عن ظاهرة الوزير " الخفيف و الأرعن"
الأحد-2013-06-30

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
لم تنتهي ظاهرة الوزير "الأرعن و الخفيف " بعد ، يبدو أنها لن تنتهي ، فهي ليست وليدة حكومة بعينها أو وزير بعينه ، هي ظاهرة الفناها في الفترة الاخيرة ، عندما يبرز رئيس حكومة فجأة و يستقطب من حوله مجموعة من الوزراء الخفاف ، الذين ترشحهم الاجهزة الامنية أو مرجعيات عليا في الدولة ، ويحظون بمباركة البرلمان ، يتسربون بعدها في الجهاز الحكومي ناثرين ما يملكوا من ترهل و عطب بعقولهم في مؤسسات الدولة .
ليس لديهم أي ميزات قيادية أو مواهب تذكر ،غير الرعانة و الخفة : نموذج للأرجايز ولكن في الحكومة،ويدينون للارجوزية بالكثير ، ولكن أريد لهم أن يكونوا أرجايز خفاف على شكل وزراء ، تحتضنهم حكومات عريضة و كبيرة ، و تستعملهم للتسلية و اللهو و القفز على الاحبال ،و غيرها من الممارسات الخفيفة التي يجيدها أرجايز الدولة .
الظاهرة بدأت بالشيوع ، وربما أن حكومات أخيرة تورطت بوفر من الوزراء الارجايز ، ظاهرة تلقفها مطبخ القرار في الدولة بالترحاب ، زهت به مبكرا ، وروج لهم الاعلام الرسمي كثيرا أحتضنهم و دشن لهم فصولا من الشهرة و الاطلالة القاتمة على الرأي العام ، و سخر مواهبهم الاسطورية في الاعاقة و الرذالة و الخفة ليكونوا منافسين سياسيا لاجيال و شرائح أجادت السياسة فنا و عملا و قولا ...
وزراء خفاف بدء عهدهم في السياسة "مخبرين ومصادر"لأكثر من جهة ، سعيا للرزق و لقمة العيش ، و رغبة من ضمائر مفلسة و مقهورة و "مصفرة" للانتقام من منافسيهم ، صاروا بعدها أرجايز ، نصب لهم سيرك بكامل طاقمه ، و فتحت مخازن الدولة على مصاريعها لتخرج عجائبهم ، سيرك منصوب يركز على أن هولاء ومن خلفهم يملكون "الوطنية " لوحدهم ، بينما المعارضون و الفرقاء الاخرين ، ومن لم يجيد كتابة التقارير وفن صناعة الاستخبار على الزملاء فهم : خونة و عملاء.
توزيع لصكوك الوطنية ،الدولة تريد أن تدير اللعبة كلها ، هذا هو أستقرارها الوحيد ، شمولية لا تريد أحتكار حتى السلطة فقط ، لكنها تريد التحكم حتى بانتاج الوزراء وفقا لقواعد و قوالب سخيفة وخفيفة و غبية ، حتى السياسة تم خصخصتها ، رغم أختلاف الاوضاع من الحكومة الى اخرى ، ولكن قالب
الوزراء الخفاف صار يتسع و يكبر ،و ظلال عباءته يلتهم حكومات بكامل فريقها الوزاري.
وزراء ليسوا فقط خفاف ، أنما منزوعو الخصوبة وفاقدون لجهاز المناعة وقوتها الحيوية ، أفساد سخيف للعمل السياسي في البلاد ، و افساد لقابلية المجتمع للثقة في الجهاز التنفيذي للحكومة ، لم تعد ذاقية الاردنيين تتقبل هذا الصنف من الوزراء " اليونيفورم السياسي" ، هذا جوهر العاب ضد الاصلاح و التغيير و مداعبة لفكر تقليدية عنوانها " نمكين الشباب " ، هكذا عندما تصاب الدولة بالعقم بانها تلجأ لاشباه الرجال و انصافهم ومعدوميهم .
مافيات و عصابات في السياسية تنتج "وزراء خفاف " يبدو أنها عصية على الاختفاء وترفض أن تنتهي ، تتوالي أسمائهم بخفة ، يتحكمون بقطاعات الدولة بالخفة والسخف ذاته ، يسارعون الى جمع كل ما أمكن من المال خلال وجودهم داخل محميات السلطة ، لأن الخطر قادم و أن كانت أدوات اللعبة تحميهم حاليا ، ولكن لاأحد منهم يعرف متى تحين لحظة الطرد و الخروج .

