التنمية الاجتماعية تفشل بتنفيذ مشروع البنك الدولي.
الأربعاء-2013-04-10
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - ابن البلد.
خمسة أشهر تفصلنا عن انتهاء المدة لتسليم مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية الذي تنفذه وزارة التنمية الاجتماعية بتمويل من البنك الدولي قبل خمس سنوات، إلا أن حجم الانجاز في المشروع لم يزل صفرا دون تحقيق أي تقدم.
ومن المقرر أن ينتهي المشروع مع بداية شهر آب القادم، الامر الذي سيفقد الحكومة الحق في استثمار القرض الميسر الذي منحه إياها البنك الدولي لتنفيذ هذا المشروع.
وبحسب مصدر مطلع في وزارة التنمية الاجتماعية، فإن المشروع اشتمل على ثلاثة محاور هي بناء القدرة المؤسسية والسياسات لشبكة الأمان الاجتماعي وتطوير العمل في صندوق المعونة الوطنية وتطوير نوعية خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة من الوزارة، إلا أن واقع الحال يفيد بعدم الانجاز وصرف الموازنة المتاحة للمشروع كرواتب وأجور للموظفين والاداريين فيه.
وأضاف المصدر في حديثه لـ"الدستور" أن القرض الممنوح يجب أن يبدأ تسديده مع الفوائد للبنك الدولي فور الانتهاء من الفترة الافتراضية وفق الاتفاقية التي وقعتها الوزارة والتي نصت على انتهاء المشروع بداية شهر آب المقبل، ما يعني استنزاف المزيد من أموال خزينة الدولة وضياعها دون الاستفادة وتحقيق مكاسب واقعية.
وكان مسؤولو البنك الدولي قد أبلغوا الوزارة العام الماضي عدم رضاهم عن حجم الانجاز في المشروع وعن طريقة إدارة الوزارة له، مبدين تحفظهم على الرواتب الخيالية التي يتقاضاها بعض العاملين في المشروع، بحسب المصدر.
وأشار البنك الدولي في أكثر من مذكرة وصلت الى الوزارة الى بطء تنفيذ المشروع بعد أن قدم له تمويلا بكلفة بلغت 12.4 مليون دولار، لافتا الى أخطاء إدارية يجب تفاديها لضمان تقدم المشروع وتحقيق أهدافه.
وبين المصدر أنه كان من المؤمل أن يحقق المشروع بعد الانتهاء من تنفيذه نقلة نوعية في العمل الاجتماعي في المملكة واعتباره نموذجاً لباقي الدول المحيطة حيث يقدم المشروع نماذج جديدة في عملية التكامل بين المؤسسات التي تعنى بموضوع الفقر بشكل عام والتركيز على آلية صرف المعونات المادية وغير المادية للفقراء لإخراجهم من دائرة الفقر، كما يقدم نماذج خلاقة للخدمات المقدمة للأحداث والأسر والمعوقين.
ورجح المصدر أن يؤثر تأخر الانتهاء من المشروع في قدرة الأردن على الحصول على قروض مستقبلا، كما يزيد من التكاليف بعد تراكم الفوائد والعمولات الإضافية، ما يقلل من كفاءة المشروع بسبب عدم تنفيذه في الوقت المحدد.
أحد المسؤولين في المشروع أكد سير المشروع بطريقة بطيئة، معتبرا أن أحد أهم الاسباب كان عدم صرف الموازنات المالية بالاضافة الى التأخر في طرح العطاءات المتعلقة بالمشروع، ما أحدث أخطاء ساهمت بطبيعة الحال بتأخير المشروع.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن أسباب التأخير دارت حول عدم توفر القدرة الاستيعابية للمشاريع بسبب عدم كفاءة المؤسسات العاملة لإدارة هذه المشاريع وعدم كفاءة الشركات والمقاولين الذين يتم اختيارهم لتنفيذ المشروع والذين يتم اختيارهم عادة لتقديمهم اقل العروض.
وأكد أن عدم تنفيذ المشاريع قد يزيد من تكاليفها من خلال تحمل الدولة لكلف العمولة التي تفرض على الديون المسحوبة وغير المسددة، ما يعني عمولات إضافية، وبالتالي ضياع الأموال العامة، بالاضافة الى إدراج مصاريف إضافية وكبيرة بعد استقطاب خبراء ومشرفين برواتب عالية.