النسخة الكاملة

مركز أعلامي يملكه وزير سابق ... تمويل عجيب ولغز غير مفهوم

الإثنين-2013-05-27
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص  يحار المرء وهو يتابع خبر نشرته صحف الكترونية وورقية قبل أيام عن أعلان وزير سابق لتأسيس مركز للاعلام يدعي كما ورد في نص الخبر " بانه هيئة غير ربحية وتسعى الى تعزيز ثقافة الحوار وتشجيع التعددية في أوساط العاملين في مختلف القطاعات في المجتمع "، وهي العبارة التي لم أفهمها في سياق خبر أشهار المركز .


يبدو أن الاعلام صار تجارة مفضوحة ، لتلقى الاموال من سفارات أجنبية ، ولتلقي الاموال من دول ومنظمات أجنبية ، والتلطي خلف اللاربحية والعمل التطوعي العام ، وأنسياق وراء عناوين كبرى تخفي مسارات متأصلة للاستغلال والفوضى ونهب الاموال .


مجموعات من الزملاء خرجوا من العمل الاعلامي مكبلين بالاتهامات والفشل و متورطين بأفلاس مؤسسات أعلامية كبرى ، وأخرون طالتهم أعين الرقابة النقابية المهنية لتورطهم في فضائح أساءة للعمل الصحفي ، و أوصلته الى هاوية الافلاس الاخلاقي و الوطني ، هي مراكز للتشدق الاعلامي ، زملاء ماثرهم في الاعلام معلومة للجميع ، و أشراقتهم و أطلالتهم في الصحف صارت منبوذة ومكروهة .


نقبل دون تردد أن يكون هناك بالفعل مؤسسات ومراكز متخصصة تقوم بخدمة وتطوير جودة و نوعية العمل الاعلامي ، و لكن أن يتحول الاعلام الى "مطية " فهذا يثير أكثر من سؤال ، و يثير أكثر من سؤال ملتبس حول القائمين على هكذا مبادرات تدعي أنها تجهد الى تطوير الاعلام ، ونحاصر أكثر بأخطار القلق أن تعرفنا أكثر على تاريخ تلك الشخصيات الاعلامية الملتبس أمرها وطنيا 0



ثم ، أن الاخطر و الاكثر أثارة وفضحائية في هذا السياق ، كيف يمتطي القائمون على المركز باقرأن أشهاره بعيد الاستقلال و أنه "ترجمة تستلهم الرؤية الملكية للإعلام التي تؤكد على ضرورة تعزيز المهنية والمصداقية والإستقلالية في عمل مؤسسات الإعلام " أنتهى الاقتباس من نص الخبر ، لا أعرف كيف يسمح بهذا التزامن و التقاطع بين : "القداسة و الدناسة ".


الاستقلال هوية وكرامة وطنية ، و لا يسمح بالتباسها بهكذا تفاصيل لمراكز أعلامية مشبوهة في الدور و الوظيفة ، ومتورطة علاقات يشبوها الاضطراب و الفوضى ، و يطرح حول مشروعيتها أكثر من سؤال ، هي مدعاة للاستغراب تفرض نفسها كلما أعيد قراءة الخبر الملون بأقذر أدوات الافلاس الوطني ، و البحث عن "مطية" لركوبها سعيا وراء طهارة مفقودة ، ونحن نعرف جيدا هذا النوع و لالنمط من لغة الردح و الاستهلاك الوطني ، و التسلل الى أخطر مراكز التاثير بالراي العام و الاعلام من وراء أدعية و أحاديث وطنية واهنة وكاذبة ... لقبض فواتير التمويل و العون الاجنبي ... الله أعلم من يصرف قيمتها!
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير