النسخة الكاملة

على الروابدة أن يسارع بالاعتذار أو الاعتزال

الأحد-2013-08-04
جفرا نيوز - جفرا نيوز- محمد الصبيحي
السيد عبد الرؤوف الروابدة رجل ذكي حاضر البديهة سريع النكتة . ولكن هناك مسافة كبيرة بين الذكاء وبين الحكمة ولذلك فان الذكي قد يسقطه لسانه , أما الحكيم فينجيه عقله وتفكيره ,
وليس بالضرورة أن يكون كل ذكي حكيما , غير أن كل حكيم ذكي بالتأكيد , وقد قال تعالى في كتابه العزيز ( يؤتي الحكمة من يشاء , ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) , وفي الاثر أن أحد حكماء العرب قال لأبنه ( يابني تعلم حسن الإستماع كما تتعلم الحديث ، وليعلم الناس انك احرص على أن تسمع منك عن أن تقول ، فاحذر أن تسرع في القول فيما يجب عنه الرجوع بالفعل )
وقيل أيضا ( مقتل الرجل بين فكَّيه، وَلِكُلِّ ساقطةٍ لاقطة، واللِّسَان أسدٌ هصور، إذا أطلقته أكلك)
وقال الشاعر العربي ( وَجَرْحُ السَّيْفِ يَبْرَأُ عَنْ قَرِيْبٍ وَيَعْيَا البُرْءُ مِنْ جَرْحِ اللِّسَانِ ) .
ومناسبة ما سبق أن دولة الروابدة ما زال يعتقد أنه قادر على سوق مجلس النواب وراء أرائه حتى من منصة الاعيان , وعليه فقد كان في الجلسة المشتركة للمجلسين المبادر الاول لتمرير مشروع قانون أستقلال القضاء ( الشكلي ) الذي يذر الرماد في العيون . ظانا دولته أن أغلبية المجلسين ستنطلي عليها حججه في تمرير القانون , ولما بانت النتيجة وأكتشف أنه فقد تأثيره وسيطرته , وأن في مجلس النواب رجال يعرفون جيدا مغازي التشريع والهدف الخفي من ذلك القانون الذي يعطي القضاء أستقلالا مزيفا , فقد الرجل توازنه وكال عبارات نابية بحق مجموعة من رجال القضاء الاشراف الذين سعوا لدى النواب والاعيان بالحوار والمنطق فوصفهم بعبارات لا تليق برجل من مجلس الملك بحق رجال يحكمون باسم جلالة الملك .
لماذا ؟؟ لأنهم كانوا الاقدر على الاقناع والاقوى حجة وتأثيرا من دولته , ولآن دولته ما زال يمثل الرجعية القانونية التي تسعى لأبقاء القضاء تحت مظلة التأثير والسيطرة , ولآنه سبق أن أطلق عبارات التحدي لتمرير مشروع القانون فلما خسر الرجل التحدي خسر توازنه فأفلت لسانه .
يا دولة الرئيس الاسبق مجلسك الذي أنت عضو فيه يقر تشريعا ولكن يجب أن يمرر الى جلالة الملك للمصادقة عليه أما رجال القضاء الذين أهنتهم فانهم موكلون من الملك مباشرة لأصدار الاحكام دون الرجوع الى جلالته ولذلك يقال في نهاية كل حكم لقاض ( صدر وأفهم علنا باسم صاحب الجلالة الملك ) فكيف تكون عضوا في مجلس الملك وتفعل ما فعلت بحق وكلاء الملك ؟؟
وليت الامر وقف عند أهانة القضاة فقد أطلق لسانه بحق النواب أيضا حيث قال أمام عدد من النواب والاعيان أنه في الجلسة المشتركة للمجلسين يجب أن يتحدث عين واحد مقابل كل نائبين فسأله أحدهم مستغربا لماذا ؟؟ فأجاب ساخرا كعادته لأنه للذكر مثل حظ الانثيين ؟!! وما زالت القضية تتفاعل في مجلس النواب وقد وعد رئيس مجلس النواب بالزامه بالاعتذار , ولا أظنه يعتذر .
رجل من مجلس الملك يوجه الاهانة الى وكلاء الملك والى وكلاء الشعب فهل ثمة مبرر أن يبقى في مكانه ؟؟
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير