النسخة الكاملة

صخب في شارع الصحافة : النسور والطراونة أعداء الحريات والمواقع الالكترونية تتفوق على الصحف

الأربعاء-2013-07-31 04:00 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - منال أبو شملة: إرتفع إيقاع الصخب الصحافي في الأردن مساء الإثنين بعدما جال نشطاء وصحافيون بصورة ملونة كبيرة لرئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي في طول شارع الصحافة غربي العاصمة عمان تحت عبارة تقول ‘أعداء حرية الإعلام’. الوقفات الاحتجاجية للصحافيين الأردنيين كانت طوال عامي الحراك ‘مهنية’ بامتياز على الأرجح ومحدودة العدد بالعادة. الوقفة الأخيرة إنطلقت من أمام صحيفة ‘الدستور’ وتجمعت أمام صحيفة ‘الرأي’ وعند دوار عميدها الراحل محمود الكايد ثم اختتمت أمام مقر صحيفة ‘العرب اليوم’ الفارغ تماما من الأضواء والحياة. وعليه كانت وقفة سياسية بامتياز إرتفعت فيها أسقف الهتاف والتعبير وتعالت الصرخات على إيقاع تظلم أكثر من 150 موظفا وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل بعدما توقفت صحيفتهم اليومية ‘العرب اليوم’. تواجد أيضا في السياق ممثلون للصحافة الإلكترونية تعبيرا عن الاحتجاج الشديد على قوانين مقيدة لحريات التعبير عبر شبكة الإنترنت يقول الخبراء ان حكومة الدكتور عبدالله النسور أنجزتها مؤخرا وهي نفسها القوانين التي دعمها سلفه الدكتور فايز الطراونة، الأمر الذي يفسر الزج باسم الأخير في المسألة. ويبدو أن النخب الصحافية تتجرأ هذه الأيام على تحديد أسماء نخبة من كبار المسؤولين كأعداء لحريات الصحافة خصوصا وأن ترتيبات الترخيص الصارمة التي اتبعتها سلطات الرقابة مؤخرا دفعت بعض الالكترونيات للإقصاء عن شاشة الأضواء مرحليا أو للهجرة خارج البلاد. سقف الهتافات في مسيرة إحياء حرية الصحافة كان مرتفعا ويخاطب القصر الملكي في إطار الدعوة لإقالة حكومة النسور التي يتهمها طاقم ‘العرب اليوم’ عمليا بإدارة الظهر لمصالحهم وحقوقهم بعدما توقفت صحيفتهم عن الصدور لأسباب مالية. وكانت ‘العرب اليوم’ قد أعلنت توقفها عن الصدور لأسباب تتعلق بالعبء المالي في الوقت الذي لم تتعرض فيه هذه المؤسسة وخلافا لكل التوقعات لأي مساعدة من أي نوع من قبل مؤسسات القرار والحكومة تساعد في صمودها. عموما مغادرة ‘العرب اليوم’ لمسرح الأضواء الصحافية تقلق الوسط الصحافي على مصير مؤسسات صحافية يومية أخرى عاملة مع القطاع الخاص أبرزها ‘الدستور’ و’الغد’ في الوقت الذي تعاني فيه صحيفة ‘الرأي’ من مصاعب ومتاعب رغم أن إدارتها خففت من العبء المالي ونشطت في مجال الحفاظ على الأرباح قدر الإمكان. ويرى العديد من الخبراء بأن نجم الصحافة الورقية في الأردن بدأ يتأثر بسرعة بضخامة كلفة الإنتاج مقابل انحسار موجات الإعلان وارتفاع أسعار الورق وضعف مصداقية المؤسسات الصحافية وارتفاع سقف النشر في الصحافة الإلكترونية الأقل كلفة. بالتوازي فرضت الالكترونيات إيقاعها على الحياة السياسية وأصبحت مصدرا إما لإزعاج السلطات والنخب السياسية أو لاستغلال الصالونات ومراكز الثقل المالي والإقتصادي. مقابل ذلك يشتكي أعضاء في البرلمان من ‘تجاوزات’ المواقع الإلكترونية ويتربصونها لفرض المزيد من القيود على عملها وسقفها خصوصا بعد انتشار أكثر من 500 صحيفة إلكترونية وتنافسها في سوق صحافية محدودة للغاية محليا.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير