عشرات الآلاف من الأتراك يتجمعون تأييدا لأردوغان في اسطنبول
الإثنين-2013-06-17 11:17 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - توافد عشرات الآلاف من انصار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس إلى حديقة في اسطنبول للاستماع إلى زعيمهم والرد على التظاهرات المعارضة للحكم المستمرة منذ اكثر من اسبوعين.
وقام انصار اردوغان الذين نقلتهم مئات الحافلات البلدية والخاصة إلى هذه الحديقة الضخمة على طريق مطار اسطنبول، بالتلويح بالاعلام التركية ورايات حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وغالبية هؤلاء المتظاهرين الداعمين لاردوغان هم من الرجال لكن بينهم ايضا نساء بعضهن غير محجبات.
وهتف انصار اردوغان "يجب كسر الايدي التي تمتد إلى الشرطة"، و"الشرطة هنا، اين اللصوص؟" كما اطلقوا هتافات التكبير.
وقال رجل اربعيني متحدر من منطقة ريزه طالبا عدم كشف اسمه كونه موظفا رسميا "نشارك في هذا التجمع لنظهر وحدة البلاد. انتم ترون، عددنا سيبلغ المليون ولن يقع حادث واحد. هناك (في ساحة تقسيم)، هناك 5 الاف شخص وثمة اعمال عنف".
وانتقد عثمان يلمظ الذي يمارس مهنة حرة اداء وسائل الاعلام قائلا "في كل اوروبا، تحصل حوادث مماثلة، لكن انتم، وسائل الاعلام، لا تأتون على ذكرها بتاتا". وكرر الانتقادات المعهودة من جانب الحكومة لوسائل الاعلام الاجنبية متهما اياها بالتضليل.
وأضاف يلمظ "قبل 10 سنوات، عندما كنا نذهب إلى مفوضية الشرطة او إلى اي مؤسسة عامة، كان الخوف ينتابنا. الان، الناس لم يعودوا يشعرون بالخوف، بل باتوا يحتسون الشاي مع الموظفين الحكوميين"، وذلك في اشارة إلى الانقلابات العسكرية التي طبعت تاريخ تركيا المعاصر.محصلة محصلة
وصباح امس، منعت اعداد كبيرة من الشرطيين دخول الساحة التي لم يبق فيها سوى اليات تنظيف المدينة التي تزيل اثار اعمال العنف التي شهدتها الليلة الماضية.
وفي حي سيسلي على بعد مئات الامتار من ساحة تقسيم وحديقة جيزي، فرقت الشرطة صباحا الشبان المتظاهرين مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وبموازاة ذلك، وللمرة الاولى في اسطنبول منذ بدء الاحتجاجات الشعبية، تم نشر وحدات من الدرك، وهي قوة عسكرية تأتمر في اوقات السلم باوامر وزارة الداخلية، عند مدخل احد الجسرين على البوسفور لحماية الجانب الأوروبي من المدينة من اي تجمع للمتظاهرين القادمين من القسم الاسيوي لاسطنبول.
وفي انقرة، واجهت الشرطة ايضا مئات المتظاهرين الذين فرقتهم باطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع.
وبرر نائب رئيس الوزراء حسين سيليك اخلاء الحديقة قائلا ان "الحكومة لم يكن باستطاعتها الابقاء على هذا الاحتلال مستمرا إلى ما لا نهاية". وشدد على ان "هذا الكابوس يجب ان ينتهي". وفور انتشار خبر اخلاء الحديقة، نزل عشرات الاف الاشخاص إلى الشوارع في اسطنبول لمحاولة "استعادة" ساحة تقسيم. وطوال الليل، تدخلت الشرطة باستخدام كميات كبيرة من قنابل الغاز وخراطيم المياه واطلاق الرصاصات المطاطية لتفريق الحشود في محاور عدة في المدينة.
كما تم تفريق الاف الاشخاص الذين كانوا يحاولون الانتقال إلى الجانب الاوروبي من المدينة على احد الجسرين فوق البوسفور.
واتسعت التظاهرات لتصبح حركة احتجاجية ضد الحكومة الإسلامية المحافظة التي تتولى الحكم في تركيا منذ العام 2002.
وفي كبرى مدن البلاد، طالب عشرات الاف المتظاهرين بتنحي رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المتهم بقيادة البلاد بنزعة تسلطية وبالسعي إلى اسلمة المجتمع التركي. وينتقد جزء من الشباب التركي خصوصا مشاريع قوانين تقيد عمليات الاجهاض الممارسة في البلاد اضافة إلى قوانين لمنع بيع المشروبات الروحية بعد الساعة العاشرة مساء. وبحسب اخر حصيلة لنقابة الاطباء الاتراك، فقد قتل اربعة أشخاص واصيب حوالى 7 آلاف آخرون منذ بدء الاحتجاجات في 31 أيار (مايو).-(ا ف ب)

