الحكومة العراقية تحذر إسرائيل من توجيه ضربة لإيران عبر أجوائها
الثلاثاء-2013-06-04 12:14 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أكد نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني أن العراق حذر إسرائيل من انه سيرد على اي انتهاك لمجاله الجوي في حال نفذت الدولة العبرية تهديداتها بضرب إيران.
وفي اول تحذير علني من نوعه لمسؤول عراقي، قال الشهرستاني خلال المقابلة الحصرية في مكتبه في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد "حذرنا إسرائيل من أنها إذا انتهكت مجالنا الجوي فإنها ستتحمل العواقب".
وأضاف أنه جرى بحث هذه المسالة على مستوى مجلس الامن الوطني، مشيرا الى ان العراق وجه تحذيراته الى إسرائيل عبر "دول تقيم علاقات معها".
وتابع ردا على سؤال حول طبيعة الرد العراقي في حال نفذت إسرائيل تهديداتها بضرب إيران على خلفية برنامجها النووي عبر العراق "من الواضح ان العراق لن يكشف عن ردة فعله، لكي لا يسمح لإسرائيل بأن تأخذ ذلك بالاعتبار".
وكانت إسرائيل حذرت مرارا من انها قد توجه ضربة الى إيران، التي تقيم علاقات متينة مع العراق، على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.
وفي منتصف نيسان (ابريل) الماضي، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال بني غانتز أن الجيش الإسرائيلي يملك القدرات على التحرك بمفرده ضد البرنامج النووي الإيراني.
ورد عليه القائد الأعلى للجيش الإيراني الجنرال آية الله صالحي بالقول إن الجيش النظامي الإيراني "قادر بمفرده" على تدمير إسرائيل.
في موازاة ذلك، شدد الشهرستاني على أن العراق، الذي يدعو إلى حل سياسي للأزمة السورية، لن يسمح باستخدام مجاله الجوي أيضا لضرب سورية التي يشترك معها بحدود بطول نحو 600 كلم.
وتابع أن بلاده في الوقت ذاته "لا تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لنقل السلاح إلى سورية، وقد حذرنا الإيرانيين من ذلك، كما طلبنا من الأميركيين عدم استخدام مجالنا الجوي وأراضينا".
وأعلن نائب رئيس الوزراء العراقي أن الولايات المتحدة "أكدت لنا أنها لن تسمح أبدا بانتهاك المجال الجوي للعراق أو سيادة العراق لضرب اي من جيراننا".
وتخضع إيران لعقوبات دولية على خلفية برنامجها النووي، وهي عقوبات اقتصادية وعسكرية خصوصا، فرضتها عليها الامم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي. ويملك العراق رغم ذلك علاقات اقتصادية متينة بجارته التي خاض معها حربا طويلة بين عامي 1980 و1988.
وفي هذا السياق، قال الشهرستاني ان بلاده تلتزم بشكل خاص بعقوبات الامم المتحدة، مضيفا ان "للعراق مصالحه الخاصة".
وأشار إلى أهمية الغاز الإيراني بالنسبة إلى محطات الكهرباء العراقية، موضحا انه "لا يمكن لنا ان نضخ الغاز في محطاتنا الجديدة، التي يجري بناؤها والتي ستكون جاهزة للعمل قبل نهاية العام، من دون الحصول على الغاز من إيران".
وتابع "نتوقع من الولايات المتحدة، كحليف لنا، ان تتفهم حاجة الشعب العراقي الى محطات الطاقة. إذا كان بمقدور أحد الأطراف الصديقة أن يؤمن الغاز من مصدر آخر، فسنكون سعداء في تفحص هذا الخيار".
وأشار الشهرستاني إلى أن العراق أجرى هذا العام محادثات مع إيران وسورية حول بناء خط أنابيب للغاز من إيران يمر عبر البلدين الجارين، إلا أنه لم يتم تحديد موعد لذلك أو تخصيص مبالغ له.
كما ذكر أنه يجري حاليا بناء خط أنابيب من إيران إلى العراق بهدف ضخ الغاز في محطات الطاقة في بغداد ووسط العراق.
من جهة أخرى، أعلن الشهرستاني أن العراق يخوض محادثات مع عدة شركات نفطية أجنبية بهدف خفض معدلات الإنتاج البعيدة المدى المقررة منذ سنوات.
وقال "لقد قمنا بمراجعة خطط الإنتاج لكافة الحقول"، مضيفا أن "بعضها تم الاتفاق عليها وانتهى العمل بها، وبعضها الآخر ما يزال رهن المحادثات".
وأشار إلى أن عملية المراجعة تشمل كل العقود التي تم منحها في العام 2009.
ويسعى العراق من خلال خطوة خفض معدلات الإنتاج إلى ضخ النفط على مدى فترة زمنية أطول من تلك التي تتيحها له معدلات الإنتاج المقررة سابقا، بحسب الشهرستاني.
ومع أن العراق سيمتلك وفقا لهذا السيناريو القدرة على إنتاج نحو تسعة ملايين برميل في اليوم، قال الشهرستاني إن إنتاجا يوميا يتراوح بين خمسة وستة ملايين برميل "سيوفر الإيرادات الكافية التي تلبي احتياجاتنا"

