النسخة الكاملة

لجنة التنسيق لأحزاب المعارضة تحذر من إهمال ازمة معان

الخميس-2013-06-05
جفرا نيوز -

جفرا نيوز-أسعد العزوني
ناقشت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية الأردنية في اجتماعها الذي عقدته مساء يوم أمس في مقر حزب الشعب الديمقراطي الأردني " حشد " القضايا المدرجة على جدول الأعمال وخلصت الى ما يلي:
1 – إثر تفاقم حالة التوتر والاشتباكات في مناطق الجنوب، وتحديدا في مدينة معان، فان حالة من القلق الشديد تسود الأوساط الاجتماعية والسياسية، بسبب ما يتوارد من اخبار قليلة حول أعمال عنف وجرحى واعتقالات لأشخاص احيلوا الى محكمة أمن الدولة.
ان أحزابنا السياسية وهي تتابع هذا التطور الخطر على حالة الامن الاجتماعي والسياسي، فإنها تدعو الى معالجة أسباب نشوء مثل هذه التوترات والمتمثلة بغياب تاريخي للعدالة الاجتماعية في هذه المناطق (البطالة، الفقر والتهميش بأشكاله) على الرغم من أن الجنوب هو الحاضنة الأكبر للثروات الطبيعية في البلاد. ان فرض سيادة القانون وهيبة الدولة هو واجب المؤسسات الرسمية والسلطات التنفيذية ولا شك، الا ان فرضها يجب ان يبدأ من استعادة دور الدولة في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين والالتزام بها دون تمييز ((حقوق السكن والعمل والتعليم والصحة)).
ندعو الى معالجة شاملة لأوضاع مناطق الجنوب وجميع الفئات الاجتماعية الأردنية المهمشة على قاعدة استعادة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تلك التي تفرض هيبة الدولة ومؤسساتها دون الاضطرار الى فرض الحل بالعنف.
2 – مؤتمر دافوس: أسفر المؤتمر عن نتائج سياسية واقتصادية مقطوعة الصلة بالمتغيرات الهائلة التي وقعت في بلداننا العربية، اذ كرست النتائج ذات النهج الاقتصادي الذي تفرضه المؤسسات الرأسمالية العالمية الكبرى وتسبب في نشوء الثورات والصراعات الداخلية بأشكالها في البلدان العربية. كما ان مجرى المحادثات السياسية الجانبية بخصوص القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي برعاية وزير خارجية الولايات المتحدة، تجاهلت الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ولن تقود الى اية حلول عادلة بحق الشعب الفلسطيني المناضل منذ أكثر من خمسة وستين عاما.
3 – إغلاق المواقع الالكترونية: جاء الإجراء الحكومي في ظل تفاقم الأزمات العامة في البلاد، وفي وقت شهد فيه الأردن تراجعا في الحريات الأساسية.
تدعو أحزاب لجنة التنسيق الحزبي الحكومة والبرلمان الى الإسراع في تعديل قانون المطبوعات وإحالة المواد المقيدة فيه الى المحكمة الدستورية، وإجراء حوار جاد مع نقابة الصحفيين وأصحاب المواقع الالكترونية من أجل تنظيم عمل المهنة بما لا يخالف الدستور، ولا يضع قيدا على الحريات، ويحترم الحقيقة والخبر الصادق.
ان صدور القرار الحكومي، في نفس الوقت الذي اعلن فيه عن إطلاق حملة التمكين الديمقراطي وصدور الرسالة الملكية الرابعة التي تدعو في مضامينها الى الالتزام بكل موجبات النحول الديمقراطي، يشكل مفارقة كبيرة، ويدعو الى زعزعة الثقة بالتوجهات الرسمية المعلنة حول الإصلاح.
4 – حوار الأحزاب مع الحكومة: بعد جولتين من اللقاءات مع معالي وزير الداخلية بحضور دولة الرئيس، وعدد من الوزراء في الجولة الثانية، فان أحزاب لجنة التنسيق تؤكد على ضرورة استمرار الحوار ومأسسته وفق أولويات تفرضها ضرورات الإصلاح الشامل، كما تدعو أحزاب لجنة التنسيق الى تطوير صيغة الحوار بما يفضي الى نتائج محددة ومعلنة عملا بمبدأ التوافق الوطني والوصول الى القواسم المشتركة بما فيه مصلحة الوطن واستقراره السياسي والاجتماعي.
5 – نقابة المعلمين: تعرب لجنة التنسيق الحزبي عن قلقها بسبب حالة الصراع البيني في النقابة، ومحاولات بعض الفرقاء إحكام السيطرة على قيادة النقابة ومقدراتها بعيدا عن الالتزام بمبدأ التعددية والمشاركة. لقد أقر قانون النقابة وشكلت هيئاتها بناء عليه عام 2012 في سياق الضغط الشعبي والحراك الاصلاحي وبعد عقود من الزمن ناضلت فيه أجيال من المعلمين والسياسيين التقدميين من أجل الحصول على هذا الحق، وحري بكل القائمين على النقابة الوفاء والالتزام بمشاركة جميع الاتجاهات في قيادتها ورسم سياساتها عملا باحترام التعددية وحماية للنقابة من اية تدخلات رسمية تؤثر على استقلالية قرارها.
6 – الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال الصهيوني: ان الحكومة ووزارة الخارجية على وجه الخصوص مطالبة بحماية أسرانا والدفاع عنهم وعدم التنكر لقضاياهم العادلة والاستجابة بعين الرحمة والمسؤولية لمطالب أهاليهم في زيارتهم دون قيود او شروط.
7 – على الصعيد العربي: تدعو أحزاب لجنة التنسيق جميع الجهات الرسمية والشعبية للتصدي لكل أنواع الشحن الفئوي والطائفي وحماية الأردن من ارتداداته التدميرية، وعدم الاستجابة لانحراف مجرى النضال القائم الذي تخوضه الشعوب العربية من أجل التغيير الديمقراطي واستعادة كامل الحقوق الوطنية والإنسانية.
ان ظاهرة الصراع والفرز الطائفي تشكل عقبة رئيسية في وجه التقدم نحو الاصلاح والديمقراطية والعدالة الاجتماعية كما يحدث الآن في عدد من البلدان العربية الشقيقة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير