في زمن الربيع العربي فقدنا القضية الفلسطينية واستبدلناها بالسلام مع اسرائيل
الخميس-2013-03-28
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - معاذ البطوش
لم نكن نتوقع في يوم من الأيام وحسني مبارك المتهم بالعمالة للماسونية العالمية وزين العابدين بن علي الطفل المدلل للصهيونية والعلمانية وعلي عبدالله صالح صاحب القلب الأمريكي المعادي لشعبه وبشار الأسد المتهم بالعمالة لإيران وروسيا والصين وغيرهم ممن فارق الحياة أو ما زال على قيد الحياة من الممكن أن يقدموا على خطوة تعلن وفاة القضية الفلسطينية من محاضر جامعتنا العربية وإسقاطها عن اللسان العربي واستبدالها بالشقيقة الجديدة وهي عبارة "السلام مع إسرائيل".
مبارك وبن علي وصالح وبشار والقذافي كانوا يخافون من أن تنتفض عليهم الشعوب وتأكلهم أكل الذائب إذا أقدموا على هذه الخطوة التي تعبر عن الخيانة والعمالة ضد الأمة والقضية الفلسطينية برمتها لا بل لم يفكروا مجرد تفكير بهذا العمل الشيطاني الصهيوني الخائن للأمة والدين والشعب الفلسطيني.
قلنا وما زلنا نقول بان الربيع الأمريكي عفوا "الاخواني" منذ اليوم الأول من انطلاقه بأنه مؤامرة على الأمة وعلى القضية الفلسطينية تحديدا لتصفيتها ولكن بطريقة شرعية وبأدلة محرفة في مصادر التشريع "الاخوانية" فقط لنجد اليوم وبعد أن قامت حكومة مصر الاخواني في زمن الرئيس الاخواني محمد مرسي بهدم الأنفاق مع غزة ومحاربة كافة المزودين للأشقاء الفلسطينيين بالسلاح من أبناء سيناء المصرية ليقتلهم السيد مرسي بحجة أنهم مجرمين وتجار مخدرات مع انه يعلم ويعلم الجميع بأنهم بدو أصيلين يمدون غزة بالسلاح لمواجهة عدو الله وصديق الخونة ألا وهو الكيان اليهودي الصهيوني.
قلنا وما زلنا نقول بان الربيع الصهيوني الذي اجتاح العالم العربي منذ أواخر عام 2010 ما هو إلا عبارة عن مساعي صهيونية لإعادة الأمة العربية إلى مائة عام سابقة وتحميل الدول العربية التي لم تسجل في سجل العمالة لأمريكة والصهيونية العالمية والتبعية لصندوق النقد الدولي.
اليوم تنعقد القمة العربية ويا ليتها لم تنعقد في عاصمة دولة قطر العظمة "الدوحة" التي تقود الربيع العربية من مساحة لا تتجاوز "850" كم وهي بالتأكيد اكبر من مساحة الصين بحجة أنها تبحث عن جلب الحرية للشعوب العربية لتغير خارطة العالم التي يسير عليها اليوم ثم نجد أن قمة الدوحة التي لا اعرف ماذا اسميها ، اتخذت قرارا اليوم يقضي بإلغاء اسم القضية الفلسطينية واستبداله باسم "السلام مع إسرائيل" وكأن المشكلة لدى الشعب الفلسطيني وليس لدى الشعب الصهيوني الذي اغتصب الأرض والعرض ودنس المقدسات الإسلامية بحوافره "المتخنزره".
قرارا من هذا النوع اتخذ في حضرة زعماء الربيع العربي محمد مرسي واحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المستقيل الذي اعترفت به قمة الدوحة بينما لم تعترف بدولة فلسطين إلا بعد أن اعترف بها المجتمع الدولي كدولة مراقب غير عضو والمنصف المرزوقي رئيس تونس وعبدربه عبدالهادي زعيم اليمن المطحون ولا نعرف حتى الآن ما هو الحال في ليبيا المدمرة باسم الربيع العربي لكي نقول بان لها رئيس يديرها ويتناول همومها ومشاكلها.
الربيع العربي والإخوان المسلمين والصهيونية العالمية وبعض الدولة العبرية تأمروا على الأمة وأرجعوها إلى القرون الحجرية باسم الشريعة الإسلامية فدمروها ودمروا حضارتها وأظهرها مظهرا قذرا ومن ثم البدء بتصفية القضية الفلسطينية وتحويلها إلى قضية إسرائيلية وهو ما يظهره الاسم الجديد من "القضية الفلسطينية إلى السلام مع إسرائيل".