النسخة الكاملة

المعارضة المصرية ترفض التعديل الوزاري وتتهم الحكومة بأخونة الدولة

الأربعاء-2013-05-08 11:10 am
جفرا نيوز -


جفرا نيوز - أعلن رسميا امس عن تعديل وزاري في مصر يشمل تسعة وزراء جدد في حكومة هشام قنديل من بينهم اثنان على الأقل من جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي. وبهذا التعديل يرتفع عدد الوزراء المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين إلى تسعة على الأقل في حكومة هشام قنديل التي تضم 35 حقيبة، إذ حافظ الوزراء السبعة المنتمون للجماعة على الحقائب التي كانوا يتولونها في التشكيلة السابقة. وشمل التعديل حقائب العدل والمالية وشؤون المجالس النيابية والزراعة والتخطيط والتعاون الدولي والبترول والثقافة والاستثمار. وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية ان "مجلس الوزراء اعلن اسماء الوزراء الجدد وهم أحمد محمد أحمد سليمان وزيرا للعدل، وحاتم بجاتو وزيرا للدولة لشؤون المجالس النيابية وشريف حسن رمضان هدارة وزيرا للبترول والثروة المعدنية وأحمد عيسى وزيرا للآثار وأحمد محمود علي الجيزاوي وزيرا للزراعة وفياض عبدالمنعم حسنين ابراهيم وزيرا للمالية، وأحمد محمد عمرو دراج وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي وعلاء عبدالعزيز السيد عبدالفتاح وزيرا للثقافة، ويحيى حامد عبدالسميع وزيرا للاستثمار". وينتمي وزير التعاون الدولي والتخطيط الجديد عمرو دراج إلى جماعة الإخوان المسلمين ومثله وزير الزراعة أحمد محمود الجيزاوي. وأفادت صحف محلية أن وزير الاستثمار الجديد يحيى حامد من المنتمين للإخوان كذلك، وكان حتى الآن يعمل مستشارا لرئيس الجمهورية لإدارة المشروعات والمتابعة. وشكل مرسي حكومة قنديل في 24 تموز (يوليو) الماضي بعد قرابة ثلاثة أسابيع من توليه مهام منصبه، وأدخل عليها بعد ذلك تعديلا وزاريا في كانون الثاني (يناير) الماضي. ويشمل التعديل وزيرا جديدا للمالية وهو فياض عبدالمنعم حسانين الذي يفترض أن يقوم بدور رئيسي في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 4,8 مليار دولار. ويعد حسانين من المتخصصين في الاقتصاد الإسلامي، وكان يعمل أستاذا للاقتصاد في كلية التجارة بجامعة الأزهر ومستشار محفظة المرابحة الإسلامية في كايرو كابيتال جروب (شركة استثمارات مالية)، كما كان أمينا لهيئة الرقابة الشرعية للمصرف الإسلامي الدولي ما بين عامي 1993 و2003. وتواجه مصر منذ قرابة ستة أشهر أزمة سياسية تتخللها تظاهرات وأعمال عنف دامية أحيانا، كما تعاني من أزمة اقتصادية حادة بسبب الانخفاض الحاد للاستثمارات الأجنبية منذ ثورة يناير 2011 التي أطاحت حسني مبارك والتراجع الكبير في عائدات السياحة ما انعكس على احتياطات النقد الأجنبي التي تآكلت حتى بلغت حاليا 13,5 مليار دولار، في مقابل اكثر من 36 مليار دولار قبل إسقاط مبارك. وتطالب المعارضة المصرية منذ أشهر بتشكيل حكومة محايدة للخروج بالبلاد من أزمتها، والإشراف على الانتخابات النيابية المتوقع إجراؤها الخريف المقبل إلا أن الرئيس المصري يرفض هذا المطلب. وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني (الائتلاف الرئيسي للمعارضة) أنها ستقاطع الانتخابات النيابية إذا لم يستجب الرئيس المصري لثلاثة شروط تعتبر، وفقا لها، ضمانات أساسية لنزاهة العملية الانتخابية وهي تشكيل حكومة محايدة وتغيير النائب العام الحالي، الموالي بحسب المعارضة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتعديل قانون الانتخابات بشكل يضمن توزيعا عادلا للدوائر. وأثار التعديل الوزاري الجديد ردود فعل فورية من جانب القوى السياسية. وقال عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر أحد قيادات جبهة الإنقاذ الوطني في بيان ان "التعديل الوزاري لا يضيف جديدا ولا يغير كثيرا، وبالتالي فسوف يحتاج الأمر إلى تشكيل جديد في المدى القصير القادم" داعيا الى تشكيل "حكومة وحدة وطنية ذات كفاءات عالية يثق فيها الناس". وتساءل "ألا يعكس التشكيل الجديد خطوة أخرى نحو الأخوَنة الشاملة؟ ألم يكن الأجدى خطوة مختلفة تعكس الحركة نحو المشاركة والوفاق الوطني؟". أما حزب النور السلفي فاعتبر ان التعديل الوزاري الجديد لن يساهم في تسوية الازمة السياسية في البلاد. وقال القيادي في الحزب شعبان عبدالعليم في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية إن التعديل الوزاري "سيزيد الوضع السياسي انسدادا".-(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير