النسخة الكاملة

لبنان: أزمة سورية تعيد رئاسة الحكومة إلى حضن عائلة سلام البيروتية

السبت-2013-04-06 12:15 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- نال النائب تمام سلام أكثرية تخوله ترؤس الحكومة اللبنانية المقبلة بعد حصوله على توافق مختلف القوى السياسية، في خطوة مدفوعة بتأثير سعودي بارز في البلد المنقسم سياسيا وطائفيا، ورغبة في الحد من تداعيات النزاع السوري. وتمام سلام هو نجل الزعيم السني الراحل صائب سلام الذي تولى رئاسة الحكومة اللبنانية خلال مراحل عدة بين العامين 1952 و1973. ورفع صائب سلام شعار "لا غالب ولا مغلوب" الذي يعكس حساسية التوازنات السياسية والطائفية في لبنان الذي شهد حربا أهلية طاحنة بين العامين 1975 و1990. وحاز سلام (67 عاما)، وهو سني من بيروت واحد الشخصيات المعتدلة في تحالف قوى 14 آذار المعارض، على صوت أكثر من 64 نائبا من البرلمان المؤلف من 128 مقعدا، في اليوم الأول من الاستشارات التي باشرها رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس وتختتم اليوم. وحصل سلام على تصويت غالبية الكتل الكبرى، لاسيما في تحالف 14 آذار الذي يشكل مظلة للقوى السياسية المعارضة والمناهضة لسورية، وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. كما صوتت له غالبية كتل "قوى 8 آذار" المؤيدة للنظام السوري، والتي كانت تشكل الأكثرية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي استقالت في 22 آذار(مارس)، وأبرزها حزب الله الشيعي وحليفه تكتل التغيير والإصلاح بزعامة النائب المسيحي ميشال عون، وحركة "أمل" الشيعية بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأعربت هذه القوى عن رغبتها في تشكيل حكومة وحدة تتمثل فيها مختلف الأطراف. وفي حين لم تبد قوى 14 آذار موقفا واضحا من حكومة الوحدة، شددت على أن الأولوية هي تنظيم الانتخابات النيابية المقررة بعد اشهر. وقال النائب محمد رعد باسم كتلة نواب حزب الله، إن تسمية سلام أتت "تأكيدا منا على الانفتاح على اي خطوة قد تدفع باتجاه التفاهم وحرصا على أي فرصة يمكن أن تسهم في الحفاظ على استقرار البلاد او تفتح آفاق تشكيل حكومة جامعة تشكل إطارا للوحدة الوطنية (...) بين مختلف الأطراف والاتجاهات السياسية". وكان عون اعلن في وقت سابق بعد ظهر أمس تسمية سلام، مشددا على أن "خيارنا هو الوحدة الوطنية والاستقرار في لبنان"، وذلك بعد ساعات من اعتبار بري ان هذه التسمية هي "صفحة جديدة تفتحها الأكثرية السابقة نحو المعارضة السابقة". من جهته، قال فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل النيابية وهي جزء من "14 آذار"، إن "الأوضاع الداخلية الصعبة والإقليمية (...) تقتضي العمل على تأليف حكومة تكون قادرة على تشكيل فريق عمل متجانس وفاعل ومنتج". وما يزال مصير الانتخابات النيابية المقررة في حزيران (يونيو) المقبل معلقا في غياب التوافق حول قانون انتخاب جديد. وكان ميقاتي قال في خطاب استقالته ان احد دوافع خطوته الخلاف حول الاستحقاق الانتخابي. وتأتي هذه التطورات على وقع النزاع السوري الذي دخل عامه الثالث، وانعكس أحداثا أمنية وتوترات سياسية في لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة، والمنقسم بين موالين للرئيس السوري بشار الأسد ومعارضين له. وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان، ان التوافق على تمام سلام نابع من كون "كل الأطراف في لبنان مهتمة بتخفيف حدة التوتر فيه"، ولأنه "الخيار المثالي لفترة انتقالية في انتظار انقشاع الضباب في سورية". ويضيف "طالما ان الجميع وافق عليه فهذا يعني ان لا رغبة لدى احد في التصعيد"
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير