سمير الحباشنة : أنهم العراقيون .... ذخيرة حية في الزمن الصعب
الأربعاء-2013-05-22
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - هذا ما كتبه وزير الداخلية الاسبق سمير الحباشنة على "الفيس بوك "...
كيف لتصرف أرعن وفردي أن يجد من ينفخ به، حتى كاد أن يلامس جوهر علاقات اتسمت بالديمومة، وتكاد تكون الأكثر استقرارا وتعاونا بين مثيلاتها، والتي لم تتأثر حتى بأصعب المنعطفات السياسية، وأقصد علاقات الأردن والعراق !؟.
كيف لنا في لحظة انفعال أن نصور مشاجرة بين أشخاص وكأنها شرارة حرب بين بلدين شقيقين !؟، أو صراع بين سنة وشيعة!، وننسى أن للعراق مقابر شهداء ( سنة وشيعة، عرب أكراد كلدان صابئة ومسييحين)، نتنسم عطرهم الزكي مع كل صباح في مدينة المفرق بل ويختلط عبقهم الأبدي مع روائح بساتين الجريحة جنين !؟.
كيف لنا أن ننسى احتضان العراق لعشرات الألوف من الاردنيين في جامعاته، منذ ما قبل جيل أحمد اللوزي وحتى اليوم!؟. بل وننسى القدر العراقي والمساندة المالية والبترولية النزيهة ولعقود طويلة دونما منّه ... ودون أن تتوقف حتى عندما كنا نختلف !؟.
كيف ينسى الاردنيون وقفات شهاماتهم حين كان الاردني يحمل خبز عياله ويرسله الى العراق ابان الغزو الامريكي !؟، وننسى وقفة العز حين استقبلنا جموع المهجرين العراقيين بعد الاحتلال بنفوس راضية مملوءة بأحاسيس الواجب تجاه أشقاء الروح، شركائنا في الرخاء والمعاناة سواء بسواء !؟.
اليوم وبعد فترة فتور رسمي بين الاردن والعراق ... ها هي أمورنا تعود تدريجيا الى دفئها المعهود، فكلانا يتيقن يوم بعد يوم أن أية علاقات مع أي طرف آخر لن تكون علاقات بديلة لعلاقات تجمعها قواسم واحلام ومصالح واحدة ومتجذرة ..
وبعد، ما حدث في المركز الثقافي جرم مكانه الطبيعي القضاء، وخصوصا بعد أن اعتذر اشقاؤنا في بغداد عن هذه الفعلة الرديئة... لنضع الامور في حجمها الطبيعي، ونتذكر ان العراقيين ذخيرة حية للعرب في الزمن الصعب ....