النسخة الكاملة

موائد الرحمن في رمضان

الأحد-2013-08-04
جفرا نيوز - جفرا نيوز- المحامي فيصل البطاينة
في هذا الشهر الفضيل تنتشر الخيم التي تعلوها يافطات كتب عليها موائد الرحمن تلك الموائد التي تتبناها الجمعيات الخيرية والمراكز الدينية احيانا وبعض الافراد الموسرين الذين منهم من يرائي بعمل الخير من اجل الظهور امام الآخرين للوصول الى اهداف شخصية خاصة ايام الانتخابات نيابية كانت ام بلدية.
وما استهواني في تلك الموائد مائدة جماعية تقام في بلدة جنوبية اسمها الياروت هذه المائدة الرمضانية تضم جميع سكان البلدة الذين م عظمهم من ال اقارب وبعضهم من غير الاقارب وجميعهم اعتادوا على مائدة رمضانية منذ عشرات السنين يوم ابتدعها بقريتهم المرحوم عبد الوهاب المجالي واستمر بها الثلاثين عاما الى ان انتقل الى رحمه الله واعتبرها ذووه وصية و اجبه من بعده رغب بها دون ان يوصي و رغم ان المرحوم لم يترك لورثته ما يتركه معظم الذين يموتون من المسؤولين في هذا الزمان الرديء الذي كثرت به الاختلاسات والكومشنات والعبث بمقدرات الشعب وثروات الوطن.
ترك المرحوم سننا وعادات لابنائه اتبعوها وكانوا سعداء عند اتباعها رغم تكلفتها المادية ومن هذه السنن المائدة الرمضانية التي كان يقيمها المرحوم لاهل الياروت الذين حدثونا في عمان عن مائدة ابو عامر والتي اصبحت من مسؤولية ذويه خاصة ابنه البكر عامر والذي يرقب موعدها سنويا بفارغ الصبر.
هذه الفكرة استهوتني لانها بعيدة عن المجاملة والرياء ولانها تجمع اهل القريبة المحتاج منهم وغير المحتاج على مائدة رمضانية يتصدرها الفقراء والمعوزين وتسودها الادعية من رجال الدين امتثالا لقوله تعالى والأقربون اولى بالمعروف وبعيدا عن الدعوات الرسمية في رمضان التي اصبحت تضم من المدعوين الوجهاء والمسؤولين السابقين واللاحقين لمجرد انهم تسلموا منصبا رسميا وصلوه بدون جداره و كفاءة واستغلوا ذلك المنصب حين دخلوه كانوا لا يملكون قوت غدهم او اجرة منزلهم ليخرجوا منه متخمين ويبيعوا منزلهم في عمان بالملايين ليرحلوا الى الخارج وليس غريبا ان تراهم اليوم يتصدرون الموائد الرمضانية بحكم موقعهم الرسمي السابق.
وخلاصة القول نجد عمان تزخر بالموائد الرمضانية مثلما نجد الحاويات تزخر ايضا بالفقراء الباحثين عن فضلات الطعام اما قرانا الحمد لله تجدها تزخر بالموائد الرمضانية التي يتصدرها الفقراء لانهم الاقرب الى الله تعالى ولانهم لا يعرفوا النفاق ولا الرياء وكما قال تعالى تحسبهم اغنياء من التعفف.
رحم الله الشرفاء من الاردنيين امثال ابو عامر واكثر من امثال ابنائهم وحمى الله الاردنيين من الدخلاء و المرائين وان غدا لناظره قريب.

نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير