البخيت: الدولة الأردنية تحتاج لعملية تجديد شاملة
الخميس-2013-03-21 01:07 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - قال رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت إن الدولة الأردنية اليوم بحاجة الى عملية تجديد شاملة تتيح لها مواجهة التحديات المتنوعة وتمنح الأردنيين المزيد من الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية في ظل مشروع تنموي وطني ودولة قوية قادرة على الدفاع عن مصالحها تقوم على تزويد المواطنين بالخدمات العامة بمستوى أشمل وأعلى.
وأضاف البخيت خلال محاضرة له في جمعية الشؤون الدولية بعنوان "رؤية وملامح استراتيجية وطنية أردنية للتجديد ومجابهة التحديات" أن رؤيته لتجديد الدولة تنطلق من ثوابت أساسية هي النظام النيابي الملكي وسيادة الدستور والقانون والمحافظة على المؤسسات الدستورية وتأكيد استقلالها وصون المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها، إضافة الى تحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي وترسيخ مبادئ الحرية والوحدة والمساواة والعدالة الاجتماعية.
وأشار الى أن هناك جملة من التحديات التي تواجه العالم عامة والأردن على وجه الخصوص أهمها النمو السكاني وتركيبته، والأمن المائي والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، واحتمالية نضوب الموارد الطبيعية، وتكنولوجيا المستقبل، وصراع الحضارات، والقضية الفلسطينية، فضلا عن تداعيات الأزمات الإقليمية على المملكة وبخاصة موجات الهجرات السكانية.
ولفت في محاضرته الى أنه وقبل الحديث عن سياسات المستقبل ثمة حاجة على المدى القريب لمعالجة بعض القضايا ذات الأولوية بما يساهم في استعادة الثقة بالدولة وتعزيز الأمن الوطني أهمها تنمية المحافظات وذلك من خلال إيجاد خطة تنموية إنقاذية ترصد لها مبالغ أضعاف ما هو مرصود حاليا وإشراك شباب المحافظات في عملية اتخاذ القرارات، مؤكدا ضرورة تجنب تسييس قضايا الفساد ومراجعة نهج الخصخصة وإعطاء أولوية لمشروع قانون "من أين لك هذا" لإقراره من البرلمان وعبر الحلقات الدستورية.
وحول الأهداف التي يمكن تبنيها في مجال التنمية الاقتصادية، أكد البخيت أهمية تحديد هوية للاقتصاد الأردني وذلك بالتركيز على المجالات الزراعية - الصناعية، وتوسيع النشاطات الاستخراجية وذلك عن طريق رفع الحظر عن استخراج المعادن بالإنتاج الصديق للبيئة، وتجنب تصدير المواد الخام والانتقاء الصارم للمشاريع من حيث جدواها ومردودها، إضافة الى التركيز على الاستثمار الصغير والمتوسط في المحافظات واستقطاب النساء الى سوق العمل، فضلا عن اتباع سياسة ضريبية تحفز النمو المحلي والصادرات الوطنية.
وحول السياسات الاجتماعية، أشار الى أنه لا بد من السعي لضمان الحد الأدنى من المعايير الاجتماعية للمواطن وذلك من خلال توسيع لائحة المتطلبات الأساسية للفرد لتشمل التعليم والرعاية الصحية وزيادة هذه المعايير مستقبلا لتشمل الغذاء الأساسي والمتطلبات المعلوماتية والفكرية، مبينا أن على الدولة تقديم الدعم للفئات التي تحتاجها فقط، حيث إنها هي المسؤولة عن دعم الشرائح الضعيفة مثل المتقاعدين وكبار السن والعاجزين عن العمل.
وبين البخيت أن مؤسسات التربية والتعليم بكافة مستوياتها تعاني من تراجع كفاءتها بشكل عام وعدم قدرتها على مراعاة التطورات في المجتمع يضاف الى ذلك التفاوت في البيئة التعليمية بين مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص، لافتا الى أنه ومن أجل مواجهة هذا الواقع لا بد من تطوير أساليب التعليم في سن ما قبل المدرسة وتغيير المناهج الدراسية وتضمينها برامج لاكتساب مهارات عملية، وإعادة النظر بامتحان التوجيهي، وتطوير أسس القبول في الجامعات، وإعادة الاعتبار للتأهيل المهني إضافة الى التخلص من التخصصات النظرية الراكدة.-(بترا)