بارزاني يلتقي المالكي في بغداد للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام
الإثنين-2013-07-08 11:57 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - بغداد - اتفق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الذي يزور بغداد للمرة الاولى منذ نحو ثلاث سنوات، أمس على العمل لحل الخلافات بين الجانبين.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي في المدينة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية "بحثنا الخلافات (...) واتفقنا على العمل لتمرير القوانين المعطلة في البرلمان وخصوصا قانون النفط والغاز".
بدوره قال بارزاني "اتفقنا على التعاون والعمل المشترك والتصدي لكل ما يهدد العراق والإقليم"، مضيفا "هذا أمر نعتبره واجبا وطنيا".
وزيارة بارزاني الى بغداد، الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، تأتي بعد زيارة مماثلة قام بها قبل اسابيع رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وجرى خلالها بحث الخلافات بين بغداد واربيل التي تدور خصوصا حول عائدات النفط والموازنة العامة.
ويزور الزعيم الكردي مسعود بارزاني بغداد في وقت يخضع جلال طالباني، أول رئيس كردي للبلاد، لعلاج من جلطة في الدماغ في المانيا منذ نهاية العام الماضي، ما دفع بأطراف سياسية الى المطالبة بانتخاب رئيس جديد للبلاد.
وفي مؤتمرهما الصحفي المقتضب، تطرق المالكي وبارزاني الى الأحداث في سورية.
وقال رئيس الوزراء الذي يحكم البلاد منذ 2006 وسبق وان وصفه بارزاني بالديكتاتور داعيا الى إقالته، ان "الظروف التي تحيط بنا في المنطقة تحتاج منا لإيجاد مناعات للتحديات".
ودعا الى "رص الجبهة الوطنية وحل المشاكل بأخوية وواقعية ورغبة مشتركة من أجل ان نحصن بلدنا من (...) التحديات والتوترات".
من جهته، قال بارزاني "نعتقد ان هناك خلافا بين بغداد واربيل بخصوص الأزمة السورية (...) لكننا ضد تسلط القوى الإرهابية على الحدود المشتركة بيننا، ونتفق مع بغداد على ان مصير سورية بيد شعبها".
وغالبا ما تؤكد الحكومة الاتحادية انها تعتمد موقفا محايدا من الاحداث في سورية المجاورة، معلنة رفضها تسليح القوى المعارضة فيها، بينما يتبع اقليم كردستان موقفا مناهضا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وسبق ان استقبل الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي واستقرار أمني، جماعات سورية معارضة ناقشت مع المسؤولين في أربيل واقع ومستقبل أكراد سورية.
والتقى بارزاني خلال زيارته رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورؤساء الكتل النيابية، بحسب بيان نشر على موقع رئاسة البرلمان.
وعبر النجيفي خلال اللقاء "عن أمله ببدء صفحة جديدة من العلاقات المستقرة وبحث المشاكل ضمن أطر الأخوة وما ثبته الدستور بهدف تجاوز الحقبة الماضية وما فيها من تشنجات واختلاف في الرؤى".
وأكد بارزاني أن الزيارة "تأتي لتعزيز التفاهمات الجديدة في العلاقة بين الإقليم وبغداد وخاصة بعد الزيارات المتبادلة التي جرت اخيرا ووجود ارادة حقيقية من مختلف الأطراف".
وتعليقا على زيارة بارزاني النادرة الى بغداد، رأى ممثل الأمين العام للامم المتحدة مارتن كوبلر أن خطوة رئيس اقليم كردستان
"تدعو للتفاؤل".
وأضاف "آمل أن تفضي هذه المباحثات الى تحسين العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وان تكون لنتائجها انعكاسات إيجابية على الشعب العراقي".
من جهتها، حثت السفارة الأميركية في بيان "جميع القادة العراقيين على التمسك بروح المصالحة والوحدة الوطنية من أجل التغلب على تهديدات الإرهاب وتقوية المؤسسات الديمقراطية".-(ا ف ب)

