عبدالله النسور... ماالذي بقى ؟
Friday-2013-08-02

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
كل ما جاء به رئيس الحكومة عبدالله النسور مثير للحيرة و الريبة و القلق ،سواء على صعيد السياسة و القرار و التوجه و التطلع لحل القضايا الاقتصادية و الاجتماعية ، باختصار ، أنها اللعنة التي حلت على الاردن وطنا و شعبا ، فهي أفضل تشخيص لحال أستمرار حكومته .
أنها حرب ضد الشعب الاردني خاض النسور معركتها ، أنها حرب الغاء و أستعصاء ، و فوضى تنذر بشاعتها بانهيار الدولة ، أنها نداء باطني في روح الدولة لاعادة أحياء مشروعها الوطني: السياسي و "الاقتصادي الاجتماعي " لتفكيك وتعطيل ومسح الدور الاجتماعي للدولة ، و الغاء دورها الاقتصادي الرعوي ، و تحميل أوزار معيشية و أجتماعية عسيرة على شرائح فقيرة و مهمشة و معدومة .
أكثر رئيس حكومة أستعمل "دزينة " من الاكاذيب حشرها في خطاباته التبريرية و التسويفية المبررة لقرارات أقتصادية بشعة أتخذها بحق الشعب الاردني " الاعزل " ، ليقول النسور ما مغزاه ، لا رجعة عن رفع الاسعار عن المحروقات و الكهرباء ، و لا رجعة عن الغاء الدعم الحكومي على السلع الاستهلاكية الاساسية ، و لا رجعة عن أذاعة بلاغات قتل و أفقار و أفلاس الاردنيين .
استمرار الرئيس النسور في رئاسة الحكومة أو خروجه ، يبقى تغيير رئيس الحكومة دون فاعلية أذا ظل قائما كأنة رشوة وهدية "خبيثة " من النظام لمجتمع " البزنس" ، وتكون له نتائج خطيرة و فاضحة أذا ما تصرف رئيس الحكومة بكل بجاحة على أساس أن وجوده في الدوار الرابع هو "تفويض " لاستنزاف ما أمكن من قرارات ودور رعوي للدولة ، و كبح ماكينة الانتاج الاجتماعي المسؤول للدولة ، و تحويلها الى بوق أجوف لطبخ مصالح طبقتي رجال السلطة و البزنس باحكام شديد ...
الكلام قاس و ربما فج ، و لكن وضع الدولة ينظر بالخطر الشديد ، و أوضاع الناس المعيشية يهددها يوميا البؤس و الحرمان و الضياع والالم ، و الرئيس لا يشغله و لا يحركه سواء أهتمامات سطحية و ساذجة و باطنية في مواجهة خصوم وهميين ورفع يديه مستسلما ، باقرار وابل من قرارات رفع الاسعار على كل ما هو محيط بنا ...، و لا يشغل بال فريقه الوزاري الذي يفترض أنهم يسيرون من حوله وخلفه لترجمة أستراتجيات و سياسات الحكومة الا التصفيق للنسور ، ووضع الدولة على رهن ما يتأمر و يدبر له النسور .
انه" النسور " الرأس الامين على مصالح فساد و حرامية و سارقي أموال العباد و البلاد ، أي معطيات جديدة تقراءها لاستمرار هذا الرجل في رئاسة الحكومة ، كيف يهمل ما يجب أبرازه و معالجته ، و يبزر ما يجب التروي به و التواني في أقراره في الوقت الراهن ، أي حسابات تتحكم بخطواته وبرامجه الحكومية عندما يفكر بسلوكه كرئيس للحكومة .
ماالذي يجعل وزراء من حكومته يتصرفون بطريقة " المفلسين " أخلافيا و سياسيا ، الباحثون عن أي "رزقة عابرة "، ترفع من حسابهم البنكي قليلا ، و ترفع من شأنهم على سائر المواطنين ، علاقات مشبوهة في قطاع التعليم العالي و شركات أستشارية في قطاعات تدريب و تأهيل الموارد البشرية ، الى جمعيات و مراكز مدنية ممولة أجنبيا وهمينة على مخصصات باهظة ، الى رفعة في شكل الحياة و الرفاهية لوزراء كانت حساباتهم "البنكية "مكشوفة "و مرهونة .
في الاردن اليوم تولد بدعة جديدة وغريبة أيضا تدعى "عبدالله النسور" النسورية " ، لم يعد مهما و مفيدا حوارها في أي شيء ، لم مجديا محاورتها بما هو وطني عام ، في لغة الاعلام و السياسة المؤمنة بالحرية و الرأي الاخر ، لم يبق الا منطق و لغة وحيدة و مختصرة تفيد في مواجهة رئيسنا الاكرم عبدالله النسور ... أستقيل ، ان الاوان لتغادر الحكومة ، أنت وفريقك الوزاري ...
و أي رئيس حكومة مقبل لابد أن يختار على حسابات وطنية دقيقة و حكمة سياسية ، حتى لا يبقى رئيس الحكومة عبء على الشعب ، لابد من رئيس للحكومة بتفويض "وطني "شعبي " ينقذ الاردنيين من أمراض و أخطار الحكم المتراخي و المتخاذل ، و أعادة الاعتبار الى الدور الوطني ... لحكومة بلا أجندة خارجية جاهزة ، حكومة تتحالف مع قواعدها الجماهيرية مباشرة ، دون وساطة نواب و لا أعيان و لاحتى ثقة من برلمان ...
أو لنترك الامور كما قال محمود دوريش ...دَعْ كلَّ ما ينهارُ ، منهاراً ، و لا تقرأ عليهم أىَّ شئٍ من كتابك

