العدالة والاصلاح : رؤيا الملك حول التمكين الديمقراطي تصطدم بجدار الروافض من المسؤولين والمتنفذين
الخميس-2013-06-04
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - في بيان لحزب العدالة والاصلاح
في الرؤيا الملكية حول التمكين الديمقراطي والتي جاءت في الورقة الرابعة كانت موضع نقاش حاد في جلسة جمعت الامين العام لحزب العدالة والاصلاح وبعض كوادره ومستشاريه حيث بين ان القاسم المشترك بين المتناقشين هو التوصل الى اثارة تساؤل واستغراب حيث ما يطمح اليه الملك يستضم بجدار المتنفذين من المسؤلين في الدولة والذين ممكن ان نسميهم بالرافضة او الروافض وان اختلف حقل المبادئ.
لم يجف الحبر الاحمر والاسود من الصحف التي حملت افكار ملكية حول التمكين الديمقراطي حتى ظهرت الصحف من جديد وبحبر من الوان جديدة تعلن ان مجلس الوزراء اوقف العمل بالمواقع الاخبارية الالكترونية في مبادرة فورية للقضاء على اي خطوة نحو التمكين الديمقراطي.
كبارالمسؤلين في بلدنا وحكومتنا يدخلون الى مجلسهم وهم يرتدون قبعات وبزات مسطرا عليها كلمات : ديمقراطية ، حرية ،حقوق الانسان ،مصلحة المواطن وما ان يخلعوا قبعاتهم ويضعونها على الطاولة ويعلقون بزاتهم على الشماعلت فلا يبقى عندها الا الحسد والحقد على الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وتصبح مصلحة المواطن مجرد خطوط على القبعات والبزات اما القرارات فتاتي من اقلام واخبار مسموعة صممت لقهر المواطن وسلب حقوقه وحريته، وفي نفس الوقت يخرجون من شرفة اخرى للمجلس ليكيلوا المديح للرؤى الملكية ولكن عكس ما يفعلون.
ان هؤلاء السياسيين من اجهزة الحكومة لم يضعوا انفسهم في خانة الروافض صدفة، بل ان هناك اسباب جعلتهم ينزلقون الى هذه التسمية المذمومة عند الشعب ولعل اهم سبب هو انهم جاءوا بطريقة غير ديمقراطية الى مواقع المسؤلية وجاءوا لتحقيق احلام خاصة بعيدا عن رغبات المواطنين وطموحات الملك الذي سيظل طرحه واقفا خلف جدار هؤلاء الرافضة.
لقد قمنا في الحزب بمناقشة الاوراق النقاشية الملكية الاربعة وكان راينا دائما ونجدده الان اننا نقف بكل طاقاتنا مع جلالة الملك وخلف قيادته الحكيمة من اجل مستقبل زاهر وافضل للاردن والاردنيين ولكن نعود ونؤكد ان يد واحدة لا تصفق ،فرؤى جلالته موضع تقديرنا واعجابنا ونجدد كل الدعم والتاييد من حزبنا ولكن نعود ونؤكد ان الطموحات والنهج الجديد لاردن جديد غالبا ما يسطضم بجدار هؤلاء المسؤلين الموجودين في السلطة والذين يحملون بوق التاييد وكيل المديح بيد ومعول الهدم باليد الاخرى لذلك فحتى تجد رؤى الملك طريقها لتحقيق طموحات جلالته نحو شعبه ومستقبل الاردن لابد من قول كلمة الحق وهي ضرورة التغيير وهو حتمية لا بد منها هذا التغيير يجب ان يطال القمة والقاعدة معا.
فالتنمية السياسية وتعزيز المشاركة الوطنية وتطوير وتعزيز مكانة المجتمع المدني وتحمل الجميع المسؤولية كل في مكانه وفتح الطريق امام المعارضة البناءة ،والاعتماد على الموضوعية والمعلومات الصحيحة بعيدا عن الاشاعات والعدمية المطلقة كما جاء في الورقة الملكية النقاشية الرابعة وكذلك نوفير ادوات الموطنة الفاعلة والحقيقية ،وممارسة العمل السياسي البناء القائم على العلم والمعرفة وتجذير الديمقراطية وتحمل المسؤلية الوطنية ، كل ذلك يحتم على ان يتم التغيير اولا ،سواء في القمة او القاعدة معا ،اما في القمة فيعني وصول رجال ساسة للحكم على اساس ديمقراطي وموضوعي ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن المصالح الشخصية والشخصنة امام وسائل الاعلام واغتيال الشخصيات الوطنية عن طريق التهميش والتاثير للخروج من حلبة العمل الديمقراطي البناء فلابد من تمكين العمل الديمقراطي عند اختيار او انتخاب هؤلاء من يصلون الى السلطة وذلك حتى يكون عملهم فعلا قائما على الديمقراطية وهذا ياتي باعادة دراسة خارطة المناصب السياسية قديما وحديثا لتصويب الاوضاع .
ومن الملاحظ ان من يطفون على السطح لتولي المسؤليات الكبيرة في الدولة هم من نمط واحد وان تعددت الاسماء وهم هؤلاء جميعا من لون واحد معروف لدى الشعب الاردني وانهم قد مارسوا كافة مسؤلياتهم السابقة بعيدا عن اجواء الديمقراطية التي يبشر بها جلالة سيد البلاد فهؤلاء لايمكن لهم ان يكونوا منفذين للاراء السامية التي يريدها جلالة الملك المفدى ،بل على العكس هم يكونون جدار الرفض بالاسلوب العملي والعقلي للعمل نقيض ما يبشر به جلالة الملك للمرحلة القادمة نحو الديمقراطية الفعالة ، ومن القواعد المشهورة لا يكفي عدل القانون ولكن يجب ان يصاحبه عدل القاضي والذي ينفذ القانون وهذا ما نشير اليه ونؤكد عليه بانه مثل هذه لافكار السامية يجب ان يتولى تطبيقها هم الاشخاص المؤمنون بها .
اما على مستوى القاعدة فيعني التوجيه الوطني والقومي والمعنوي للمواطن عبر التنمية السياسية القادمة من رجال صدقوا اخلاصهم لوطنهم ومليكهم ومالم يتحقق ذلك سريعا او تدريجيا فستبقى الرؤى الملكية في طريق مسدود بجدار هؤلاء المسؤلين.