النسخة الكاملة

إيران: تفاؤل دولي بفوز روحاني وسط تحديات في انتظاره

الإثنين-2013-06-17 11:27 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - هلل الاصلاحيون الإيرانيون أمس بعد انتخاب مرشحهم حسن روحاني رئيسا لإيران منهيا ثماني سنوات من حكم المحافظين، لكن التحديات التي تنتظر الرئيس الجديد هائلة. واستمر ورود برقيات التهاني. ودعت روسيا حليف إيران خصوصا في النزاع السوري، طهران الى تعزيز العلاقات مع موسكو. واعربت دول خليجية عدة عن الامل في تحسين علاقاتها، المتوترة حاليا، مع إيران. في حين اعتبر حزب الله اللبناني ابرز حلفاء سورية مع إيران ان خليفة محمود احمدي نجاد "محط آمال". ودعت استراليا من جانبها روحاني الى استئناف المفاوضات مع القوى الكبرى حول البرنامج النووي "بطريقة جدية" في حين استمرت إسرائيل في المطالبة بابقاء الضغط على إيران بشان برنامجها النووي. وبعيدا عن هذه الاهتمامات، عكست صحف الاصلاحيين في إيران فرح هؤلاء بفوز روحاني. وكتبت صحيفة ارمان الاصلاحية "بزوغ شمس الاعتدال" اما صحيفة اعتماد فعنونت "ايران تكرم شيخ الأمل". اما صحف المحافظين ففضلت الاشادة بثقة الناخبين في الجمهورية الاسلامية التي عكسها الاقبال الكبير على التصويت. وبدات وسائل الاعلام تخميناتها بشأن تركيبة الحكومة الجديدة في حين سيتولى روحاني منصبه في الثالث من آب(اغسطس). والتقى روحاني مساء السبت رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني لبحث تشكيلة حكومته التي يجب ان تنال ثقة النواب، بحسب موقع المجلس. واعرب الحرس الثوري في بيان "عن الاستعداد للتعاون التام مع الحكومة القادمة في اطار المهام المحددة في القانون". والحرس الثوري الذي يخضع مباشرة لاوامر المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي، حاز في السنوات الاخيرة نفوذا اقتصاديا يتعين على روحاني التعاطي معه. وروحاني رجل الدين المعتدل البالغ من العمر 64 عاما، احدث مفأجاة السبت بفوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بـ 50.68 بالمائة من الاصوات. وكرس الفوز عودة المعتدلين والاصلاحيين للحكم بعد فترة صعبة لهم بدات مع تظاهرات ضد اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد في حزيران(يونيو) 2009 قمعها النظام بشدة. واستفاد روحاني المفاوض السابق في الملف النووي (2003-2005) من اتحاد معسكري المعتدلين والاصلاحيين وتعبئة كبيرة للناخبين حيث بلغت نسبة التصويت 72.7 بالمائة. وقال الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني ان "إيران نظمت أكثر الانتخابات ديمقراطية في العالم". وكان يرد على انتقادات المقرر الخاص للامم المتحدة لإيران احمد شهيد الذي قال ان الانتخابات لم تكن "حرة ولا منصفة". ومساء السبت عبر شباب إيرانيون كانوا يحتفلون في طهران بفوز روحاني عن الأمل في بداية "عهد جديد لإيران" يتيح لها "استعادة هيبتها" بعد عدة سنوات من العزلة الدولية وازمة اقتصادية عميقة ناجمة عن العقوبات الدولية. وفرضت العقوبات لاجبار إيران المتهمة رغم نفيها المتكرر بالسعي لحيازة سلاح نووي، على وقف انشطتها النووية الحساسة. وانعكست العقوبات زيادة في البطالة وارتفاعا للتضخم الى اكثر من 30 بالمائة وتراجعا في قيمة الريـال بنحو 70 بالمائة. وفي أول مؤشر على الامل ارتفعت قيمة الريـال بنحو 10 بالمائة في مقابل الدولار لبضع ساعات السبت حين بدأ يتاكد فوز روحاني. ودعا الرئيس المنتخب الى سياسة أكثر مرونة ازاء القوى الكبرى مع مطالبة الغربيين في الآن نفسه بـ "الاعتراف بحقوق" ايران في المباحثات في الملف النووي. واكدت واشنطن "استعدادها للتعامل مباشرة" مع طهران لكن هذا الملف مثل غيره من الملفات الاستراتيجية يبقى بيد خامنئي. وقال تريتا فارسي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي ومقره واشنطن "اذا قامت ايران بخطوة في الاتجاه الصحيح، فسيكون من المهم رؤية رد فعل الغربيين لتحديد الى اي مدى يمكن ان يذهب التغيير".-(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير