مصر: مصير مرسي في بؤرة التداول السياسي
الثلاثاء-2013-07-23 10:30 am

جفرا نيوز -
القاهرة - كان مصير الرئيس المصري المعزول محمد مرسي امس، ركنا اساسيا في المشهد السياسي، حيث أعلنت أسرته أنها ستقاضي قائد الجيش عبدالفتاح السيسي، لاختطافه الرئيس الشرعي، بينما طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الرئاسة المصرية بالكشف عن مكان مرسي، وتحديد التهم الموجهة إليه اذا ما كان متهمًا، والإفصاح عمّا اذا كان محتجزًا أم لا.
وبينما استمر أنصاره بالتظاهر حتى عودته للحكم، اعلنت اسرة الرئيس المعزول محمد مرسي في مؤتمر صحفي أمس، انها بصدد اتخاذ اجراءات قانونية ضد الفريق اول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش المصري الذي تحمله المسؤولية عن سلامة مرسي و"اختطافه".
وشارك ثلاثة من أبناء مرسي في مؤتمر صحفي في مقر نقابة المهندسين المصرية في القاهرة تحت عنوان "الاختفاء القسري للسيد رئيس الجمهورية".
وقالت شيماء ابنة محمد مرسي في مؤتمر صحفي بمقر نقابة المهندسين بالقاهرة "نحن بصدد اتخاذ اجراءات قانونية محلية ودولية ضد عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري الدموي ومجموعته الانقلابية" الذي حملته "المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة الرئيس مرسي".
وأكد أسامة مرسي "سنبدأ فورا اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد عبد الفتاح السيسي في مصر وعلى المستوى الدولي".
وأكد عبد الله مرسي، النجل الأصغر للرئيس المصري المعزول لفرانس برس أن "أحدا من أفراد الأسرة لم يكن محتجزا مع والدنا منذ الانقلاب العسكري".
وأضاف "نحن نقيم بشكل طبيعي في منزلنا في القاهرة (...) ولا نتعرض لأي مضايقات من أي أحد"، موضحا ان "زوجة الرئيس بخير وفي حالة جيدة وفي صحة ممتازة وفي قوة نفسية جيدة".
في غضون ذلك، قال أحمد عارف، المتحدّث باسم الإخوان المسلمين، إن الفريق
عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، عليه أن يدرك أن المبادئ لا تتجزأ.
واستنكر عارف، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، امس، موافقة السيسي على إحالة الرئيس السابق محمد مرسي للمشير طنطاوي من قبل، على خلفية إصداره إعلانًا دستوريًا أراد أن يختطف به صلاحيات الرئيس، ولم يرَ في ذلك إهانة للجيش، قائلا: "يا أيها الفريق لك في المشير عبرة".
وأشار إلى أن السيسي الآن اختطف الرئيس الشرعي نفسه، بعد أن قامت جهات رسمية بتقييد صلاحيات مرسي على أرض الواقع، وتهييج بعض الأوساط الشعبية، على حد وصفه.
وبمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو غدا، قال بيان لرئاسة الجمهورية المصرية إن "المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية، سيوجه اليوم (الاثنين) كلمة للأمة بمناسبة ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو/تموز".
وبدأت أمس، لجنة الخبراء القانونيين المكلفة بصياغة تعديلات على دستور كانون الاول (ديسمبر) 2012 المعطل، الذي صاغته جمعية تأسيسية سيطر الإسلاميون عليها، تلقي مقترحات وآراء المواطنين بمواد الدستور لمدة أسبوع.
وقال المستشار علي عوض مقرر اللجنة إن اللجنة ستعقد اجتماعاتها أربعة أيام في الأسبوع وستنتهي من عملها خلال 30 يوما وفقا لما قرره الإعلان الدستوري، حسبما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في البلاد.
ووفقا للمادة 29 من الإعلان الدستوري فإن لجنة الخبراء يتعين عليها إعداد مشروع لتعديل الدستور خلال 30 يوما على الأكثر ثم يعرض هذا المشروع على لجنة موسعة تضم 50 شخصا "يمثلون كافة فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية وعلى الأخص الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة على ان يكون من بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل".
ويتعين على هذه اللجنة اقرار مشروع التعديلات الدستورية خلال شهرين على الاكثر من تاريخ تلقيها مشروع لجنة الخبراء وتسليمه لرئيس الجمهورية الذي يمنحه الاعلان الدستوري 30 يوما كحد اقصى للدعوة الى استفتاء على تعديل الدستور.
وما تزال جماعة الاخوان المسلمين لا تعترف بتلك الاجراءات التي يتخذها النظام الجديد في مصر، وعلى رأسها عزل الرئيس وتعطيل الدستور وتعديله وحل مجلس الشورى.
وفي تحد واضح للنظام الجديد، عقد مجلس الشورى المنحل الذي يرأسه أحمد فهمي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين والذي يسيطر الاسلاميون على غالبية مقاعده، اجتماعا له ظهر الاثنين في قاعة مناسبات ملحقة بمسجد رابعة العدوية حيث يحتشد الآلاف من أنصار مرسي.
وقال بيان للتحالف الوطني لدعم شرعية مرسي ان المجلس اصدر توصيات منها "رفض الانقلاب العسكري الدموي والتأكيد على عودة الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي لممارسة مهامه". وأضاف "رفض كل ما يترتب على الانقلاب العسكري الدموي من تعطيل الدستور وحل مجلس الشورى".
ميدانيا، تظاهر مئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمام مقر مكتب النائب العام المصري.
وهتف المتظاهرون "الشعب خلاص لغى الانقلاب" و"ارحل يا سيسي.. مرسي هو رئيسي".
وحمل كثيرون صورا لمرسي كتب عليها "الرئيس الشرعي".
ونظمت جماعة الإخوان المسلمين مسيرة ضمت المئات الى مقر وزارة الدفاع المصرية وذلك للتنديد بمقتل ثلاث سيدات في مدينة المنصورة (دلتا النيل) قبل يومين.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "يسقط يسقط حكم العسكر".
وفي الملف الأمني، شهدت شبه جزيرة سيناء المضطربة مساء الاحد هجمات متفرقة وحادة وعنيفة للمسلحين المجهولين على نحو عشرة من المقرات الحكومية والعسكرية في مدينة العريش في شمال سيناء. وتعد هجمات الأحد الأكثر عنفا ودموية منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز (يوليو) الحالي. -(وكالات)

