النسخة الكاملة

هذه هي أسباب العنف الجامعي في الجامعات الأردنية

الخميس-2013-05-09 02:36 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - اسعد العزوني قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك د.احمد سعيد نوفل أن هناك فراغا حقيقيا يعاني منه الجسم الطلابي ، فبدلا من اهتمامهم بقضايا سياسية محلية وعربية ، نراهم يهتمون بقضايا تافهة ، لذلك فإن مستوى الطلبة ومنذ 25 عاما ، تراجع بالنسبة لأدائهم ومشاركتهم داخل الصف ..مضيفا أن العنف يحول الطلبة من المشاركة السياسية الى قضايا أخرى ، وكان الطالب سابقا يأتي الى الجامعة حاملا دفترا وقلما ، بينما نراه اليوم يحمل المارلبورو والموبايل،ولم يعد مسلحا بالمعرفة، كما أن هيبة الدولة قد تراجعت. واوضح في تصريحات ل"جفرا نيوز"أن هنالك طلبة يدخلون الحرم الجامعي وهم يحملون المسدسات،وسبب ذلك ما نراه من تراخي من قبل مؤسسات الدولة المعنية بالحفاظ على الأمن ، كما أن إدارات الجامعات ليست كفوءة ، لذلك فإن المسؤولية تقع على الادارة والطلبة معا ،ناهيك عن العشائرية المتفشية.كما أن الأستاذ الجامعي يتحمل هو الآخر مسؤولية كبيرة لأن غالبية الأساتذة لا يصلحون للتدريس ، ويتعاملون مع الطلبة على أساس عشائري وجهوي ويستغلون طلبتهم ضد آخرين ، متسائلا : من أعطى الحق لدخول هؤلاء الأساتذة غير الكفوئين مجال التدريس الجامعي ومن فرضهم على الجامعات؟ وحول الطريقة التي نضع من خلالها حدا للعنف الجامعي قال د.نوفل أن المطلوب هو وضع استراتيجية شاملة للقبول ، ويجب مراجعة السياسة الفاشلة للقبول ، وإعادة النظر في المكرمات الملكية ، وتغيير إدارات الجامعات واعتماد الصرامة في التعامل مع الطلبة، وتنفيذ العقوبات الجامعية بحق المخالفين ، ومراجعة العلاقة بين الطالب والأستاذ. وبخصوص وجوداحزاب سياسية ونقابات في الجامعات الأردنية بين د.نوفل أنه يؤيد وجود أحزاب ونقابات في الجامعات الأردنية ، فالنشاط السياسي والانخراط في مؤسسات المجتمع المدني والعمل التطوعي أمر مطلوب ومفيد بالنسبة للطلبة ..وهذا الانخراط سيفيدهم أيضا في المستقبل لأن الأحزاب جزء أساسي لصهر شخصية الطالب..منوها أن المشكلة التي نعاني منها أن الطلبة وأهاليهم متخوفون من العمل الحزبي ، ويضع الأهالي محاذير كثيرة ، لكن الأحزاب برغم هذه المحاذير تبقى الأفضل بالنسبة للطلبة من الإنخراط في الفوضى والعنف الجامعي ، فهي تسيطر وتضبط الطلبة المنتسبين لها عكس العشائر.. أما عن عدم توفر فرص عمل للطلبة الخريجين أكد د.نوفل أن هذه قضية مهمة ، فقد كان الطالب سابقا يمتلك مشروعا مستقبليا ، أما اليوم فان مستقبل الطلبة محدود ،ونراهم محبطين ويعرفون أنهم لن يجدوا فرص العمل بعد تخرجهم، لذلك لا يجتهدون، وهم يتسلحون بمكرماتهم الملكية ، ويفضلون البقاء على مقاعد الدراسة لسبع سنوات، علما أن قلة قليلة منهم تحصل على فرصة عمل ولكن بالواسطة.. وفي معرض رده عن خصخصة التعليم قال د.نوفل أن الخصخصة هي أساس مشاكل التعليم العالي ، اضافة الى عدم رقابة وزارة العليم العالي على الجامعات الخاصة ، وإن وجدت فهي غير سليمة ، كما أن معاملة الأساتذة لا تليق بهم .لافتا أنه عندما دخل رأس المال الى الجامعات الخاصة ، دمر التعليم العالي ، لأن المستثمر أصبح مسؤولا عن رئيس الجامعة، والأساتذة ، وهناك ظاهرة خطيرة ، وهي أن الملحق الثقافي لبعض السفارات العربية الخليجية بالذات ،يعد أكثر أهمية من رئيس الجامعة عند المستثمر الذي يرغب بقائمة أطول من الطلبة الخليجيين على وجه الخصوص ، لذلك يقوم المستثمر بتعنيف الأستاذ الذي يقوم بترسيب طالب جامعي خليجي بحجة أنه يدفع راتبه.. وعن أسباب انحدار مستوى التعليم العالي في الأردن قال أن من يقولون ذلك هم من كانوا مسؤولين في السابق عن التعليم العالي ، متسائلا : لماذا لم يحسنوا أداء المؤسسات التعليمية إبان كانوا مسؤولين عنها؟ مشددا :نحن نعاني من مشاكل كثيرة منها أن وزير التعليم العالي الجديد ينقض سياسة سلفه ، بمعنى أن سياسات وزارة التعليم العالي هي السبب. ولدى سؤاله عن إمكانية تصليح التعليم في الأردن قال د.نوفل أن أفضل محطة ننطلق منها لإصلاح التعليم في الأردن، هي مرحلة ما قبل التوجيهي ، حتى لا يصل الطالب الى الجامعة وهو شبه أمي ، كما أن للأسرة دورا مهما في العملية ،فعليها توجيه أبنائها ، ناهيك عن ضرورة تغيير سياسة القبول ، حتى لا نظلم الطلبة المتميزين الذين يدفعون أموالا للجامعة ، في حين أن هناك طلبة آخرين ضعفاء يدخلون الجامعة بالواسطات والمكرمات ،والمطلوب أيضا وضع أسس سليمة لتعيين أساتذة الجامعات ،وضرورة تحزب الطلبة ، والتشبيك مع القطاع الخاص لإيجاد فرص عمل للخريجين. وحول مستقبل التعليم العالي في الأردن قال أنه لا مستقبل للتعليم العالي في الأردن، إذا لم نقم بالإصلاح التعليمي المطلوب والقائم على أسس سليمة، فالتعليم العالي قبل 20 عاما كان أفضل مما هو عليه اليوم ، حتى على المستوى العربي، والوضع مقلق حاليا ،ويجب وضع استراتيجية جديدة للجميع حتى ننقذ جامعاتنا ،فالتنافس أصبح لصالح الجامعات الأخرى ..

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير