اسقاط مرسي يهز الاسلاميين في معقلهم
الأربعاء-2013-07-24 11:31 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- تتيح محافظة أسيوط بصعيد مصر نافذة لما قد يجلبه المستقبل للاسلاميين في البلاد بعد فوزهم في سلسلة من الانتخابات منذ انتفاضة العام 2011 حتى عزل الرئيس محمد مرسي وبعد أن أصبحوا قوة يعتد بها في الحياة السياسية.
ومنذ عشرات السنين تعد هذه المنطقة المحافظة الفقيرة على النيل معقلا للاسلاميين المتشددين والمعتدلين الذين دعموا نفوذهم بتوفير خدمات أساسية في المناطق التي كان وجود الحكومة المركزية فيها ضعيفا.
وساهمت شبكة الخدمات الاجتماعية التي أسسها الاسلاميون لاسيما الاخوان المسلمون على مر السنين في منحهم نفوذا سياسيا في أعقاب سقوط الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك.
لكن حتى معقل نفوذ الاسلاميين لم يسلم من الريبة والشك اللذين تزايدا بين المصريين خلال العام الاخير ازاء ما يرون أن حكم الاخوان ما جلبه من انقسام وفشل.
فقد تعرض مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان الذي فاز بنحو نصف مقاعد المنطقة في الانتخابات البرلمانية للسلب والنهب والحرق الشهر الماضي.
كذلك لم يستطع المحافظ الذي عينه مرسي أن يدخل مكتبه لاسابيع اذ فرض المحتجون حصارا منعه من الدخول.
وجاءت لطمة سقوط مرسي لتطلق مزيجا من مشاعر الغضب والتحدي والخوف بل والانكار بين الاسلاميين في منطقة الصعيد بمصر. لكن تاريخهم وحضورهم المكثف في المنطقة يفسر امكانية عودتهم الى الحياة السياسية.
وقال أشرف حسين المتحدث باسم الاخوان المسلمين ان الصراع لم ينته بالنسبة لمؤيدي مرسي وانهم مستمرون في الاحتجاجات الى ان يعود الرئيس المعزول.
وتمثل أسيوط أيضا عالما مصغرا للتنوع الديني في مصر وكثيرا ما يتهم البعض الاسلاميين وعلى رأسهم الاخوان المسلمون بتجاهل هذا التنوع بعد تولي السلطة.
ورغم عدم وجود احصاءات رسمية فمن المعتقد أن حوالي ربع سكان المحافظة البالغ عددهم نحو 5ر4 مليون نسمة من المسيحيين الاقباط بالمقارنة مع نسبة عشرة في المائة على مستوى البلاد.
وقال القس لوقا بكنيسة أسيوط ان الكنيسة المصرية وقفت على الحياد في احتجاجات 30 حزيران (يونيو) التي سبقت عزل مرسي وان مسيحيين شاركوا في هذه الاحتجاجات لكن ليس بناء على وصايا من الكنيسة بذلك.
وأضاف أنه فوجئ بمدى اقبال المدينة المحافظة اجتماعيا ودينيا على المشاركة في الاحتجاجات على حكم مرسي في الايام التي سبقت عزله.
وعبر حلفاء جماعة الاخوان عن دعمهم لمطلب عودة مرسي الى سدة الحكم. وأعلنت الجماعة الاسلامية التي تأسست في أسيوط وشنت حملة عنيفة على قوات الامن في التسعينيات أن موقفها لن يتغير بالنظر الى الازمة الحالية وأكدت نبذها العنف.
وقال عبد الاخر حماد مفتي الجماعة الاسلامية رئيس لجنتها الشرعية ان الجماعة تعلمت الدرس في التسعينيات. لكن ذلك لا يعني أن الشبان من أعضاء الجماعات الاخرى سيلتزمون بضبط النفس.
وقال في مكتبه الملحق بالمسجد في أسيوط ان الازمة لا تحل الا بعودة مرسي لمنصبه وعودة شرعية صندوق الانتخابات. وحتى يتحقق ذلك ستظل الطوائف السياسية على خلافاتها ومشاحناتها ولن يتحقق الاستقرار.
وما يزال الشارع المصري منقسما حيث يواصل محتجون مؤيدون لمرسي اعتصامهم في سبيل عودته بينما يسعى الرئيس المؤقت عدلي منصور لبناء مؤسسات جديدة للدولة.
في الوقت الحالي أصبح الاخوان في وضع دفاعي. فقد القت الشرطة القبض على عدد من قيادات الجماعة وأغلقت القنوات التلفزيونية المتعاطفة معها وعادت وسائل الاعلام الرسمية والخاصة الى مواصلة هجومها عليها

