مسيرة إنقاذ الإعلام .. الصحافيون يرفعون عقيرة النقد
الثلاثاء-2013-07-30 05:58 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – إبراهيم قبيلات
خرج الصحافيون عن صمتهم.. ورفعوا عقيرة النقد الموجه للحكومة والمخابرات العامة على صمتهما وانحيازهما لرأس المال الجشع على حساب كرامة الصحافيين والعاملين..هكذا كانت مسيرة الصحافيين.
وفي المسيرة التي انطلقت مساء أمس الاثنين من أمام مبنى جريدة الدستور، وصولاً إلى مبنى صحيفة "العرب اليوم" انحازت كل التيارات المتباينة في القضايا الإقليمية إلى حرية الإعلام وحماية حقوق العاملين في المؤسسات الصحفية.
الدعوة للمسيرة جاءت من الهيئة الوطنية لإنقاذ الإعلام؛ تنديداً بتصفية المؤسسات الصحفية ومصادرة حقوق عامليها، وبحجب المواقع الالكترونية المستقلة، وشاركت بها الأسرة الصحفية جنباً إلى جنب أحزاب وقوى وطنية وحراكات شعبية ونشطاء في الحقل العام.
وندد المشاركون في المسيرة بالسياسات الرسمية الهادفة إلى تكميم الأفواه، مرددين شعارات حمّلت رجائي المعشر- مالك صحيفة "العرب اليوم" السابق، وخليفته إلياس جريسات، الذي قرر إغلاق المؤسسة 60 يوماً لإعادة هيكلتها- وزر عائلات مئتي موظف بعد أن وجدوا أنفسهم في "مهب الريح".
عام أسود
بالنسبة للصحافي محمود منير، فإنه يعتبر عام 2013 في الأردن عاماً "أسود" للإعلام، حيث شهد في نصفه الأول تعليق صدور صحيفة يومية، وكذلك حجب 290 موقعا إخباريا الكترونيا، إضافة إلى "هجوم حكومي – امني في وصفة تشريعية، مترافقة مع انقضاض السلطات على كل الجهود الإصلاحية في مملكة ينخرها الفساد".
ويأتي إطلاق الهيئة الوطنية لإنقاذ الإعلام الأردني متزامنا مع شواهد تؤشر على انهيار عظيم سيصاب به الإعلام الأردني نتيجة وقوعه بين فكي المؤسستين: الأمنية والحكومية، الهادفتين إلى تقويض فرص تقديم رؤية إعلامية مستقلة حول الواقع المعاش والغد المأمول.
ويعلّق الصحافي عدنان برية، أحد مؤسسي "الهيئة، آمالا كبيرة على الهيئة،فـ" بميلادها، ستنشأ حالة جديدة في الوسط الإعلامي، من شأنها تقديم رؤية وحلول للمشكلات العميقة التي يعانيها الإعلام".
تنطلق الهيئة في معالجتها للظاهرة الإعلامية من فرضية أن لا إعلام حراً من دون أمان معيشي للعاملين فيه، ولا إعلام مستقلاً في ظل منظومة التشريعات السارية في المملكة، وفق أعضاء في الهيئة، الذين يحاولون إيجاد قوة ضاغطة قادرة على تبني الهم الإعلامي وتمتلك الأدوات الكفيلة بحماية العاملين في الإعلام.
و شهدت المسيرة الليلية توقفا من قبل المشاركين أمام صحيفتي "الدستور" والرأي" –شبه الرسميتين- وهتفوا لاستقطاب دعم صحفييها والتحاقهم بالمسيرة، الذي لم يجد استجابة، إلا من عدد محدود كان مشاركاً أصلا في المسيرة منذ انطلاقتها.
وقال بيان، وزعه القائمون على تأسيس الهيئة، إن "الإعلام الأردني بلغ مأزقا عميقا في الآونة الأخيرة، اتخذ مظاهر عدة، لعل أبرزها تعليق صدور صحيفة العرب اليوم وحجب المواقع الإخبارية الإلكترونية، وكذلك الهجوم الجاري الإعداد له على الإعلام الفضائي، فضلا عن عشرات الاعتداءات على الإعلاميين وعلى حرية التعبير وحق الحصول على المعلومات".
ودعا بيان الهيئة القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية إلى مناصرة العاملين في صحيفة العرب اليوم، التي علق ناشرها صدورها قبل أيام، وزج بنحو 200 صحافي وعامل فيها إلى قارعة الطريق، دون أن يحرك ذلك ساكنا من قبل الحكومة.
ما يخشاه الصحافيون اليوم، أن يستيقظوا بعد حجب الصحيفة وتعليقها على مشروع ممنهج، يهدف إلى إعادة تشكيل دور الإعلام الوظيفي من جديد في بلد يتوسط دولاً شهدت "الربيع العربي".

