اخوان الاردن اصبع بيانو يعزف عليه المرشد المصري الحانه النشاز!
الأحد-2013-07-14 02:07 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب: محمود كريشان
لا شك ابدا ان تداعيات الفشل والانقسام التي تعيشها جماعة الاخوان المسلمين في الاردن، تزامنا مع حالة الفوضى والفلتان الخطابي المتشتت للجماعة من خلال تصريحات متضاربة لقياداتها بعضها يدعو الى القتل والدم في مصر، وقس على ذلك المشهد من تصريحات تحمل في طياتها الوعيد والتهديد المجاني في ظل غياب او تغييب مستفز لغقلاء الجماعة والحكماء فيها!
وعلى ما يبدو ان هذا الفشل الذريع وتلك الفوضى اللافتة التي تسيطر على المشهد الاخواني في الاردن لم تكن كفيلة لاقناع التيار المتشدد فيها أن الشارع الاردني بأكمله، قد ملَ شعاراتهم المتكررة والمعهودة وخطبهم الكلامية المجانية’ التي فقدت مضمونها، رغم المحاولات البائسة للجماعة وذراعها السياسي حزب "جبهة العمل الاسلامي" في التحشيد والتعبئة والدعوة الى توتير الشارع بحسب النهج الاخواني الحالي الذي يخضع لسيطرة ما يسمى جناح الصقور!.
ولا ندري فيما اذا كانت الجماعة قد شعرت ان العزوف الشعبي اصبح عنوان عريض لمسيراتها الهزيلة بعد ان وصل الشارع الاردني بمختلف شرائحه الى حالة من الممل ولا نقول "القرف" تأدبا، من مسيرات جماعة الإخوان في الشارع، وشعاراتهم الجوفاء الفارغة ، التي اصبحت تأخذ طابع ونهج إخوان مصر، ان بعد ان اصبحت الجماعة في الاردن مجرد "اصبع بيانو" يعزف عليه مكتب الارشاد العام المصري الحانه النشاز!..
وللتمحيص بالانحراف الاخواني وتطرفهم اللافت بعد سقوط الرئيس المخلوع محمد مرسي بارادة الشعب والجيش في مصر حيث انتهجت الجماعة في الاردن مهاجمة الاجهزة الأمنية واحضار وافدين سوريين في الاردن اغلب الظن انهم يعملون "بالمياومة" للمشاركة في مسيرات الجماعة هنا والتطاول على النظام وشتم الجيش والمخابرات رموز الدولة الاردنية في محاولة للتصادم، وصولا لاراقة الدماء واشعال الفتنة، التي هي بإذن الله بعيدة عن الوطن، رغم محاولاتهم العبثية،
والمؤسف حقا ان تقوم الجماعة وذراعها السياسي في الاردن بالسعي للتدخل بشؤون الدول الاخرى خاصة وان قيادات الجماعة في الاردن اصبحوا يتعاملون في مسيراتهم في عمان وكأنهم في ميدان رابعة العدوية عندما ترفع سواعدهم شعارات مرسي وحركته الاخوانية بشوارع عمان، في حين لا يرفع الاردنيون الا الشعارات الوطنية التي تعبر عن امالهم وتطلعاتهم ومطالبهم الاصلاحية المحلية لا عن امال واحلام اخوان مصر مثلا والهموم في ميدان رابعة العدوية!.
بإختصار.. على ما يبدو ان جماعة الاخوان المسلمين في الأردن لا تريد ان تتعلم من الدروس والتاريخ و بعد ان اصبح هذه الايام لا يعنيها سوى افتعال الضجيج واستجلاب اضواء الاعلام التي اخذت تنحسر عنها بعد ان خسر المشروع الاخواني رهانه في المنطقة بأسرها وانكشفت صفقاتهم المشبوهة مع عواصم اجنبية حتى اسقطتهم ارادة الشعب من قطار السلطة كما حدث للرئيس المخلوع مرسي وعلى ذات المنوال المصري مضت جماعة الاخوان في الاردن كنسخة مكررة بدليل مسيرات يتناقص عدد المشاركين فيها يوماً بعد يوم الى ان حاولوا استئجار اللاجئين السوريين قبل ايام قليلة لترديد هتافات مأزومة تعكس حال الاحباط والفشل الذي تعيشه الجماعة في الاردن
امام ذلك فانه على اخوان الاردن ان يعوا الدرس جيدا ويعيدوا حساباتهم مجددا وعلى الدولة الاردنية بكافة اجهزتها ان تكون يقظة من كل قانصي الفرص، وعاشقي الدم، للنيل من الوطن واعادة تكرار التجارب المجاورة، فلن يسمح الاردنيون بمثل هكذا نهج، وان لا تلجأ الدولة الى التهاون مع من لا يريد الخير لشغبنا وبلدنا على الاطلاق!..

