شاطئ عمان السياحي في البحر الميت يفقد نكهته الشعبية
الخميس-2013-04-15
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
زحمة سير في منطقة البحر الميت.. حافلات كبيرة وصغيرة محملة بالزوار تتسابق على الطريق الرئيس لشاطئ البحر للوصول الى فسحة فارغة ومظللة وإقامة حفل الغداء أو العشاء.
النار موقدة، الطبول تقرع، تلك هي صورة شاطئ عمان السياحي في البحر الميت نهاري الجمعة والسبت حيث يتراوح عدد الزوار ما بين 1500 و 2000 شخص في كل من اليومين على الشاطئ السياحي.
كل يغني على ليلاه في شاطئ البحر الميت، ويرى نفسه على متنزه عام لا شروط فيه ولا ضوابط، في حين أن الجميع موجودون على أرض خصصتها الحكومة للطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل للتنزه والاستجمام وتقديم الخدمات السياحية لروادها.
شاطئ يصنف حكوميا بأنه «شعبي»، يفترض أن تحافظ الجهات المعنية على طابعه الشعبي، ولكن، مما لا شك فيه فان الكلف المالية للخدمات السياحية المقدمة هناك، تضاهي الدخول لفندق أو منتجع سياحي من مستوى 3 أو 4 نجوم. لا أحد يقوم بواجبه على المطلوب ولا أحد يلتزم بالحفاظ على خصوصية الشاطئ والحفاظ على هويته الشعبية.
ما يزيد «العلة والهم» على زوار الشاطئ، أن خدماته «تعيسة» وأنه يفتقر الى الحد الادنى من الشروط والمعايير البيئية والصحية.. النفايات مرمية على الارض وتتكدس على جوانب الشاطىء، وروائح كريهة تزدحم بها أنفاسك كلما اقتربت أكثر من شاطئ عمان السياحي، كما يتحول الشاطئ في ساعات الليل الى منطقة طاردة للعوائل التي لا تتمكن من الاستمرار في الجلوس بها حيث تغدو أشبه بمنطقة تنزه سائبة بلا حسيب ولا رقيب.
لا قانون يطبق هناك، يضبط الخدمات السياحية المقدمة للشرائح الاجتماعية التي يستهدفها شاطئ عمان السياحي، ويحافظ على القيمة السياحية للشاطئ. وفي نهاية الاسبوع يتحول الى مرتع لزوار لا ينضبطون بقانون وتعلميات تشغيل الشاطئ، وإدارته لا يهمها الا جني الاموال من بطاقات الدخول وتقديم الخدمات السياحية من طعام وشراب وأراجيل وغيرها، مما لا يخضع لرقابة تذكر. إزاء الوضع المتردي لشاطئ عمان السياحي، فان قاصدي البحر الميت يجلؤون الى الشواطئ العامة المفتوحة، فهي وإن كانت غير خاضعة للرقابة الامنية المباشرة ولا يتوفر بها الخدمات السياحية، الا أنها أكثر راحة ومتعة للاستجمام، وفق ما يقر به العشرات من العوائل التي قصدت البحر الميت، وعاينت بأم عينها أزمة شاطئ عمان السياحي، والكلف المالية المرتفعة مقابل دخولها الى شاطئ شعبي للتنزه والاستجمام، فعائلة مكونة من 5 أفراد تحتاج على أقل تقدير إلى مئة دينار لقضاء 5 أو 6 ساعات على شاطئ عمان السياحي.
شكوى المواطنين من شاطئ عمان السياحي تنذر بأن الوضع يسوء شيئا فشيئا، وهذا ما يزيد من أزمة السياحة الداخلية في المملكة، ويؤدي الى عزوف المواطنين عن زيارة الشاطئ، ورفعه من قائمة الاماكن السياحية الشعبية، فالخطر محدق فعليا بالموقع ككل، وواقع الحال في شاطئ البحر الميت ينذر بالأسوأ، ويترك انطباعا قويا بأن هناك جهات تسعى من وراء تعثر خدماته والكلف غير الشعبية لإغلاقه أو تحويله الى متنزه وشاطئ خاص. الدستور