الإخوان ودموع التماسيح
السبت-2013-03-30
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – وسام عبدالله
ليس من عادة جماعة الإخوان المسلمين أن يدافعوا عن نظام عربي على مر التاريخ بما فيها الأنظمة المعادية للولايات المتحدة الأمريكية لا بل نجدها دائما في معادة للأنظمة التي تعادي أمريكا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ومنها نظام الرئيس المصري الراحل الشهيد جمال عبدالناصر الذي حاربته الجماعة واكتشف الرجل أنهم عملاء للأمريكان مما دفعه إلى قطع يد عمالتهم وان لم تكن من جذورها وبعد ذلك رأينا مواقفهم في مراحل كثيرة بأنها تتماشى مع السياسة الأمريكية ومنها ملف أفغانستان في كافة مراحله وكذلك ملف الحرب الكونية على سوريا وليبيا وأيضا ما يتعلق بملف الهدنة بين حماس وإسرائيل وغيرها من الملفات الأخرى.
لا يعلم احد إذا كانت قطر قد حركت جيشها العربي الباسل لتحرير الدوحة من القواعد الأمريكية التي دمرت العراق وحرقته عن بكرت أبيه وأسقطت النظام السني بقيادة الزعيم الكبير صدام حسين ولا يعلم احد إذا كانت دولة قطر العظمة ومعها جمهورية مصر الإسلامية والمملكة العربية السعودية قد قامت بالإعلان عن تجهيز الجيوش لتحريكها اتجاه الطفلة الفلسطينية التي وقفت قبل أسابيع في وجه الجندي الصهيوني وهي تصرخ بأعلى أصواتها دفاعا عن الأقصى الأسير والمصحف الشريف أثناء تدنيسه من قبل جنود الخنازير اليهود.
كل ما علمناه عن الحكومات المصرية والقطرية والسعودية أنها تسعى جاهدة إلى إشعال نار الفتنة والخراب والدمار لمصلحة الكيان الإسرائيلي في كل بلد عربي ونقلها من بلاد إلى بلاد أخرى فتدمر الأمة لكي توصل الحكم لجماعة الإخوان المسلمين التابعين قلبا وقالبا إلى السي أي إيه والموساد الصهيوني وهذا ما ثبت بالوجه الشرعي من خلال اللقاءات التي جمعت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والمرشد العام للجماعة محمد بديع وكذلك ما جاء في مضمون رسالة الرئيس المصري الاخواني محمد مرسي لنظيره الإسرائيلي شمعون بيريس عندما خاطبه بصديقي العزيز وصديقي الوفي وأنكرتها الخارجية المصرية ثم أكدت عليها بعد أن بثت إسرائيل الوثيقة وعليها توقيع مرسي.
هذا هو حال مصر وقطر والسعودية مع الدول العربية وقضايا الأمة ومن هنا اعتقد بان الدموع التي انهالت بقدرة قادر من قلب قاسي اسمه جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن على العلاقات بين الأردن والدول الثلاثة فلم تكن مفهومه سوا أنها دموع تماسيح لا تقدم ولا تؤخر.
الخوف على العلاقات العربية الأردنية والتباكي عليها مع التهديد بذات اليوم عند خروج مسيرة الحركة الإسلامية من منطقة وسط البلد بالعاصمة عمان بان الربيع العربي قادم للأردن ولا محال أي بمعنى أن الخراب والدمار والقتل واغتصاب النساء وإباحة دمار رجال الأمن والجيش قادم إلى الأردن بفضل جماعة الإخوان فهذا أمر غريب وعجيب جدا لا بل يدفعنا إلى أن نطرح سؤال كبير طرحه رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور يوم أمس ببيان مجلسه عن جماعة الإخوان المسلمين.
أيهما أولى أن تحرصوا عليه الوحدة الوطنية والعلاقات الأردنية الأردنية التي تهددون بحرقها أم الوحدة العربية التي هي من الأصل ممزقة وقائمة على التقرب للأمريكان والصهاينة.
أم أن جماعة الإخوان وعلى مستوى العالم العربي اعتادوا على تمزيق الأوطان والأمة معا كما حدث للسودان الذي يدرها جماعة الإخوان منذ عام 1988 عندما وصل الاخواني عمر حسن البشير لسدت الحكم بالسودان فتم على اثر ذلك تقسيم السودان وإقامة دولة صهيونية بنظام صهيوني في جنوب السودان ليحمي الزعيم الاخواني نفسه من محكمة الجنايات الدولية وكذلك ليحافظ على كرسيه الذي يرفض أن يتزحزح عنها كما رفض وزين العابدين بن علي وحسني مبارك وال سعود وال حمد وغيرهم من الأنظمة التي جرت الويلات للأمة العربية.
كفاكم يا أصحاب الوجوه السوداء تباكي على وطن وأمه انتم شريك أساسي في تدميرهما وتسميمها وتقديمهما إلى الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين على طبق من ذهب.