المظاهرات تعم الأراضي الفلسطينية نصرة للقدس والاحتلال ينكل بالفلسطينيين
السبت-2013-06-08 10:47 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- رام الله - غزة - شهدت عدة مدن وبلدات في الأراضي الفلسطينية وغزة والقدس المحتلة أمس مظاهرات ومسيرات نصرة للقدس، في الوقت الذي تواصلت فيه المسيرات الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان، واجهتها قوات الاحتلال بوحشية عالية ونكلت فيها، ما أوقع العديد من الإصابات وحالات الاختناق الشديد.
ففي المسجد الأقصى المبارك، انطلقت بعد صلاة الجمعة انطلقت في المسجد الاقصى المبارك بعد صلاة الجمعة، مسيرة حاشدة رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال وجرائمه في القدس، في حين اعتصم عشرات المواطنين في باحة باب العامود ورفعوا الأعلام ورددوا الهتافات الوطنية، وذلك لمناسبة الذكرى الـ46 لعدوان حزيران العام 1967.
وكانت قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى، قد شددت إجراءات دخول المصلين من الشبان، واحتجزت مئات البطاقات الخاصة بهم الى حين خروجهم من المسجد، في حين شهد المسجد توافدا للمصلين من القدس المحتلة وأحيائها وضواحيها ومن التجمعات السكانية بأراضي العام 48 منذ ساعات الصباح.
ومع اشتداد زخم هذا الحراك الشعبي، أحاطت قوة معززة من جنود الاحتلال، المشاركين في محاولة للتدخل لقمع الاعتصام والوقفة في المنطقة أمام إصرار المشاركين على الاستمرار بالفعالية. وشنت عدوانا شرسة على المتظاهرين في باب العمود، واعتقلت عددا من المشاركين فيها، ولاحقت المشاركين فيها في شارع السلطان سليمان ومحيط مغارة الكتان، مستخدمة القنابل الصوتية، والغازية السامة المسيلة للدموع.
وأصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق بالغاز، إضافة إلى إصابة البعض برضوض نتيجة الاعتداء عليهم بالهراوات ودفعهم بدوريات الخيالة.
وفي بلعين، أصيب العشرات بحالات الاختناق واحترقت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، جراء قمع الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الضم والتوسع.
وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، في بيان لها، إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، صوب المشاركين في المسيرة، ما أدى لإصابة العشرات ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات اختناق، واحتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون.
وقمعت قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية لقرية المعصرة قضاء بيت لحم، وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم محمد بريجية بأن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين بالضرب المبرح ومنعوهم من الوصول إلى مكان إقامة الجدار.
وأصيب العشرات بحالات اختناق بينهم ناشط إسرائيلي، خلال قمع الاحتلال مسيرة كفر قدوم، شرق قلقيلية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح المدخل الرئيس للقرية. وأفاد المنسق الإعلامي لمسيرات كفر قدوم مراد اشتيوي، أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والصوت صوب منازل المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق، عالجتهم طواقم الهلال الأحمر ميدانيا، مشيرا إلى أن المسيرة جاءت ردا على نشر قوات الاحتلال صور أطفال من القرية تهددهم من خلالها بالاعتقال.
الى ذلك انطلقت مسيرة حاشدة في مدينة غزةامس من مساجد القطاع عقب أداء صلاة الجمعة الى مدخل بلدة بيت حانون على الحدود مع اسرائيل مرددين هتافات كان منها "على القدس رايحين شهداء بالملايين".
وحمل المتظاهرون يافطات تقول إحداها "المقاومة الطريق الوحيد لتحرير القدس"، فيما كتب على أخرى "القدس تهود والمسلمون نائمون، يا أقصى موعدنا قريب".
وشارك في المسيرة ممثلون عن كافة الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركتا حماس وفتح.
وطالب احمد ابو حلبية النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس في كلمة له خلال المسيرة حركتي حماس وفتح "بانهاء الانقسام وإنجاز المصالحة حتى تتوحد الجهود لنصرة القدس والاقصى".
وأكد ان "شعوب العالم كلها تريد تحرير فلسطين وترفض كل المؤامرات بحق مقدساتنا".
أما محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي فقال في كلمة له ايضا خلال المسيرة إن "شعبنا نهض ليقاوم العدو ونهض ليقاتل وقدم التضحيات، وهو على استعداد أن يقدم التضحيات لأنه يشعر بالمسؤولية ليس لشعبه فقط بل تجاه الأمة وتاريخها ودينها". كما شدد على ان "جيل فلسطين أكثر تصميماً على المضي في طريق الجهاد والمقاومة وأكثر قدرة على تحقيق النصر".
وتأتي هذه المسيرات في إطار فعاليات المسيرة العالمية للقدس التي انطلقت في عدد من الدول العربية والأوروبية والتي نظمتها لجنة دولية مكونة من نشطاء عرب وأجانب.
وقال منظمو هذه الفعالية على صفحتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "في هذا العام قررت اللجنة الدولية للمسيرة تنظيم المسيرة في كافة أنحاء العالم في يوم الجمعة السابع من يونيو (حزيران) 2013. وهي الذكرى السادسة والأربعون لاحتلال الجزء الشرقي من المدينة المقدسة، بما فيها المسجد الأقصى المبارك وبقية الأماكن المقدسة".
كما أوضحت "ستنطلق المسيرات الشعبية العالمية إلى مدينة القدس أو أقرب نقطة ممكنة إليها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي دول الطوق، أما في بقية أنحاء العالم العربي والإسلامي فسيتم تنظيم مسيرات جماهيرية وتجمعات كبيرة في الميادين الرئيسية في هذه الدول. كما سيتم تنظيم المسيرات والمظاهرات أمام السفارات الإسرائيلية في العالم للمطالبة بإنهاء احتلال القدس وبقية الأراضي الفلسطينية".
وأكدت أنها "تأمل جعل المسيرة مناسبة سنوية لحشد الجهود والطاقات الشعبية لكشف الوجه العنصري لدولة الاحتلال وللمطالبة بتحرير القدس وبقية الأراضي الفلسطينية من الاحتلال".-(وكالات)

