النسخة الكاملة

سورية: استمرار المعارك شمال القصير وجيش النظام يستعد لمعركتي حمص وحلب

السبت-2013-06-08 10:59 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- يستعد الجيش السوري لتنفيذ هجمات على معاقل خرى لمقاتلي المعارضة في محافظتي حمص وحلب بعد أن أنهى معركة القصير لصالحة بمساعد مقاتلين من حزب الله، في وقت حذر الجيش اللبناني من أنه سيلجأ الى القوة لمنع نقل الحرب السورية الى لبنان. في هذا الوقت، وجهت الامم المتحدة الجمعة نداء لجمع 5,2 مليار دولار حتى كانون الاول (ديسمبر)، في رقم قياسي تاريخي، لمساعدة أكثر من عشرة ملايين سوري أي قرابة نصف عدد سكان سورية، تضرروا جراء النزاع في بلادهم. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الجيش السوري يواصل ملاحقة مقاتلي المعارضة شمال القصير بعد سيطرة قواته وحزب الله على المدينة وبلدة الضبعة المجاورة حيث اندلعت معارك عند الفجر. وأشار المرصد الذي يقول إنه يعتمد في الحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية، إلى أن الجيش السوري يواصل القصف على المعقل الأخير المتبقي للمعارضة في ريف حمص الجنوبي، وهو بلدة البويضة الشرقية التي لجأ إليها مئات الجرحى والمدنيين والمقاتلين بعد سيطرة الجيش النظامي على القصير. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن الجيش السوري "لا يوفر لمقاتلي المعارضة ولا للمدنيين أو الجرحى أي مخرج" في منطقة ريف القصير، و"يسعى إما الى القضاء على المقاتلين وإما أسرهم". ويؤكد محللون أن هدف النظام السوري بعد القصير هو السيطرة على كامل محافظة حمص لتأمين طريق آمن بين دمشق والساحل حيث العمق العلوي. وبحسب المرصد فإن الجيش حشد قوات في محافظة حلب التي تسيطر المعارضة المسلحة على أجزاء كبيرة منها. ورأى عبدالرحمن أن قوات النظام "تسعى الى قطع طرق الإمداد والسلاح من جهة تركيا عن الثوار". كما أشار إلى أن حزب الله أرسل "العشرات من كوادره لتدريب مئات السوريين الشيعة على القتال" لمساندة الجيش السوري. وعبر ناشطون أمس عن غضبهم تجاه حزب الله الذي كان يحظى بشعبية في سورية والعالم العربي قبل اندلاع الأزمة السورية، نتيجة لكونه خلال العقود الاخيرة رأس الحربة في محاربة إسرائيل. وهاجمت الشعارات واللافتات التي رفعت في عدد من التظاهرات الأسبوعية ضد النظام أمس الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي كشفت القصير "زيف مقاومته وحقدهم الأعمى"، بحسب ما جاء في لافتة في بلدة كفرنبل في إدلب. وغداة المعارك التي حصلت عند معبر القنيطرة الحدودي مع هضبة الجولان المحتلة من إسرائيل، عززت إسرائيل انتشارها العسكري في المنطقة التي تحتلها منذ 1967، وعبرت عن قلقها من انسحاب القوة النمسوية المشاركة في القوة الدولية المنتشرة في الجولان لمراقبة وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل اللتين لا تزالان في حالة حرب رسمية معلنة. ويبدو النظام في موقع قوة بعد إنجازاته العسكرية على الأرض للمشاركة في مؤتمر جنيف-2 المرتقب الشهر المقبل بهدف إيجاد تسوية للأزمة السورية. وبعد إعلان نظام الرئيس بشار الأسد أن وزير الخارجية وليد المعلم سيترأس الوفد السوري إلى المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن، اعتبر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أن "موافقة نظام الأسد المبدئية على المشاركة في مؤتمر لا معنى لها ما لم يلتزم النظام بالهدف الأساسي من اتفاقية جنيف، وبالتحديد إنجاز التحول الديمقراطي وإنهاء حكم الفرد". واتهم النظام والداعمين له بـ"المراوغة ومحاولة كسب الوقت". وفي لبنان المجاور، تهدد الحوادث الأمنية المتكررة على خلفية النزاع السوري بتفجير الوضع. ودعا الجيش اللبناني أمس المواطنين إلى التنبه من "مخططات لإعادة لبنان الى الوراء واستدراجه الى حرب عبثية". وقالت قيادة الجيش في بيان إنها "سعت في الأشهر الأخيرة إلى العمل بقوّة وحزم وتروٍّ لمنع تحول لبنان ساحة للصراعات الاقليمية وانتقال الأحداث السورية إليه، لكن الأيام الأخيرة حملت إصرارا من جانب بعض الفئات على توتير الأوضاع الأمنية وخلق الحساسيات بين أبناء الشعب الواحد على خلفية الانقسام السياسي الحاصل في شأن التطورات العسكرية في سورية". وتابع البيان أن "التدابير الأمنية" التي سيتخذها الجيش لمواجهة ذلك "ستكون حازمة"، وأن "استعمال السلاح سيقابل بالسلاح". ومنذ بدء النزاع السوري، لم يصدر الجيش اللبناني بيانا بمثل هذه القوة لجهة التحذير من تداعيات النزاع في سورية المجاورة على البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة والمنقسم بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له، رغم شريط طويل من الأحداث الأمنية المتنقلة بين المناطق اللبنانية استهدف بعضها الجيش. في الوقت نفسه، يشهد لبنان تصعيدا في الخطاب السياسي نتيجة تورط حزب الله العسكري في القتال الى جانب النظام السوري. ووجهت الأمم المتحدة أمس نداء لجمع 5,2 مليار دولار حتى كانون الاول(ديسمبر)، للسوريين المتضررين. وهو أكبر نداء لجمع التبرعات توجهه الأمم المتحدة على الاطلاق بفارق كبير امام العراق والسودان وافغانستان وباكستان وحتى الزلزال المدمر في هايتي في 2010 والتسونامي الذي ضرب المحيط الهندي في 2004. وهناك حوالى أربعة ملايين شخص بحاجة الى مساعدة انسانية في سوريا، فيما فر حوالى 1,6 مليون سوري من بلادهم الى الدول الخمس المجاورة في المنطقة، بحسب الأمم المتحدة.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير