«النظام» يقصف ريف دمشق بـ«الكيماوي» والغازات السامة
الثلاثاء-2013-08-06 10:16 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- قصفت قوات النظام السوري أحياء القابون وجوبر وبرزة في العاصمة السورية دمشق بالمدفعية الثقيلة والدبابات. وتزامنا مع اشتباكات في حي برزة، وقع انفجار امس في المنطقة الواقعة بين كراجات العباسيين والقابون دون أن يتضح سببه، حيث تصاعدت أعمدة من الدخان من المكان. وقال أهالي من حي العباسيين إن الانفجار أدى إلى تصاعد الدخان من المنطقة الواقعة خلف كراجات العباسيين المحاذية لحي القابون، دون الافصاح عن مزيد من التفاصيل.
وشهد ريف دمشق قصفا جويا في بلدة السبينة ومناطق زراعية بالغوطة الشرقية، كما قصفت المروحيات العسكرية مدينة يبرود، في حين تواصل القصف المدفعي على عدرا وداريا ومعضمية الشام ومناطق أخرى.
بدوره، افاد المركز الإعلامي السوري أن قوات النظامية قصفت عدرا ودوما في ريف دمشق بالغازات السامة ومواد كيماوية إضافة إلى قصفهما بالمدفعية الثقيلة، مؤكدا إصابة أكثر من 30 شخصا في عدرا حيث تم نقلهم إلى أقرب مشفى ميداني وهم يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي. وانطلقت صفارات الإنذار نتيجة استخدام النظام للكيماوي والغازات السامة على المدينة، وبحسب المكتب الإعلامي لمدينة دوما هناك إصابات بالعشرات حيث تم قصف المنازل بغاز السارين.وروى شاهد تفاصيل الاعتداء الكيماوي على عدرا بريف دمشق حيث قال «في وقت الصلاة شممنا رائحة تشبه الكبريت وتأكدنا أن هناك قصفا بالكيماوي وهرعنا للبس الكمامات بعد أن توقفنا عن أداء الصلاة». وأضاف أن هناك أحد الشبان لم يرتد الكمامات الواقية من الكيماوي ليصاب بالاختناق وضيق التنفس مشيرا الى أن المنطقة المستهدفة يتواجد فيها المدنيون.
وقال إن «السماء أضحى لونها أحمر حتى أننا لم نستطع القيادة مما استدعى وصول الإسعاف لإنقاذنا».
في حلب، نفذ مقاتلو الجيش الحر عملية داخل مطار منغ العسكري. وقال متحدث باسم» لواء عاصفة الشمال» إن «اللواء نفذ بالتعاون مع جيش المهاجرين والأنصار عملية جديدة لتفجير ناقلة جنود مفخخة أمام مبنى الإدارة في مطار منغ العسكري». مضيف بان الثوار أسروا ضابطا برتبة عقيد حاول الهرب من المطار بإحدى الدبابات . من جهتها، ذكرت «شبكة شام» أن الطيران الحربي استهدف الثوار المحاصرين للمطار.
وفي حلب أيضا، أعلن لواء التوحيد أنه جهز قافلة عسكرية ستصل إلى حمص خلال الأيام القليلة القادمة، حيث أظهرت صور بثها ناشطون عددا من السيارات والمدافع المضادة للطيران وناقلات الجند والعربات المصفحة أثناء توجهها إلى حمص للمشاركة في المعارك التي تجري فيها.
تفقد وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج امس وحدات للجيش في حي الخالدية في مدينة حمص الذي استعادته القوات النظامية الاسبوع الماضي.
من جهة ثانية، قال ناشطون إن الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام تجددت امس قرب قمة النبي يونس بريف اللاذقية، في حين كثفت قوات النظام قصفها بالمدفعية الثقيلة على مواقع المقاتلين.
وكانت كتائب معارضة عدة قد أعلنت بدء معركتها للسيطرة على الساحل السوري، حيث سيطرت على قرى أبراج بارودة وانباته واستربة والحمبوشية وبلوطا في ريف اللاذقية.
في ادلب، أكدت «شبكة شام» سقوط خمسة قتلى في بلدة بليون جراء قصف السوق الرئيسي بالبراميل المتفجرة، كما قصفت المروحيات العسكرية بالبراميل المتفجرة استهدف بلدة كنصفرة، وعن قصف مدفعي على مدينة معرة النعمان.
في غضون ذلك، قصفت قوات النظام أحياء سكنية براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة بلدات نمر والحارة وأم ولد بريف درعا، فيما شهدت الرقة اشتباكات متواصلة في محيط الفرقة 17، ومحيط الفوج 121 بريف الحسكة.
وعلى وقع العمليات الميدانية، دانت منظمة هيومن رايتس ووتش امس استخدام النظام السوري صواريخ بالستية ضد مقاتلي المعارضة ما ادى الى سقوط العديد من المدنيين بمن فيهم اطفال، وذلك بعد التحقيق حول تسعة صواريخ اطلقت بين شباط وتموز. واكدت هيومن رايتس ووتش التي زارت سبعة من المواقع التسعة المشار اليها في سوريا، ان تلك الصواريخ قتلت ما لا يقل عن 215 شخصا بينهم مئة طفل.
وقالت المنظمة ان «على القادة العسكريين الامتناع عن استخدام الصواريخ البالستية في المناطق التي يسكنها مدنيون». واضافت ان تكرار استعمال تلك الصواريخ في المناطق الآهلة «تدفع الى الاعتقاد بقوة ان الجيش يستخدم طوعا تقنيات حرب لا يمكنها التمييز بين المدنيين والمقاتلين مما يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الانساني الدولي».
سياسيا، اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد الا حل ممكنا للازمة سوى «بضرب الارهاب بيد من حديد»، في اشارة الى المعارك مع مقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام «ارهابيين».و اعتبر الاسد خلال الخطاب الذي القاه في استضافته افطارا الأحد في احد القصور الرئاسية بدمشق، ان «الحرب الشعبية» بمشاركة السوريين الى جانب الجيش «تحسم المعركة» خلال اشهر. و شن الاسد هجوما لاذعا على المعارضة التي اعتبرها «ساقطة اخلاقيا وشعبيا» ولا دور لها في الحل.
وقال الاسد في الخطاب «صحيح ان المعركة تخاض في الاعلام وفي المواقع الاجتماعية وفي المجتمع، لكن الحسم للأزمة هو فقط في الميدان». واضاف ان «المعاناة الاقتصادية التي نعاني منها جميعا، الخدمات المتراجعة، كل الامور اليومية التي نعاني منها كسوريين مرتبطة بالوضع الامني، ولا حل لها سوى بضرب الارهاب». وقال بنبرة حازمة «لا حل مع الارهاب سوى ان يضرب بيد من حديد».
وترك الأسد الباب مفتوحا لحل سياسي للازمة، مع تشديده على تلازم مساري السياسة والمعارك العسكرية في مواجهة معارضيه. وقال «لا يمكن ان يكون هناك عمل سياسي وتقدم على المسارات السياسية والارهاب يضرب في كل مكان. فلا بد من ضرب الارهاب لتتحرك السياسة في شكل صحيح».
وشن الاسد هجوما لاذعا على المعارضة الخارجية الممثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من دون ان يسميه. وقال «لدينا معارضة وطنية زجت نفسها منذ الايام الاولى في العمل السياسي والوطني، وجزء من هذه المعارضة يتواجد معنا الآن في هذه القاعة».
وتابع «وهناك معارضة لا وطنية لم يكن لها هدف سوى تحقيق المكاسب. هناك معارضة حاولت ان تبتزنا في بداية الازمة تحت عنوان نحن نوقف التظاهرات ولكن تعطونا مواقع في الدولة والحكومة».واتهم بعض اطراف هذه المعارضة بـ «قبض الاموال من اكثر من دولة خليجية»، و»لوم الدولة على الارهاب بدلا من لومه المسلحين»، معتبرا ان مواقفها تتغير «بحسب تغير الاوضاع الامنية والعسكرية». وخلص الى انه «بالمحصلة، هذه المعارضة لا يعول عليها، هي ساقطة شعبيا واخلاقيا ولا دور لها في حل الازمة لانها تسعى فقط الى المكاسب».
في المقابل، كشف عضو ائتلاف المعارضة السورية كمال اللبواني امس أن اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف الملتئم منذ الاحد سيبحث كيفية المشاركة في مؤتمر «جنيف2» و تشكيل حكومة في المنفى.
وأوضح «الاجتماع سيبحث قضيتين أساسيتين: الأولى كيفية المشاركة في جنيف، والثانية تشكيل حكومة منفى أبرز مرشحيها أحمد طعمة». وأضاف اللبواني أن الاجتماع في مدينة غازي عنتاب التركية ركز الاحد على الوضع الكردي العربي وتداخلاته، وجرى الاتفاق على تشكيل هيئة عليا من كل أطياف أبناء منطقة الجزيرة السورية ، والقبائل العربية والأكراد ، والمسيحيين السريان وباقي المكونات هناك ، ومشاركة الائتلاف ببعض أعضائه، وضرورة تشكيل قوة ضبط لمحاربة الفوضى هناك وعدم الاقتتال، وجرى كذلك مناقشة زيارات قيادة الائتلاف وتقييم النتائج للداخل والخارج، إضافة لطريقة العمل في الملفات الأكثر إلحاحا كالإغاثة وتسليح الجيش السوري الحر».
وتابع اللبواني أن «مشاركة الائتلاف في جنيف باتت شبه محسومة ، لكن المشاركة يجب أن تكون بضمانات، أبرزها ألا تجرى مفاوضات مع بشار الأسد ، إضافة إلى تفاصيل مهمة يجري التداول بشأنها». وقال «لدينا معلومات بأن نظام الأسد استقدم أكثر من 50 ألف مقاتل من إيران وحزب الله وشيعة العراق خلال الأسابيع الأخيرة، فضلا عن أنه يخترق عددا من قيادات حزب العمال الكردستاني وجبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية، وهو يعرف مواقعهم ويتجنب قصفهم بالطيران أو بأي نوع من السلاح الثقيل». وشكا اللبواني من أن «النظام الداخلي للائتلاف يعيق عمل الهيئة السياسية»، داعيا إلى «تعديله وتغيير كل البنود التي لا تفيد في العمل السياسي وآلية اتخاذ القرارات التي تتم الآن بأغلبية الثلثين»، مشيرا إلى الهيئة السياسية بعد ختام مناقشاتها اليوم ستدعو الهيئة العامة للائتلاف للاجتماع والتصويت على القرارات المتخذة في الهيئة السياسية وتقديم أي اعتراضات من الأعضاء.

