النسخة الكاملة

حراك رمضاني في العاصمة .... ذيبان تنقل حراكها إلى عمان

الخميس-2013-07-25 03:15 pm
جفرا نيوز - جفرا- إبراهيم قبيلات رداً على سياسة "التنكيل والضرب والبلطجة" بحق ناشطي اللواء؛ نقل حراك ذيبان اعتصامه إلى ساحة النوافير في جبل الحسين مساء أمس، لكنه حمل هذه المرة شعار المطالبة بـ"جمهورية" تجمع "الغربي والشرقي" من الأردنيين ضد سياسة النظام. وكان من المفترض أن تستقر المسيرة على دوار الداخلية، باعتباره المكان الذي شهد أكثر الأحداث سخونة في تاريخ الحراكات الشعبية، غير أن حاجزا بشريا من أفراد الدرك حال بينهم وبين الدوار. وندد المشاركون بالاعتقالات والاعتداءات التي طالت حراكيين، داعين إلى عدم محاكمة المدنيين في محكمة عسكرية، واصفينها بأنها "تتغول على الحياة المدنية، وتمارس قانونها بتعسف على حرية التعبير المدنية الشعبية". ظل الاعتصام سلميا، وخلا من القمع الأمني، لكنه لم يحل دون حدوث منغص واحد، تمثل بحجر ألقي من جهة جمهرة " مناهضة للحراك" أصاب رأس أحد الناشطين، لكن ابرز ما شهده المكان في الهتافات التي صدحت بها حناجر المعتصمين الذين رفعوا شعار " من ذيبان الآبية نعلنها جمهورية ..شرق وغرب أردنية"، في إشارة وصفها مراقبون أنها تحول في طريقة التفكير التي تحكم القائمين على الحراك نابعة من "حجم الهواجس لدى الأردنيين من خطر المؤامرة الإقليمية على الأردن ومزاعم التسوية القادمة للقضية الفلسطينية والتي سيتضرر منها الأردنيون من كافة أصولهم ومنابتهم". وهتف الناشطون هتافات كانت للأمس تثير الرعب في قلوب المتفرجين وترسم علامات الغضب على وجوه رجال الدرك، لكنها اليوم، سقطت على مسامعهم آمنة مطمئنة، ومن دون أن تترك أثرا يذكر. أما بقية الهتافات فقد كانت كعادتها، سقوفها عالية من قبل القائمين على حراك ذيبان ، لكنها مستلهمة من ثوابت استقر عليها الحراك في الاردن الذي يتوسط دولا شهدت "الربيع العربي" . "ذيبان ليست مشاكسة ولا تسعى للتغريد خارج السرب"، هكذا يقول نضال الحيصة، شقيق المعتقل هشام الحيصة منذ اثنين واربعين يوما، ويختصر الكثير من المشهد السياسي الأردني بقوله : "طفح الكيل". وبين أن الاعتصام يأتي "للمطالبة بالتغيير الذي يضمن لجميع الأردنيين الحرية والعدالة ووقف القبضة الأمنية، إضافة إلى إسقاط محكمة امن الدولة". بالنسبة للحراكيين ومنهم الحيصة، فإن ثلاث سنوات من الإصرار على الحرية والعدالة ومحاربة الفاسدين وحماية المال العام؛ مدّت الشوارع بحناجر شبابية جديدة تصر على إيصال صوتها واضحاً؛ فقرروا نقل "ذيبان" إلى دوار الداخلية. وهل هذا ما تسعى إليه الدولة؟ تدير ظهرها لمواطنيها في المحافظات والأرياف والبوادي، فيأتونها معتصمين. بالنسبة للناشط الحراكي، عماد عبد الحليم البريزات، فإنه قلق من استمرار إدارة الدولة بعقلية مراهقة، رافضا سياسة "الترقيع" التي عرفت بها الحكومات الأردنية منذ بادية القرن الماضي. لكن البريزات يراهن على دعم الحراكات الشعبية للمعتصمين، وعدم تخليها عنهم، خاصة أن عددا كبيرا منها زار خيمة الاعتصام في ذيبان، وكان متعطشا للتغيير. يقول : "صحيح ما وصلنا دوار الداخلية، لكن الرسالة وصلت". وزاد على ذلك : نجاحنا في اعتصامنا السلمي سيؤسس لحالة من العمل الجماعي المؤسسي بعيداً عن الكرّاسات الحزبية المؤدلجة وسيحميها من "الخطف" . واستجاب الحراكيين لنداء رجل الأمن بفض الاعتصام من دون أن تحدث أية احتكاكات رغم علو سقف الخطاب السياسي الذي استمع إليه حراكيون وناشطون، مطالبين بالإفراج عن الناشط في حراك ذيبان هشام الحيصة الذي أعتقل قبل أزيد من شهر.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير