ابو غزالة تكتب : حرامي على مائدة الافطار
الخميس-2013-08-01 04:35 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - د. هيفاءابوغزالة
كم مواطن يستطيع أن يضع جهاز إنذار وكاميرات مراقبة أو يعين حارس لمنزله أو حتى سيتأجر قاصة في البنك ليتقي شر السرقة ، فأشكال السرقات التي نسمع عنها تكاد تصل الى درجة لا تصدق, كيف يمكن للصوص الدخول الى أي منزل في عز النهار للسرقة ، حيث يتضح من القصص التي نسمع عنها يوميا من المحيطين بنا أن السرقات ممنهجة وليست من تخطيط فرد لوحده انما هي عصابات تخطط وتراقب وتنفذ . فقدإزدادت حوادث السرقة وخاصة خلال شهر رمضان المبارك وفي موعد الافطار ، حيث من الواضح أن العصابة التي تقوم بالسرقة تخطط لذلك عن طريقة مراقبة المنزل لفترة من الزمن ليقتنصوا فرصة خروج جميع السكان منه ليقوموا بوضح النهار بالدخول اليه وأمام أعين المارة للسرقة ، وقد إخترعوا طرق وأساليب مختلفة للسرقة ،منها سرقة القاصة في المنزل على إعتبار انها المكان الذي تخبأ فيه العائلة المصوغات والمال ، إحدى العائلات عادت الى منزلها بعد الأفطار لتجده غارق بالماء والصابون وهي اسلوب أخترعه اللصوص لمساعدتهم على اخراج القاصة بسهولة . وبعض اللصوص يقومون بإذابة الحديد عن النوافذ والأبواب لتسيير الدخول بدون إزعاج لهم لسرقة ما خف حمله وخاصة الذهب والمال.
إن الحديث عن حرامي الليل انتهى من قاموس اللصوص ، فاللص الان أصبح يلبس الملابس الفخمة ليدخل الى المنزل بدون أن يلفت النظر اليه ، فكم من عائلات شاهدت منازل جيرانها تسرق وهي لا تعلم أن الموجودين هم لصوص. هل هذا مؤشر على ضعف العلاقات الاجتماعية بين الجيران . فقبل سنوات كان كل جار يعرف من يسكن بجواره حتى أنه كان يرسل له الطعام في الايام الاولى لانتقاله الى منزله على إعتبار أن اهل البيت لا يستطيعون إعداد الطعام لانشغالهم ، أما الان فلا يعرف اي جار من يسكن بجواره الا اذا قرأ إسمه على باب المنزل .
إن سرقة أي منزل تهز أفراد العائلة جميعا ليس فقط لسرقة المنزل إنما لأنتهاك حرمة المنزل من قبل إناس لا يعرفوا الشرف أو الأخلاق . من يحمي المواطن من شر هؤلاء الذين لا يتمتعوا بأي وازع أخلاقي أو ديني. صحيح أن مسؤولية حماية المنزل تقع بالدرجة الاولى على المواطن نفسه , فالشرطة لا تستطيع أن تضع حارسا لكل منزل ، ولكن من الممكن أن يبدأ الجيران بالتعرف الى بعضهم البعض ليقوموا بحماية منازلهم في حال السفر أو مغادرة المنزل لفترة طويلة من الوقت . ويبدو أنه من الأفضل ان نرفض دعوات الأفطار من الأهل والأصدقاء حتى لا نتعرض للسرقة .وكل عام والجميع بألف خير وأمان.

