جمهوريات السفراء العرب و الأجانب في عمان ... أكثر من سؤال
الخميس-2013-05-30 11:51 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
لا يهم ما هو موقفا الرسمي و الشعبي من القضايا الاقليمية و العربية المحيطة بنا ، المهم أن يضبط أيقاع علاقتنا بالسفراء العرب و الاجانب الموجودين على الساحة الاردنية ، و أن يخف أيقاع اللعب النخبوي و الشعبي معهم بحدود تتجاوز الاعراف و التقاليد الدبلوماسية ، وأن يخفف بعض السياسيين و الاعلامين من فروض الطاعة و الولاء و الود التي صارت تقدم وتمارس مجاهرة و علانية .
زملاء أعلاميون و سياسيون يرمتون ب"وقاحة " في أحضان سفارات عربية و أجنبية ، و يعلون أصواتهم للانخراط في صالونات السفير "فلان وعلان" ، تحت عباءة "العلاقات الاجتماعية و الود الشخصي " وتأييد وولاء وطاعة لأجندة سياسات خارجية ، وب"طريقة وحال" لا يخلو من الوقاحة تحول سفراء عرب و أجانب الى لاعبين في قلب الجسم السياسي الاردني ، تعتنق مجموعات من الاعلاميين و السياسيين بصفاقة لافتة عقائدهم و أجندتهم ومشاريعهم في السياسة ، وتتكاتف وتتعاظم من حولهم الولاءات الحاشدة الداعمة لهم على الساحة الاردنية و الاقليمية .
أما أن الاوان لنطرح سؤالا حول ما يفعله هولاء السفراء في الاردن لحماية هيبة الدولة وحماية وطننا من التشتت و الضياع و الدمار و الانصياع وراء أجندات الاخرين الخارجية ، علينا أن نوجه سؤالا مشروعا الى أعلى المرجعيات في الدولة عن طبيعة هكذا أدوار سياسية غير برئية لسفراء أجادوا بناء ولاءات و تحالفات سياسية نخبوية و شعبية بطريقة قد تفجر أزمات كبرى في زمن لاحق .
تحركات لسفراء "وقحة و غريبة" على مجعتنا الاردني ، تنشط و تكبر في أطار و سياق عام يتجاوز حدود التفاعل الاجتماعي و الشعبي لسفير ما ، فهو يصب في مواجهة قضايا و ملفات سياسية وطنية ، تسعى الى فرض تصوراتها بقوة التحالف مع أزلامها للضغط على صناعة قرارنا الوطني السيادي ، قوى تحاول العبث لدفن رؤؤس الاردنيين تحت أتراب الولاءات الفرعية للسفارات في عمان ، اجنةد لم تعد تخفى عن أحد صارت مكشوفة وعهرها مفضوحا ، هي عقيدة لاعلاميين و سياسيين يجيدون تاريخا بالسر التحالف مع الاخر ضد "الانا " الوطن "، الخيانة تسري في عروقهم ،ولهم في مفاصل تدهور وتعثر المشروع الوطني الاردني لمسات وبصمات مفصلية ومشهودة .
تستفيق يوميا على قصص مختلفة للسفراء العرب و الاجانب في عمان ، تغيير غريب و لافت في علاقات هولاء السفراء بالمحيط الاجتماعي السياسي و الاعلامي المحيط بهم ، واقع حال يفرض على الدولة السيطرة على الفراغ "المرعب و المرهب" الذي يناور سفراء على أستغلاله وتوظيفه و التحكم ، ولاية و سيادة لا بد من أحكامها وتحقيقها حتى لا نقع في فخ فوضى الاشقاء والاصدقاء السفراء الذين تفشت ممارسات خرابهم في مجتمعنا و أنكشفت أجندتهم السياسة ، وصار من الضروري السيطرة على المجال العام بحكمة ودراية و حنكة لا تفسح مجالا للعابثين و تجار الحروب و الازمات من كل الفرقاء في الاقليم من حولنا .