارات ومشيخات وجمهوريات ملكية. كانت بلادنا العربية وحدة واحده في ظل الاحتلال العثماني اما في ظل الاحتلال الامريكي اصبحت البلاد العربية دويلات لها حدود يفضل بها الاجنبي على العربي حيث يدخلها الامريكي والصهيوني بدون تأشيره دخول مسبقة وبالمجان بعكس الأردني الذي يقضي سحابة يومه على ابواب السفارات العربية دون جدوى.
دويلات انقلب بها الابن على ابيه والاخ على اخيه ايذانا باقتراب الساعة وانعدام الوفاء وسيطره العقوق ونكران الجميل.
وخلاصة القول بعد كل هذه المآسي والتاريخ المؤلم والجغرافيا المقبحة يقف بعض المسؤولين في بلادنا ليعلنوا ان بلادنا واحه امن وا ستقرار وكأن الفضل لهم في ذلك متناسين ان الأمن و الاستقرار صنعه الأردنيين لأنهم مفطورين عليه لا متصنعين به, بعد أن وجدت بلادنا على اثر سايكس بيكو اصبحت بفضل شعبنا الأصيل ملاذا لاحرار العرب والمسلمين واصبحت تسمى بلد التهجير القسري منذ تأسست امارة الشرق العربي واصبحت م اماره شرق الاردن وامست المملكة الاردنية الهاشمية حتى حسبها بعض الاجانب والمهاجرين قسريا وطنا لهم فشبهوا السكان الاصليين بالهنود الحمر الذين يتوجب انقراضهم كما انقرضوا في امريكا بالماضي.
حمى الله الاردن والاردنيين وان غدا لناظره قريب.
نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب

