النسخة الكاملة

العقبة... موسم سياحي ولكن

الأحد-2013-04-28 10:52 am
جفرا نيوز -  

جفرا نيوز - كتب: أنس صويلح
تتجه الانظار هذه الايام الى مدينة العقبة «ثغر الاردن الباسم»، لتكون موقعا سياحيا استثماريا يحقق الربح الاقتصادي والصورة الجميلة لما تتميز به المملكة من أمن واستقرار.
ويتطلب ذلك الانتباه الى عدة ملاحظات يجب ان تتقيد بها مفوضية العقبة ووزارة السياحة بالاضافة الى الجهات الاخرى المعنية لتتحلى المدينة بالزي السياحي المرسوم لها.
الزائر الى المدينة والمتجول فيها لمدة يوم واحد يواجه صعوبة التنظيم وقلة المراقبة على الاسعار التي ترتفع وتنخفض من محل الى آخر، ما يتسبب بنفور السائح خصوصا المحلي الذي يجد في العقبة مكانا سياحيا وسوقا جاذبا لجميع أفراد الاسرة بأسعار أقل.
في العقبة تشكل قضية الاسعار «العقبة» الأبرز أمام ملف تنشيط السياحة الداخلية، حيث يصطدم المواطن بأسعار مرتفعة مقارنة مع العروض السخية التي يقدمها أصحاب المكاتب السياحية لمناطق دول قريبة تستقطب الراغبين بالسياحة بدلا من توجههم الى العقبة، الامر الذي يتطلب من وزارة السياحة وسلطة العقبة اتخاذ المزيد من الاجراءات لضبط الاسعار والترويج للمدينة بالشكل المناسب.
تحقيق موسم سياحي ناجح يقودنا الى ضرورة إنجاح مصطلح السياحة المستدامة، ما يتطلب شراكة حقيقية توافق برامج سياحية ما بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص لتعزيز جاذبية المدينة «المظلومة» وتحسين نوعية وجودة الخدمة المقدمة مع التركيز على تخفيض الاسعار لتتمكن العقبة من منافسة المدن السياحية المجاورة بما يتوفر فيها من سياحة الاستجمام والرياضات البحرية والجوية والاماكن الاثرية والتراثية والحضارية التي ترضي جميع طبقات المجتمع.
الى جانب ذلك، لا بد من ضبط الاسواق التجارية حيث نجد غيابا للرقابة عن الساحل السياحي «الشاطئ».. يعاني «شط الغندور»، بحسب التسمية الشعبية الشائعة في العقبة و»الشط الجنوبي» من غياب الرقابة على اصحاب الاسبقيات الذين يتنكر بعضهم بعباءات الباعين المتجولين والذين يعكرون صفو التجول العائلي أمام أي أسرة ترغب بالتجوال على الشاطئ في ظل ارتفاع كبير في الاسعار تعاني منه بقية مناطق العقبة.
كما يحتاج الشاطئ «العام» الى المزيد من الاهتمام حيث يفتقر للخدمات المميزة، حتى أن المكان غير مؤهل «بالكراسي والطاولات»، ما ينعكس سلبيا على جميع الشرائح وخاصة المتدنية الدخل التي ترغب بالاستجمام بالاضافة الى المناظر المزعجة أحيانا من القمامة المتواجدة على الشاطئ.
القضية الاخرى التي تتحملها هذه المرة وزارة الاشغال العامة هي «معضلة» الطريق الصحراوي الذي يحتاج الى جراحة عاجلة لبنيته التحتية حيث يعاني الطريق بعد خروجك من شارع المطار باتجاه الجنوب من دمار شامل و»حفر» شديدة تشكل خطورة على حياة مستخدميه من سائقي السيارات الصغيرة والمتوسطة.
عمليات «الترقيع» التي تنفذها وزارة الاشغال العامة اعتبرها البعض كـ»الطبطبة على الجرح» بدلا من علاجه حيث تعمد الى تعبيد مناطق الحفر بشكل محدد ودون صيانة دورية لتنتج بعد أسابيع حفرة أعمق قادرة على قلب أي مركبة وتعريض حياة من فيها للخطر.
ملاحظات نتمنى أن نجد سامعين لها لنصل الى تحقيق الحلم الذي استبشرنا الخير بتحقيقه منذ سنوات.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير