النسخة الكاملة

العنف الجامعي ...ارحمونا

الثلاثاء-2013-04-30
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - ابن البلد.

طغت لغة الدم و العنف على الحوار لتصبح طريقه التعامل الوحيدة في مسؤسسات حلمنا ان تكون صروحا تعليميه شاهقه احبطها تراكم الشعور في الظلم واشعل فتيلتها لتصبح ساحات للمعارك تنتج القلى و الجرحى.

مشهد الاخير في جامعة الحسين بن طلال في محافظة معان كان الاخير من سيناريو العنف الجامعي الذي تعدى الضرب و رمي الحجارة لترتفع ارقام القتلى ساعة بعد ساعة.

لا ينكر المتابع لاوضاع الجامعات الرسمية و الخاصة وجود اختلالات ادخلت شعور الاحباط و الظلم لدى الطالب و المدرس على حد سواء ففشل سياسات التعليم و احتلال الواسطة و المحسوبية كمعيار رئيسي للترقية والترفيع عكست شعور اللامبالاة لدى المدرس و الموظف وزرعت في نفسه الحقد على كل اسس ومعاني الفكر الاكاديمي لتنتج ضعفا عاما في التعليم وازهاق روح الحياة الجامعية من جسدها.

الشعور بالظلم لدى العاملين في الجامعات نتج عن الواسطة و المحسوبية و الشللية في التعيين حتى اصبحت مجالس امناء الجامعات وعمدائها وكبار موظفيها مزارع لشخصيات تورطت بالفساد على مستوى الوطن انعكس في نهاية المطاف على الطلاب وحياتهم الجامعيه التي اصبحت جحيما معبقا برائحة الدم.

ضعف في مجالس العمداء و تفكك في اتحادات الطلبة و محسوبية في التعينات و غياب التنسيق اجهضت مشاريع و نشاطات الجامعات التي وضعت لتزرع مفاهيم الرقي و حضارة في نفوس الطلبة لتأهيلهم ليكونوا قيادات المستقبل القريب.

طلاب الجامعات تحولوا الى ضحايا مؤامرة العنف الجامعي ولو أن إدارات الجامعات اصرت على اتخاذ قرارات صارمه مع مرتكبي جرم العنف الجامعي واتخذت قرارات رادعة بحقهم، وأوقفتهم عن الدراسة أو حتى حرمتهم منها، لصرف النظر عن هذا الخيار الذي تحول وسيلة وأداة طلابية لتفريغ غضب أو احتجاج غير مشروع أو ماكينة لضخ كراهية على أفكار رجعية ومتخلفة.

اختلالات كثيرة يجب ان تعالجها وزارة التعليم و البحث العلمي و مجلس التعليم العالي من خلال تغيير سياسات القبولات الجامعية في مختلف جامعاتنا فيما يتعلق بسياسة القبول للطلبة يرى الخلل البيّن في دخول كم هائل من الطلبة في مختلف الكليات وهم غير مؤهلين ليكونوا طلبة جامعيين من حيث معدلاتهم ، حيث أن القبول وخصوصاً في الكليات الإنسانية يخضع لمعايير كثيرة يشوبها الخلل مثل الكوتات على مختلف أنواعها وتدني المعدلات المطلوبة ، وبالتالي تسهم الجامعات وعن غير قصد في دخول شريحة واسعة من الطلبة ما كانوا ليدخلوها لو أن أُسس القبول محكمة بحيث لا يدخل الجامعة الاّ الطلبة الراغبون بالتحصيل العلمي أُسوة بطلبة الكليات العلمية ، ما يتطلب إعادة النظر بسياسة القبول والكوتات.

كما يجب تغليظ العقوبات وتحديث التشريعات المتعلقه بالعقوبات وتغلظها على الطلبة الذين يفتعلون المشاجرات أو يشاركون فيها ، وأن لا ترضخ الإدارات الى الضغط الخارجي للعفو عنهم او تخفيض العقوبات .

عملية العلاج بحاجة الى جراحة سريعه وتستأصل الورم الخبيث الذي استفحل في اداراة الجامعات وانعكس على طلابها.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير