محكمة مصرية تخلي سبيل مبارك في قضية فساد والقضاء يحتج على دعوات تطهيره
الأحد-2013-04-21 11:12 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- قررت محكمة مصرية أمس إخلاء سبيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد قبول تظلمه ضد قرار حبسه في قضية كسب غير مشروع لكنه سيظل حبيس السجن على ذمة قضايا أخرى، حسبما قال محاميه.
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس ان "محكمة جنح مستأنف مدينة نصر قررت قبول التظلم المقدم من الرئيس السابق حسني مبارك على قرار حبسه الصادر من جهاز الكسب غير المشروع وإخلاء سبيله".
لكن محاميه فريد الديب قال لفرانس برس "مبارك سيظل محبوسا على ذمة قضية أخرى. ونحن نعالجها".
ووجهت اتهامات الى مبارك في ثلاث قضايا، قضية قتل المتظاهرين وقضيتا فساد.
والقضية التي قررت المحكمة أمس إخلاء سبيله فيها على ذمة التحقيقات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ وتضخم ثروته.
وعلى الأثر قررت النيابة العامة الطعن في قرار إخلاء سبيل مبارك.
وقال مصدر مسؤول في النيابة العامة إنها "تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة نحو الطعن في القرار والمطالبة بإلغاء هذا القرار واستمرار حبس مبارك احتياطيا على ذمة تلك القضية"، كما نقلت وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية.
وكانت محكمة مصرية قررت الاثنين الإفراج عن مبارك بضمان محل إقامته في قضية قتل المتظاهرين بعد انتهاء الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون وهي سنتان.
لكن مبارك بقى في السجن بعد ان قررت النيابة العامة قبل أسبوعين حبسه 15 يوما احتياطيا على ذمة قضية "القصور الرئاسية". وتتهم النيابة مبارك في هذه القضية بتبديد الأموال المخصصة سنويا للإنفاق على القصور الرئاسية. وعقدت هيئة محكمة استئناف شمال القاهرة جلستها داخل مكتب مأمور سجن مزرعة طرة الذي نقل اليه مبارك الخميس بعد صدور قرار من النائب العام المصري بإعادته الى السجن من المستشفى العسكري الذي كان يعالج فيه منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وقال مصدر أمني لفرانس برس إن "عقد هيئة المحكمة جلستها في السجن لنظر قضية أو حبس سجين حالة نادرة وتحدث لأول مرة".
وفرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة حول سجن طرة أثناء انعقاد المحكمة.
وفي حزيران (يونيو) 2012 حكم بالسجن مدى الحياة على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي لإدانتهما بالمسؤولية عن مقتل متظاهرين أثناء ثورة 2011 التي بلغت حصيلة قتلاها حوالي 850 شخصا.
لكن محكمة النقض قبلت في كانون الثاني (يناير) الماضي الطعن الذي تقدم به مبارك وأمرت بإعادة محاكمته امام دائرة اخرى لمحكمة الجنايات.
وبدأت اعادة المحاكمة قبل السبت الماضي لكن رئيس المحكمة تنحى عن نظرها لـ"استشعاره الحرج" كونه سبق أن أصدر أحكاما بالبراءة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"موقعة الجمل" واصبحت لديه بالتالي وجهة نظر مسبقة في وقائع القضية.
وحددت محكمة استئناف القاهرة يوم 11 أيار(مايو) موعدا لبدء محاكمة جديدة للرئيس المصري السابق في قضايا قتل المتظاهرين وقضايا فساد.
من جهته، احتج مجلس القضاء الأعلى (الهيئة العليا الممثلة رسميا للسلطة القضائية في مصر) على تظاهرة نظمها الاخوان المسلمون الجمعة للمطالبة بـ"تطهير القضاء" معتبرا أنها "إساءة بالغة" للسلطة القضائية فيما برر الرئيس محمد مرسي هذه التظاهرة معتبرا ان مطلب تطهير القضاء نابع من "قلق مشروع لدى الناس".
وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان أصدره عقب اجتماع طارئ أمس إن "التظاهرات التي جرت أمس تحت شعار ما يسمى "تطهير القضاء" هي واقعة غير مسبوقة وتحمل إساءات بالغة إلى السلطة القضائية وجموع القضاة في مصر". واضاف البيان أن "قضاة مصر كانوا وما يزالون ملاذ كل مظلوم، وأنه لا هم لهم سوى تطبيق صحيح حكم القانون، وأنهم يقولون كلمة الحق وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم، وما تسفر عنه أوراق كل قضية على حدة، وأنه على كل متضرر من حكم قضائي أن يطعن فيه بالطرق التي رسمها القانون".
كما وصف نادي قضاة مصر (تنظيمهم النقابي) هذه التظاهرة بـ"الهجمة الشرسة".
في المقابل أكد الرئيس المصري، في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية وبثت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية مقتطفات منها، أنه "يسمع كلمة التطهير في إطار قلق وهذا قلق مشروع لدي الناس من أحكام تصدر أحيانا لا يكون بعد العدل واضحا فيها بالشكل الذي يراه الناس".
واستطرد "ثم أحكام البراءة التى تصدر على رموز النظام السابق تقلق الناس وقد يكون القاضي عادلا في حكمه طبقا لما هو متاح له من معلومات أو من أدلة ثبوت".
وأضاف "أشعر بالقلق إزاء الانتقادات الموجهة للقضاء"، مؤكدا في الوقت نفسه "أنا أقف بالمرصاد لأي نوع من أنواع الخلط بين السلطات أو عدوان سلطة على أخرى".
وشهدت القاهرة الجمعة تظاهرة امام دار القضاء العالي للمطالبة بـ"تطهير القضاء" دعت اليها جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي الذي أصدر القضاء عدة أحكام ضد قراراته من بينها خصوصا حكم صدر الشهر الماضي بعودة النائب العام السابق عبدالمجيد محمود الى منصبه بعد ان عزله الرئيس في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وعين بدلا منه المستشار طلعت عبدالله.-(ا ف ب)

