النسخة الكاملة

وزيرة التنمية تطلق «نيران صديقة» على الحكومة

الأحد-2013-08-04
جفرا نيوز - جفرا نيوز - تحليل.

تستمر وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان بإطلاق «نيرانها الصديقة» باتجاه الحكومة؛ ما يزيد الأمور سوءا بالنسبة لرئيس الوزراء عبد الله النسور الذي يستعد لإعلان دفعة جديدة من قرارات رفع الأسعار.
أبو حسان اشتبكت الخميس الماضي لفظيا مع رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب أحمد هيمسات، في اجتماع لمناقشة الأسس التي اعتمدتها الوزارة في إحالة بعض موظفيها على التقاعد قبل أيام.
المشادة نشبت بعد أن طلب هيمسات من أبو حسان حضور أمين عام الوزارة لمناقشته في القضية، على اعتبار أنّ خبرة الوزيرة في هذه الأمور «قليلة».
بيد أنّ أبو حسان أصرت أنها من يمثل وزارة التنمية وليس أمين عام الوزارة؛ ما أدى إلى نشوب مشادة بين الجانبين طلب على إثرها هيمسات من وزيرة التنمية مغادرة القاعة.
وزارة التنمية ردت على الطلب بالتأكيد أنّ «وزيرها هو من يمثلها سياسيا» أمام مجلس النواب، وهو من «يجيب عن تساؤلات النواب فيما يخص وزارته».
وأكدت الوزارة في بيان أصدرته أن مجلس النواب ليس صاحب الاختصاص في الطعن بقرارات التقاعد، وإنما ذلك الأمر من اختصاص محكمة العدل العليا، وأضافت أنه أي متقاعد يرى أنه ظلم فيمكنه اللجوء محكمة العدل.
لغة قانونية «جافة» يتوقع أن تزيد حدة المعارضة النيابية للحكومة؛ إذ سبق أن لجأت إليها وزيرة التنمية عندما طلب منها موظفو دور الرعاية الاجتماعية أوائل حزيران الماضي تقديم «ضمانات» لهم بعدم إيقاع عقوبات بحقهم على خلفية إضرابهم.
لكن وزيرة التنمية أكدت التزامها بنظام الخدمة المدنية قائلة إنها لن تقدم «ضمانات»، ليكون ذلك الإرهاصات الأولى لاشتباك الوزيرة مع عدد كبير من موظفي الوزارة، إذ دخلت 33 مديرية تنمية في إضراب مفتوح عن العمل للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية استمر لنحو الشهر.
ولم تمض غير دقائق لاشتباك وزيرة التنمية مع موظفي دور الرعاية حتى فتحت جبهة جديدة، عندما غمزت عمدا أو سهوا من قناة صحفيين غير مرة حضروا لقاءها مع الموظفين، آثر الصحفيون عندها الانسحاب من اللقاء احتجاجا على ما اعتبروه تشكيكا بمهنيتهم.
ثم لم تمض أيام على ذلك حتى أقدم أحد خريجي دور الرعاية على إحراق نفسه أمام مبنى الوزارة احتجاجا على ما اعتبره منعا له من مقابلة وزيرة التنمية، في وقت كانت فيه الوزيرة في محافظة المفرق، لتزداد العلاقة توترا بين وزيرة التنمية ووسائل الإعلام.
فخلال نحو 130 يوما من تسلم وزيرة التنمية إدارة دفة أمور وزارة التنمية، جرت مياه كثيرة في أروقة الوزارة، لكن الوزيرة لم تعقد مؤتمرا صحفيا واحدا باستثناء لقاءات محددة تدعو لها الوزارة صحفيين دون آخرين.
بينما تحولت وزارة التنمية إلى ما يشبه «القلعة الأمنية» بعد استحداث الوزارة لإجراءات أمنية مشددة يخضع لها المراجعون؛ حفاظا على «برستيج» مسؤولي الوزارة، فيما تستمر الوزارة بإطلاق نيرانها الصديقة على حكومة لا يرى الفقراء منها إلا سعيها لرفع الأسعار.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير