أعمال الشغب في السويد تتوسع إلى خارج العاصمة
الأحد-2013-05-26 10:14 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - في اليوم السادس من أعمال الشغب التي اندلعت في ضواحي ستوكهولم، توسعت الاضطرابات إلى بلدات مجاورة للعاصمة لتشعل نقاشا حول الاندماج في هذا البلد الهادئ.
وأضرمت النار في السيارات والمباني ليل الجمعة السبت في بلدات اويريبرو وابسالا ولينكويبنغ المتوسطة الحجم، رغم المؤشرات على انخفاض حدة التوترات في ضواحي ستوكهولم.
وأثارت أعمال الشغب نقاشا بين السويديين حول اندماج المهاجرين الذين وصل العديد منهم الى البلاد بفضل سياسات السويد السخية في منح اللجوء السياسي والذين اصبحوا يشكلون الآن نحو 15 % من السكان.
واستجاب رجال الإطفاء الى ما بين 30 الى 40 نداء في منطقة ستوكهولم الكبرى ليل الجمعة السبت، بينما وصل عدد الحوادث الى 70 في الليلة الماضية و90 في الليلة التي سبقتها.
وصرح المتحدث باسم شرطة ستوكهولم كيال ليندغرين "كانت الليلة الماضية أهدأ ليلة شهدناها حتى الآن".
وتم استدعاء تعزيزات من الشرطة من مدينتي غوثينبرغ ومالمو، ثاني وثالث مدن السويد، اللتين شهدتا اعمال شغب خلال العقد الماضي، كما يقوم متطوعون بدوريات في الشوارع لاستعادة الهدوء ما كان له أثر في ردع مثيري الشغب وساعد على خفض العنف، بحسب ليندغرين.
وقال "مع التواجد القوي للقوات المناسبة في الشوارع، وتعزيزات الشرطة، اعتقد اننا متجهون إلى أيام أكثر هدوءا".
واعتقلت الشرطة شخصا بتهمة الشروع في هجوم، كما احتجزت نحو 20 آخرين لفترة وجيزة بهدف زعزعة الأمن، بحسب ليندغرين.
وفي بلدة اويريبرو على بعد 160 كلم غرب ستوكهولم، اعلنت الشرطة عن اضرام حريق في مدرسة، فضلا عن إحراق العديد من السيارات.
وفي لينكويبنغ على بعد 235 كلم جنوب غرب العاصمة، احرقت العديد من السيارات وحضانة اطفال ومدرسة ابتدائية.
وفي اوبسالا (70 كلم شمالا) تم إحراق مدرسة وسيارة ونهب صيدلية.
ولم يتضح بعد ما اذا كان سبب أعمال الشغب في البلدات الاخرى هو الاستياء مثل ما هو الحال في ستوكهولم، أو مجرد تقليد لأعمال الشغب في العاصمة.
إلا أن المتحدث باسم شرطة اويريبرو قال إنه يعتقد أن السبب هو التقليد. وأضاف "أعتقد أن بعض الناس يستغلون الوضع لارتكاب بعض الجرائم كنتيجة لما حدث في ستوكهولم والاهتمام الذي لقيه مثيرو الشغب".
وتردد أن حوالي 200 متطرف من اليمين قاموا بمسيرة بسياراتهم في ضواحي العاصمة في وقت متأخر من الجمعة، إلا أن انتشار أعداد كبيرة من قوات الأمن حال على ما يبدو من تفجر أعمال العنف.
ودفعت أعمال الشغب بوزارة الخارجية البريطانية والسفارة الأميركية في ستوكهولم إلى إصدار تحذيرات الى مواطني البلدين يدعونهم فيها الى تجنب الضواحي المضطربة.
وبدأت الاضطرابات في ضاحية هسبي التي يشكل المهاجرون 80 % من سكانها، ويعتقد أن سببها إطلاق الشرطة النار على أحد سكان الضاحية وعمره 69 عاما ما أدى إلى مقتله الأسبوع الماضي بعد أن كان يحمل سكينا.
وقال نشطاء في المنطقة إن الحادث أشعل الغضب في صفوف الشباب الذين يقولون انهم يعانون من وحشية وتمييز الشرطة.
وقال أحد مثيري الشغب في هسبي للاذاعة السويدية ان التمييز العنصري منتشر في المنطقة التي يعيش فيها وان العنف هو الطريقة الوحيدة للفت النظر.
واضاف "أحرقنا سيارات، ورشقنا الشرطة وسياراتها بالحجارة. ذلك جيد لأن الناس أصبحوا الآن يعرفون هسبي.. هذه هي الطريقة الوحيدة لإسماع أصواتنا".
إلا أن الشاب البالغ 25 عاما والذي نشأ في هسبي قال انه لا يعتقد ان مثيري اعمال الشغب لهم علاقة بحادث القتل، مضيفا ان العديد من مثيري الشغب هم من الفئة العمرية 12-17 عاما.
وأضاف "أعتقد انهم يسرون جدا عندما يرون انفسهم على شاشات التلفزيون".
وباتت السويد بفضل سياسة الهجرة الليبرالية التي تعتمدها احدى ابرز الوجهات التي يقصدها المهاجرون الى اوروبا سواء بشكل عام او بالقياس الى مساحتها. وفي العقد الماضي، استضافت السويد مئات آلاف المهاجرين من العراق وأفغانستان وسورية والصومال والبلقان ومن دول أخرى أيضا.
الا ان العديد منهم يجدون صعوبة في تعلم اللغة للعثور على وظائف رغم البرامج الحكومية العديدة. -

