النسخة الكاملة

وزير الثقافة: عرار جذر ابداعي اردني عريق

السبت-2013-05-25 12:01 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - 

قال وزير الثقافة د. بركات عوجان ان الاردن دولة ذات جذر ابداعي عريق يستقي وعيه من تراب عربي مجبول بالحرية والانفة، وانه قدم قامات لايزال القها يتجدد كل يوم وترسم لنا ملامح الابداع وطريق الوعي بالقادم لنسيج وطننا بالحرية والابداع ويكون عصيا على الاختراق.

 

واضاف عوجان في ذكرى وفاة شاعر الاردن الكبير مصطفى وهبي التل، اننا ازاء قامة تمثل وهج الابداع المتجدد وطريق الحداثة والحرية، قامة قدمت للحركة الابداعية العربية مثالا للتجديد في الشكل والمضمون .

وتحدث عوجان في الذكرى الستة والستين على وفاة عرار، ان الوزارة الوزارة ستقيم امسية شعرية لعدد من الشعراء الاردنيين الكبار في بيت عرار، مشيرا الى ان مجدد القصيدة وصاحب المهمشين والفقراء ترك لنا ارثا ثقافيا وابداعيا جعله حاضرا في اذهان كل فئات الشعب الاردني، طقوسهم وحكاياتهم، في فرحهم وحزنهم، في نضالهم ووطنيتهم، في صعلكتهم وتمردهم، ومن الواجب علينا ان نقدم ما يليق به شعرا وابداعا.


إن عرار هو شاعر الأردن بلا منازع، وذلك لأنه أروع مثال للوفاء والفداء، إنه المجدد والمبتكر وريادته في الشعر الحر لا تخف على أحد، وإن لاقت بعض الجحود، كما أن لشعره مذاق خاص، كالجمر توقدا ولمعانا، يأتي حينا سلسا كالنبع الصاف، وحينا هادرا كالسيل الجارف، وذلك بفعل ثقافته المستنيرة العالية، واطلاعه على لغات وآداب أخرى؛ ومن هنا سعى إلى ترجمة رباعيات الخيام من الفارسية وأجاد.


كان- رحمه الله- من رواد مجالس الملك عبدالله الأول الأدبية، يرتجل فيها الشعر الجاد الجميل في مساجلات ما تزال حاضرة في الوجدان الجمعي للمثقفين. وقد تواصل بذكاء فطرته وعبقريته مع الكثير من الشعراء الكبار آنذاك من أمثال: إبراهيم ناجي، عبدالكرم الكرمي، إبراهيم طوقان، وكتب في بعضهم مرثيات غاية في العمق وسمو العاطفة.

إن وزارة الثقافة وهي تستذكر هذه القامة الأدبية وهذا الرمز الخلاق، لهي تعرف مكانته الإبداعية المحلية والعربية؛ ومن هنا فقد أعادت نشر ديوانه (عشيات وادي اليابس) ضمن مشروع مكتبة الأسرة الأردنية للعام 2007، وتقوم أيضا على الإشراف وإدارة متحف بيت عرار في إربد، هذا البيت الذي يحفظ جثمان الفقيد وروحه معا في بيئة ثقافية خصبة، تشهد مهرجانا شعريا سنويا يقام باسمه تخليدا له، وفي الكثير من فعالياتها ومهرجاناتها لا تغفل الوزارة هذا الرمز الإبداعي، سواء في نشر دراسات قيمة في شعره ونثره، أو من خلال العروض المسرحية التي تستلهم من إيقاع حياته الصاخب، وتمرد روحه وحدوسه الشعرية مادتها.

في إربد كان مولده، وتحديدا في 25/5/1899 لينمو هناك في سهول حوران بين زفرات الحصادين المتعبين والحالمين بغد أفضل، وفي مستشفى عمان الحكومي، الثلاثاء 24/5/ من عام 1949 هدأت عاصفة القلب الكبير واستكانت، وغام الوجه البدوي الملامح في حزنه النبيل؛ ليرحل في صمت الكبار، ويعانق التراب الذي أخلص له أيما إخلاص.


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير