عاصمة الطيبين
الأربعاء-2013-04-29 05:37 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - رويدا موسى
عمان، نبض يتماهى مع تواتر الخطوب. تنشغل المدن بهمومها وعمان تنشغل بالجميع..فكلما ﻻحت المحن تستغرق في حزن مهيب، ولكنها تعرف كيف تتخطى اﻷلم، لذا فهي ترصد كل بارقة أمل ليفتر ثغرها الطاهر عن بسمة رضا وصفاء..
الطيبون في بﻻدي ﻻ يشغلهم سعيهم اليومي وراء رغيف الخبز عن حمل هموم اﻷرض قاطبة. فتراهم يتناسون أبعادهم القريبة ليتمددون وسع الكون ويتلمسوا أوجاع البشر في كل أصقاع اﻷرض.هناك حس باﻹيثار يجعلهم يترفعون عن اﻹنغماس كليا بهمهم اليومي، فتتوجه قلوبهم إلى المكلومين ..فلديهم غضبة الحر الذي ﻻ يقبل الضيم على نفسه أو على كائن من البشر. فﻻ عجب أن تراهم يتابعون كل نوائب اﻵخرين وكأنها ألمت بهم.
ومع كل حدث جلل يصيب اﻷمة ينشغلون بهمومها، فتصبح عيونهم وآذانهم وكل حركاتهم وسكناتهم في تركيز قاتل مع الحدث، يتابعون أوﻻ بأول. فربات البيوت يتابعن ويقمن بأعمالهن المنزلية أمام التلفاز حتى ﻻ تفوتهن اﻷنباء المهمه.ويبكين عند مشاهدة صور القتل والدمار.ويفرحهن كل ما يرفع الظلم والبطش عن اﻹنسانية. أما الموظفون فهم يستمعون لﻹذاعات حتى وهم في طريقهم إلى العمل.الكل مشغول بالأحداث ، فترى المارة يمشون في الشارع وهم يقرأون الصحف. وحتى اﻷميون يصبحون متابعين ﻷدق التفاصيل السياسية.وأينما ذهبت تجد الكل يناقش آخر المستجدات، في الأماكن العامة ووسائل النقل وكأن المواطنين إنقلبوا جميعا إلى ساسة.
ما أطيب أهل بﻻدي الذين يتفتحون على الكون كما تتفتح الأزهار ناشرة عبقها على الدنيا دون أن تخص بعطرها أحد. فعطاؤهم ﻻ تحده حدود.