النسخة الكاملة

تحليل: نحب الاستثمار ولكن نحب كرامتنا اكثر

الإثنين-2013-06-08 04:17 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز – كتب محرر الشؤون السياسية  عندما يقدم رجل اعمال عراقي على استباحة كرامة سيدة اردنية وهتك عرضها وسط شارع عام في العاصمة عمان بعد ايام من جريمة مماثلة يرتكبها دبلوماسيون عراقيون في احد المباني الحكومية حين انهالوا ضربا على احد الاردنيين في المركز الثقافي الملكي وصوروه ووزعوا الصور على الفضائيات وقبل ذلك وبعده عشرات القصص التي يرتكب فيها ضيوف من "اخوتنا" العراقيين الذين تمت ماساواتهم بالمواطن الاردني واعطائهم صفة الv.i.p دعما لهم وتخفيفا من معاناتهم التي لحقت بهم جراء تغيرات دراماتيكية في بلدانهم جراء  اعتداء على افراد اردنيين او يبدوا تذمرا ليس في مكانه او استعلاءا على المعزب الاردني . لا بد لنا من  التوقف عندها والنظر اليها باعتبارها تعبيرا صارخا لضعف الحكومات ودبلوماسيتها وسياستها على حماية الاردني داخل بلده وفوق سياداته التي يمنحها له القانون المحلي والدولي ليبرز في الذهنية الاردنية السؤال الاهم حول سبب هذا الهوان الحكومي وعدم القدرة على رد اعتبار كرامة اردنية او شابا او شيخا تعرض لاعتداء او تطاول من مستثمر او غير مستثمر ؟.
يبدو ان المواطن الاردني الذي يذبح الان على مقصلة الفساد والفاسدين بات الان يئن تحت وطأة فئة من المستثمرين الذين دخلوا البلاد من بوابة الفاسدين المحليين فشكلوا معهم عصا غليظة تضرب كل اردني واردنية دون حسيب ولا رقيب بل يحظون بمن يمد لهم يد العون والانقاذ في كل مرة يرتكبون فيها جريمة تحت ذريعة انهم مستثمرون وهبوا اموالهم لسوق العمالة الاردنية بينما لا يحس احد من الاردنيين بفوائد او ثمار لهذه الزمرة المستثمرة باموال فساد او متحالفة معه محليا .
الرواية التي جابت الاردن يوم امس واذهلت كل الاردنيين وكل العراقيين الشرفاء لفجاجة تفاصيلها وفظاعة المشهد حين اعتدى المدعو نائر الجبيلي على سيدة اردنية ومزق ثيابها وهتك عرضها "بحسب تكييف الادعاء العام للتهمة" ، ولولا انها وصلت الى جفرا نيوز التي اذاعتها بكل حيادية وموضوعية لتوجه الجميلي الى مقهى لاحتساء فنجان قهوة بعد فعلته ولكنه هرب الى اقرب مستشفى عندما علم بان تفاصيل جريمته وصلت الى وسيلة اعلام اخذت على عاتقها اطلاع الراي العام على هذه الجريمة النكراء سواء بالمقاييس السياسية او القانونية او حتى العشائرية .
وهنا نتسائل : هل كرامة المواطن الاردني هي ثمن حفنة من الدولارات المستثمرة من قبل هذا وذاك وهل ضخ الاستثمارات ايا كان حجمها يبيح لصاحبها انتهاك سيادة البلد وحرمة عاداته وتقاليده ، ومن يحمي هذه الكرامة اذا لم تتحرك الحكومة من اجل حماية كرامة المواطن واملاكه من تغول اصحاب دولارات عليها علامات استفهام كثيرة كونها عبرت من خلال فاسدين اصدر القضاء حكمه بفسادهم مثل جنرال الفساد محمد الذهبي واعاوانه الذي على ما يبدو انه يرتاح الان في سجنه ليقوم اعوانه باستكمال اجندته في استباحة كرامة الانسان الاردني الذي ظل على الدوام اغلى ما تمكله الدولة ليصبح على ايدي رموز الفساد العابر للدول والمجتمعات ، الارخص والاوطى سورا ؟؟.
الاردن كغيره من الدول يرحب بالاستثمار بل هو بأمس الحاجة اليه ولكن ما نريده هو الاستثمار النظيف والمحترم ، الاستثمار الذي يزيد من عزة وكرامة الاردني ،لا ذلك الذي يضطهد باسم المال وباسم الدولارات التي بيضت الصفحات السوداء لامثال شخص كنائر الجلبي الذي لم تكن له اية قيمة معنوية في بلاد الرافدين ليصبح بقدرة قادر مجنسا اردنيا ويحظى بمكانه المواطن غيرالعادي ليصول ويجول في البلاد طولا وعرضا يهين الرجال ويهتك عرض النساء ، فاي استثمار هذا واي اخوة تلك التي تأتينا من بوابات الفساد المالي والاخلاقي ؟؟!!!  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير