من قتل الطفل روبين ؟
الخميس-2013-06-09
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
ومات الطفل اليتيم أحمد روبين ـ محترقا بجمر "ظلم السلطة و تعسفها و قهرها" ، الاشتعال قدره المبكر ، حاله لا يختلف عن غيره من المهمشين و المستضعفين من أفراد جيله أيتام أو مجهولي النسب و أبناء عوائل ، فكلنا في هم "الوطن" وضعفه شركاء .
ليس هناك ما يكفي لاطفاء نار "روبين" ، لعمله أن خبر وفاته لم يحرك ألما في الدولة الاردنية ، و لعلمه أيضا أن حريقه لم يطفي "غليل " المقهورين و المهمشين في الاردن ، مازالت وزيرة التنمية الاجتماعية المخملية ريم أبو حسان لم تسمع أستجوابا أو سؤالا من رئيس الحكومة أو البرلمان عن خبر وفاته ، في وطن أثقل كاهله بالقهر و الموت و التهميش .
ماذا نقول لروبين الذي عبر السموات محملا برسالة ألم و قهر و تهميش و ضياع ، لا الورود تكفي و لا حمل الشموع و لا قراءة التراتيل على قبرك المزهر بانوار الشهادة ، شيء واحد يفي ببعض الغرض ، أنها الطهارة ،و تطهير البلاد من الفاسدين ومن نخب الاستقواء و التسلط ، ونخب الاستبداد و التعالي الاجتماعي و السلطوي .
حذرنا روبين قبل أن يموت أنهم سيقتلونه ، حذرنا من قمع وقهر ساكن في باطن مؤسسات الدولة ، حذرنا من حقيقة الاستبداد و الاستعباد في بلادنا ، حذرنا من بلاد حكمها الطغيان ، و أستعرت بها شياطين الظلم و الفساد نهبت كل شيء حتى أحلام وأمال الاطفال سرقتها .
كلنا شركاء في قتل روبين ، كلنا ساهمنا و ساهمنا في أبشع جريمة في تاريخ عنف الدولة الاردنية ، وقعت أمام أنظارنا ، كلنا مجرمين وشركاء في الجريمة ، كلنا أعوان للطغاة و الفاسدين ، كلنا شركاء في تعميق بنيان الظلم و الاظطهاد الاجتماعي في الاردن ... ماذا عسى روبين يقول لرفاقه الشهداء في الجنة ؟ ماذا يقول عن شعب كله قد يتحول في لحظة الى روبين ؟
أين دعاة الشراكة المجتمعية و توطين المواطنة و الديمقراطية و حقوق الانسان ، هؤلاء الذين و اللواتي يظنون أن لب العمل الانساني و الاجتماعي يكمن و يختصر في لقاء أو أجتماع بفندق خمس نجوم أو مباركة لمنظمات التمويل الاجنبي و أحلام مخملية عن الفقر و التهميش و التنمية المفقودة .
روبين رحل عنا ، ولكنه سيبقى بركان متفجر ، تصل حممه الى "كروش " و أعناق الفاسدين في السلطة من دون أستثناء ...