النسخة الكاملة

رحيل الغرايبة حالة تظهر كل مائة عام بين الإخوان

الأحد-2013-06-23 11:31 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص – كتب معاذ البطوش لا يكاد احد أن يصدق الحالة التي تعيشها جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي في ظل التصريحات الانتقاديه لتي يتحدث بها القيادي الاخواني المعروف الدكتور رحيل الغرايبة.
  الدكتور الغرايبة شخصية دينية سياسية من الطراز الرفيع يحمل مشروعا سياسيا منذ سنوات طويلة لا بل كان من أول من نادى بالملكية الدستورية وتفعيلها قبل الربيع العربي بحوالي ثلاث سنوات الأمر الذي دفع جماعة الإخوان وحزبها في ذلك الوقت بمحاولة عدم الجلوس مع الغرايبة خشية من أن يأتي لها بالشبهة فيقال بأنهم ينادون معه في الملكية الدستورية بذلك الوقت.
  القيادي الاخواني الدكتور الغرايبة نادى وما زال ينادي بكل أوجه الإصلاح ولكن للأمانة الرجل يتمتع بـ"كرزمة"مختلفة تماما عن طبيعة "الكرزمة"التي يتمتع بها باقي قيادات الإخوان فالرجل يقبل الانتقاد ويحترم الرأي الآخر ولا يجد مبررا للقطيعة مع أي مواطن أردني أو حتى عربي أو مسلم فهو يرى بان القضية الرئيسة للأمة هي فلسطين وكل ما عدا ذلك فهي قضايا ثانوية من الممكن أن يتم تجاوزها بما فيها ملفات الربيع العربي.
  الدكتور الغرايبة ظاهر ربما تظهر داخل جماعة الإخوان كل مائة عام مرة واحدة فلم نسمع بيوم من الأيام أن وجه إخواني من المتبوعين أو التابعين للجماعة وقياداتها أي انتقاد للجماعة او حزبها بل دائما نجد التبعية العمياء هي التي تخيم على العمل العام لدى الجماعة وأعضائها.
  كل من يخالف قرار للجماعة خاصة ما يتعلق بخوض الانتخابات من عدمه يتسبب في إسقاط المخالف ويدفع صناع القرار داخل الجماعة إلى اعتباره خائن وعميل ولا بد من طرده والتخلص منه ليرافق عملية الطرد نشر الاتهامات وتحريض الناس عليه وهو ما حصل مع شخصيات اخوانية كثيرة مجرد أن خالفت الجماعة في قراراتها يتم وضعه على قائمة المنحرفين.
  الدكتور الغرايبة قال للإخوان انتم على خطأ ولو بشكل غير مباشر وتمرد على القيادات بفكره وثقافته وإيمانه بالمصلحة الوطنية والعربية والإسلامية.
  الدكتور الغرايبة انتقد رئيس مصر محمد مرسي الاخواني ووجه له انتقادات على قطع العلاقات مع سوريا وقال له بان الأصل فيك ان تقطع العلاقات مع إسرائيل قبل سوريا وهذه ربما الضربة القاسية التي وجهها الغرايبة إلى رجل يعتبره الإخوان ليس من البشر وأنهم يعبدونه كما كان أهل مصر يعبدون فرعون من قبل، ولا يجوز لأحد أن يقول بحق هذا الإله البشري غير السمع والطاعة.
  من قبل كتب الغرايبة ما لم يكتبه ربما الكتاب المستقلون عن الإخوان وانتقد دكتاتوريتهم حتى وصفهم بمقالة له بصحيفة العرب اليوم بأنهم أصحاب صدور ضيقه.
  أخيرا الدكتور رحيل الغرايبة ظاهرة نادرة الظهور لكنها تظهر بحسب متتبعين للشأن الاخواني ربما كل مائة عام مرة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير