فلسطين تشتعل في وجه الاحتلال والخليل تستقبل شهيد الحرية أبو حمدية
الخميس-2013-04-04 12:04 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- يشيع الفلسطينيون اليوم ، في مدينة الخليل الشهيد ميسرة ابو حمدية، الى مثواه الأخير، في الوقت الذي استمرت فيه أمس مواجهات متفرقة في مختلف الاراضي الفلسطينية ومسيرات في مختلف المدن والبلدات، ضد جرائم الاحتلال بحق الأسرى في معتقلاته، وبدأ الأسرى أمس اضرابا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام فيما استمرت بيانات الإدانة لجريمة اغتيال أبو حمدية في أسره.
وكانت سلطات الاحتلال قد زعمت أن معهد التشريح الشرعي التابع لها، قد اجرى تشريحا لجثمان الشهيد أبو حمدية، الذي قضى صباح أمس الأول الثلاثاء، وهو في الاسر، إثر مرض السرطان والإهمال الطبي في سجون الاحتلال، كما أجرى أمس الأربعاء معهد الطب الشرعي الفلسطيني تشريحا اضافيا لجثمان ابو حمدية، قبل نقله اليوم الخميس الى الخليل ليورى الثرى.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع "إنه تم استصدار قرار من النائب العام الفلسطيني عبد الغني العويوي بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لجثمان الشهيد ميسرة أبو حمدية في معهد الطب الشرعي الفلسطيني في أبو ديس بحضور أطباء فلسطينيين وعرب". وقال قراقع إن جثمان الشهيد سيوارى الثرى في جنازة عسكرية وجماهيرية.
من جهتها أعلنت نقابة الموظفين العموميين في محافظة الخليل تعليق الدوام في كافة الدوائر الرسمية في المحافظة اليوم الخميس، من الساعة الحادية عشرة صباحا، وحتى نهاية الدوام، للمشاركة في تشييع جثمان الشهيد ميسرة أبو حمدية. كما دعا الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة في فلسطين كافة أعضائه ومنتسبيه في الخليل وأنحاء الوطن إلى المشاركة في تشييع الشهيد أبو حمدية.
الى ذلك بدأت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال أمس الأربعاء، إضرابا عن الطعام، يستمر حتى يوم غد الجمعة حدادا على روح الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية. وقال بيان صادر عن الأسرى ،تم تسريبه لوسائل إعلام فلسطينية، إن ما يقارب 4500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال يخوضون الاضراب، فيما شهدت غالبية السجون مواجهات وفعاليات احتجاجية مع سلطات الاحتلال، فور سماعهم نبأ استشهاد أبو حمدية، حيث تم قمع الأسرى من قبل وحدات كوماندو متخصصة لقمع الأسرى في السجون ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات. وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال قامت بعمليات قمع واسعة بحق الأسرى، تمثل بحملة تنقلات، وعزل كعقاب تعسفي.
وطالبت الحركة الأسيرة كافة الفعاليات والمؤسسات إلى الالتفاف حول قضيتهم، من خلال المشاركة الواسعة في الهبّات الجماهيرية دعما لهم، وتنديدا بعملية إعدام الشهيد أبو حمدية.
وشهدت عدة مدن وبلدات فلسطينية مواجهات عديدة، فيما جرت سلسلة طويلة من المسيرات الشعبية، وكانت أشد المواجهات في مدينة الخليل في محيط البلدة القديمة، التي تسيطر عليها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين الارهابية، أصيب فيها عدد من الشبان بحالات اختناق في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، ومدخل مخيم الفوار جنوبا.
ووقعت مواجهات مماثلة على مدخل مخيم العروب شمال الخليل، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق وإغماء، إثر إطلاق قوات الاحتلال القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي صوب المتظاهرين الذين أعلنوا عن استمرار احتجاجاتهم حتى تتحق للاسرى حريتهم.
وفي منطقة بيت لحم أصيب عدد من المواطنين بالاختناق في بلدة الخضر إثر تجدد المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح إن مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال اندلعت ظهر أمس الأربعاء، في منطقة "أم ركبة" جنوب البلدة، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المدمع مما ادى الى اصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
هذا ونفذت قوات الاحتلال اعتقالات شملت عشرات الفلسطينيين من محافظات الخليل والقدس وطولكرم وجنين وبيت لحم. وفي القدس، اعتقلت عناصر الوحدات الخاصة بقوات الاحتلال المتمركزة داخل المسجد الأقصى المبارك شابين من فلسطينيي 48 من داخل باحات المسجد.
واستمرت أمس الاعتصامات والتظاهرات في عدد من بلدات فلسطينيي 48، المنددة بجرائم الاحتلال، وتدعو الى تصعيد المعركة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين.
وأصدرت بطريركية القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الارثوذكس بيانا على لسان الناطق باسمها الأب عيسى مصلح، استنكرت فيه ظروف الاهمال الطبي في سجون الاحتلال، والتي أدت إلى استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، مطالبة بعمل اللازم لتفادي تكرار هذه المأساة.
وقال الأب مصلح إن البطريرك ثيوفيولس الثالث، تابع عن كثب قضية الشهيد أبو حمدية، معرباً عن قلق البطريركية من الوضع الصحي لعدد من الأسرى المرضى

