هذا ما حاولت تفجيره تيارات اخوانية في اربد
السبت-2013-04-13 02:32 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب - المحرر السياسي - ما شهدته مدينة اربد بعد صلاة ظهر الجمعة، يكشف عن محاولات يائسة لدى البعض للوصول الى مرحلة الصدام مع قوات الامن ومع من يعارضهم بالفكر والموقف السياسي وهم ما يطلق عليهم «جماعة الولاء والانتماء».
المسيرة التي فضت بالقوة، سبقها تسخين اعلامي، وتهديدات بالمواجهة والتحدي خاصة من جماعتي المتقاعدين العسكريين والولاء والانتماء،مما دفع بقوات الامن العام والدرك ان تأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية ارواح المواطنين ومنع الفتنة.
وما شهدته المسيرة يشي الى ان هناك تيارات داخل جماعة الاخوان المسلمين، خاصة شباب الاخوان، قرروا مسبقا الصدام واحداث ما لا يحمد عقباه، رغم مناداة قيادات الصف الاول المشاركين في المسيرة من تحاشي الاحتكاك، الا انهم رفضوا، وأصروا على التقدم نحو الحواجز الامنية، في محاولة للوصول الى ميدان الشهيد وصفي التل، حيث يتجمع من يعارضهم في الموقف السياسي.
هنا، كان لا بد من البعد الامني، أن يتحرك ويتدخل، ليس حبا في قمع المتظاهرين، كما يشيع البعض، خاصة الاذرع الاعلامية الاخوانية، وانما التدخل جاء لحماية الارواح والممتلكات، فالبلاد يحكمها النظام والقانون، ولن يسمح بالفوضى ان تعم، تحت أي ذريعة.
والمؤسف فيما حدث أن تبادر بعض وسائل الاعلام المحسوبة على الاخوان الى التحشيد والتحريض، ووصف الحالة التي وقعت على انها مماثلة لما يحدث في سوريا وما شهدته ليبيا، فكان الاجدى والاجدر في مثل هذه المواقف، ان تتسيد فيها لغة العقل والحكمة، فأرواح الناس، ليست سهلة أو رخيصة لتهدر، باسم الحرية والديمقراطية، فالحرية ان تجاوزت الحدود وشكلت خطرا على المجتمع، وقفها واجب، لأن حياة المواطن أغلى من كل شيء.
والمؤسف أن يقوم بعض عناصر الاخوان باحضار الاطفال والنساء الى المسيرة، التي يعلمون مسبقا بأجوائها المتوترة، ويصر من احضر اطفاله ونسائه على الصدام، فلا ندري، الى اي حد وصل بهم التفكير والتطرف.
لكن من الواضح أن من يحاول التضحية بأغلى ما يملك، يدلل بشكل قاطع انه قد وصل الى درجة الفكر المتطرف الضلالي والظلامي، لتحقيق أهدافه الايدلوجية، التي لا تختلف هنا عن ممارسات جبهة النصرة في سوريا، او تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالعراق.
ان ما وقع في اربد، خطير جدا، على المجتمع والدولة، وعلى جماعة الاخوان بحد ذاتها، التي يجب عليها ان تعيد حساباتها، وان توضح مقاصدها، من محاولات الصدام الدموي، الذي لو وقع لا قدر الله، ستختلف تعامل الدولة مع هذا التيار، وتتبدل الاستراتيجيات.
هنا، نناشد العقلاء في هذه الحركة ان يتمسكوا بلغة العقل، والحكمة، وان لا يسمحوا لعشاق الموت، ان يتسيدوا المشهد، لانه وقتها، ستنتهي الجماعة وتخرج من منهجها التقليدي، الذي يرفضه عقلاؤها، فلا نريد لهذه الجماعة الضاربة جذورها في انحاء الاردن، ان تلد لنا تيارا ضلاليا دمويا.الراي