الإخوان يجيزون لأنفسهم تقديم السياسة على الدين عند الحاجة
الأربعاء-2013-07-24 05:00 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – سامر الخطيب
لا يكاد يمر خبر صادر عن الإخوان المسلمين إلا ويتحدثون فيه عن أن السياسة لا يمكن فصلها عن الدين وان الدين هو الأساس في العمل السياسي وهو ما لا ينكره إنسان فالإسلام بني على سياسة ربانية تقوم على العدالة بين الناس وتحقيق العدل والرحمة والعفو عند المقدرة مع رفضه لغة النفاق واستغلال هذا الإسلام السمح في البحث عن تحقيق مصالح ومنافع حزبية ضيقه.
العلماني قبل المسلم يقول بأنه على استعداد للامتثال إلى أوامر السياسة الإسلامية وليس الإسلام السياسي لان هناك فرق كبير بين المصطلحين.
السياسة الإسلامية لا تتبدل ولا تتغير وإنما تقوم على منهاج رباني يقوم على تسيير أمور العباد بالعدل والرحمة وليس بالمصالح الضيقة والأجندات الخاصة.
أما الإسلام السياسي فهو مصطلح مبني على مصالح حزبية ضيقة يستغل فيها أصحابها الدين الإسلامي لتمرير أجنداتهم الخاصة فتجد لغتهم الدينية متقلبة ومتبدلة وتميل حيثما مالت الرياح وهذا ما ينكره الإسلام ويتبرأ منه.
إذا توقفنا مع جماعة الإخوان المسلمين في كل مكان نجد أن نهجهم يقوم على تطبيق تعريف الإسلام السياسي وليس السياسة الإسلامية بحذافيره دون زيادة أو نقصان أي بناء استغلال الدين لتمرير أجنداتهم وتحقيق مصالحهم الضيقة.
"جفرا نيوز" حصرت مجموعة من التصرفات التي صدرت عن الإخوان المسلمين في بعض دول العالم العربي بما فيها الأردن وكيف يبيح الإخوان المسلمين الحرام لغايات السياسة فهل هذه لغة الإسلام الحقيقة أم أن هذه التصرفات هي كذب واستهزاء واستخفاف بالدين الإسلامي فالحلال بين والحرام بين كما ابلغنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
الأدلة:
رئيس وزراء المغرب الاخواني قام بمعانقة زوجة السفير الأمريكي في بلاده وتبادل معها القبلات وكان المبرر لدى الإخوان ومشايخهم بان هذا يتماشى مع المصالح السياسية..
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قام بمصافحة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون ورئيسة وزراء استرالية ورئيسة البرازيل مع أن جميع الآراء الشرعية حرمت مصافحة النساء إلا انه ولدواعي سياسية قدمت السياسة على الدين لدى الإخوان وهو ما فعله مرشد الإخوان بمصر محمد بديع.
الرئيس المصري المعزول مرسي قام بقرع الكؤوس وتبادلها مع رئيسة البرازيل مع أن هناك الرأي الراجح للعلماء يقول بان قرع الكؤوس يحرم ما فيها.
راشد الغنوشي زعيم الحركة الاخوانية في تونس قام من اليوم الأول من سقوط حكم زين العابدين بن علي بالالتقاء بممثلين عن اكبر منظمة صهيونية بالعالم والمبرر كالعادة لدواعي سياسية.
الإخوان المسلمين في مصر لم يحركوا ساكنا في اتفاقية كمباد يفيد مع أنهم أشبعونا على مدار عقود وهم يتحدثون عن حرمة إبقاء التعامل بمعاهدات السلام مع الإسرائيليين.
الإخوان في مصر بقوا يعتمدون على سياحة طابا وشرم الشيخ والتي معظمها من إسرائيل بينما كانوا يحرمون ذلك في عهد مبارك وكانوا يعتبرون مال السياحة حرام شراعا لأنه يجمع من الخمور والتعري على شواطئ شرم الشيخ وطابا.
الإخوان في مصر كانوا يتهمون كل من يتحدث مع الإسرائيليين بأنه خائن لامته وعميل بينما نجدهم قد قادوا الإصلاح ذات البين ، بين حركة حماس المنبثقة عن الجماعة الاخوانية وإسرائيل ما نتج عن ذلك إقامة هدنة بين طرفي النزاع تتجاوز 15 عام.
الإخوان قاموا بتعيين سفير يمثلهم لدى الكيان الإسرائيلي بحجة أن السفير السابق لمصر من فلول نظام مبارك ليأتون بسفير لهم في تل أبيب مقرب عليهم.
الرئيس المصري المعزول مرسي بعث برسالة تحمل مصطلحين لم نسمعهما من قبل بين أي زعيمين بالعالم إلا بين الرئيس الإسرائيلي ومرسي الإخواني يقولاني ذات المصطلحين"صديقي العزيز ، صديقي الوفي".
الإخوان يحرمون على الأنظمة التعامل مع البريطان بحجة أنهم المسؤولين على تسليم فلسطين للإسرائيليين من خلال وعد بلفور بينما يسمحون لقادتهم أن يتبادلون العزائم مع السفير البريطاني بعمان حيث قام القيادي ابن القيادي الاخواني نبيل احمد الكوفحي بدعوة السفير البريطاني لتناول العشاء في منزله بعد أن قامت النائب السابق ناريمان الروسان بطرده من محافظة اربد عروس الشمال ليعلق أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور بان الالتقاء بالبريطان لا يضر وليس ممنوعا وإنما الممنوع فقط الالتقاء بالأمريكان والإسرائيليين وهو ما سمحوا به لمرسي ولكن لدواعي سياسية.
الإخوان يفتحون النار على إيران اليوم بينما تجاهلوا لقاءاتهم واجتماعاتهم في قم وطهران على مدار عقود نتج عنها جلب المليارات من الدولارات التي أشبعت قادة الحركة الاخوانية في مختلف الدول العربية ونقلتهم من فقراء إلى مليارديرين.
بعد هذا الجزء اليسير من الأدلة على أن الإخوان يقدمون السياسة على الدين هل بقي هناك من شك في أن الدين الإسلامي لا علاقة له بكل ما ينتهجه الإخوان من استغلال لتسيير بضائعهم الحزبية والدنيوية؟

