النسخة الكاملة

350 ألف مصل فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة في رمضان بالمسجد الأقصى

السبت-2013-08-03 10:42 am
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - أدى نحو 350 ألف مصل فلسطيني أمس صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الكريم في رحاب المسجد الأقصى المبارك. وتولت فرق الإسعاف الأولي واللجان الطبية والصحية الوقوف على سلامة المصلين وتقديم الإسعافات الأولية لهم، حيث جرى علاج عشرات حالات ضربات الشمس ميدانيا. وكانت سلطات الاحتلال أعلنت عدم سماحها لأهالي الضفة الغربية ممن تقل أعمارهم عن الأربعين عاما من دخول القدس والصلاة في المسجد الأقصى، الأمر الذي دفع بعشرات الشبان لتسلق مقاطع من جدار الضم والتوسع للوصول إلى الأقصى وأداء الصلاة فيه، في حين شهدت المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس ازدحامات واختناقات مرورية بسبب إجراءات الاحتلال المشددة والتدقيق ببطاقات المصلين. وفي الوقت نفسه، دفعت شرطة الاحتلال بالآلاف من عناصرها إلى المدينة المقدسة وسيّرت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع الرئيسة وأغلقت محيط البلدة القديمة بحواجز ومتاريس حديدية، ونصبت حواجز إضافية على بوابات القدس القديمة للتدقيق ببطاقات المُصلين. وشهدت الحواجز اكتظاظاً منذ ساعات الصباح، حيث خرج المصلون منذ صلاة الفجر من منازلهم ليتمكنوا من أداء صلاة الجمعة في رحاب الأقصى. وفي شوارع القدس نصبت شرطة الاحتلال الحواجز المتنقلة ووضعت السواتر الحديدية، ومنعت السيارات الخاصة والحافلات من السير بالشوارع، كما نصبت المنطاد الحراري واطلقت المروحية لرصد وتصوير المواطنين. من جانبه، حيا الشيخ الدكتور عكرمة صبري امام وخطيب المسجد الأقصى حشود المصلين التي زحفت الى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان (أيام الجمع، وصلاة التراويح، وصلاة الفجر)، معتبرا هذا الزحف الإيماني ردا عمليا ورسالة واضحة للطامعين بالمسجد الأقصى بالابتعاد عنه لأنه خط أحمر، مضيفا "ان ذلك يحمل رسالة للعالم بأن اهالي بيت المقدس وأكنافه يحبون الأقصى وقلوبهم متعلقة به، لأن هذا المسجد جزء من الإيمان والعقيدة". وقال الشيخ عكرمة صبري "إن من صلى أيام الجمع في الأقصى خلال الشهر الفضيل، فإنه جمع ثلاث فضائل (الصيام والصلاة والأقصى). ودعا المسلمين الى المرابطة والصلاة في الأقصى طوال أيام السنة، وشد الرحال اليه والتوجه الى القدس، وقال: "من يمنع من الوصول الى الأقصى بسبب الإجراءات الاسرائيلية الظالمة غير الإنسانية فإنه يصلي حيث يمنع وله ثواب مساوٍ لمن يصلي بالأقصى بإذن الله". ودعا الأمة الإسلامية الى الوحدة، محذرا من المخططات الرامية الى تقسيمها، بقوله: "الأمة الإسلامية هي أمة واحدة والله ربط وحدتها العبادة والتقوى، والوحدة هي واجب عقائدي، والوحدة لا تتحق على يد العلمانيين والعملاء والخائنين والمافقين". وأشار في خطبته الى اتفاقية سايكس بيكو التي جرت بعد الحرب العالمية الأولى، والتي قسمت الأقطار الإسلامية، مؤكدا انها حدود مصطعنة والدول ما تزال تعاني منها وأدت الى خصومات ومنازعات عديدة وكرست الفرقة بين المسلمين، محذرا من مخطط عدوانية مماثلة جديدة. وتطرق الشيخ عكرمة صبري في خطبته الثانية الى "الهوية الإسرائيلية" وقيام وزارة الداخلية الاسرائيلية بإصدار بطاقات جديدة تحمل اسم (مقيم)، وصلاحيتها محددة بسنوات معينة وقال: "إننا مواطنون في القدس بقرار رباني منذ حادثة الإسراء والمعراج، والمواطنة ليست مستمدة من هيئة الامم أو من الاحتلال، ونعلن رفضنا لكافة الإجراءات الاسرائيلية الظالمة تجاه القدس. وطالب الفلسطينيين بالتمسك بحقوقهم الشرعية وبيوتهم وممتلكاتهم وحماية مقدساتهم. وتطرق الى ليلة القدر والتي ستكون مساء الاحد، ودعا المرابطين والمعتكفين والمصلين الى قراءة القرآن والصلاة والدعاء، وحثهم على تجنب الفوضى والمشاحنات والخلافات، ودعاهم الى الحفاظ على نظافة الأقصى، محذرا من التسول أو البيع والشراء في ساحاته. كما دعا أصحاب البسطات (الباعة المتجولين) والسيارات إلى عدم الوقوف بالطرقات تجبنا للأزمات.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير