النسخة الكاملة

تعديل قانون حق الحصول على المعلومة ضرورة تنموية وحماية للصحفيين ولمكافحة الفساد‏

الإثنين-2013-03-18 02:26 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - عقد مركز الشفافية الأردني بالتعاون مع مركز العدل للمساعدات القانونية في مركز الرواد الكبار بأم السماق مساء أول من أمس السبت الموافق 16/3/2013م حلقة نقاشية أدارها المحامي حسّان ألمجالي والمحامية هديل عبابنه حول تعديلات قانون "ضمان الحق في الحصول على المعلومات" حضرها عدد من المحامون والصحفيون والمهتمون بهدف مناقشة المفردات الضبابية وما يشوب نصوص هذا القانون من عدم وضوح, للخروج بتوصيات واقتراحات ومبررات لتعديله ايجابيا للصالح العام لتحقيق التنمية المستدامة والإستراتيجية ولمكافحة الفساد ولحماية المواطنين والصحفيين.
قالت رئيس مركز الشفافية الأردني السيدة هيلدا عجيلات: الهدف الأساسي من الحلقة النقاشية هو الخروج بتوصيات مستندة على الأسباب الموجبة والمبررات اللازمة لتعديل القانون، ليتواءم مع متطلبات المواثيق والمعايير الدولية، لافتة عجيلات أن هذا القانون برز عن الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي صادق عليها الأردن في مطلع العام 2005، وأوضحت أن القانون بشكله الحالي لا زال يحتاج لبعض التعديلات التي باتت ضرورة ملحة وخصوصاً أن هناك العديد من المفردات الفضفاضة في نصوصه وخاصة في المادة 13 منه.
وأضافت عجيلات: أن هذه التعديلات ستزيد القانون وضوحا وقوة ليحقق الأهداف المنشودة منه ومنها حماية المواطنين والصحفيين. وأكدت على أن الجلسات الحوارية جاءت بمبادرة تطوعية من مركز الشفافية الأردني ومركز العدل للمساعدات القانونية بالشراكة مع مؤسسات مجتمع مدني زميلة للخروج بتوصيات مرنة واضحة ومفصلة قابلة للتنفيذ، وبينت أنه سيتم مناقشة هذه التعديلات ضمن فريق عمل من مؤسسات وناشطين ليصار إلى رفعها للجنة القانونية في مجلس النواب.
وأوضحت عجيلات أن مثل هذه الحلقات وأهدافها وتوصياتها للتعديل الايجابي والمطلوب على هذا القانون الهام تأتي في سياق تكريس احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة مما من شأنه أن يعمق الاختيار الديمقراطي والشفافية والإفصاح والوضوح، ويضع قطيعة مع زمن السرية والتكتم وحجب المعلومات عن الرأي العام الوطني بما فيه وسائل الإعلام. ولفتت عجيلات إلى انه سيتبع هذه الحلقة سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وناشطين في المجال.
وقال العين ميشيل نزال: إن ضمان حق الوصول إلى المعلومة له صلة وثيقة بتعميق المسلسل الديمقراطي في الأردن، وتعزيز الحريات العامة والممارسة الفعلية للمواطنة والديمقراطية، ومن شأنه أيضاً المساهمة في محاربة الفساد وثقافة التكتم وضمان عدم تكرار ما جرى من انتهاكات، كما أنه عامل مساعد أساسي في تفعيل التنمية التي أصبحت أكثر من أي وقت مضى تبنى على شفافية وسرعة تداول المعلومات، وحاليا أصبح الأمر مكسباً من شانه التأثير في حقول عدة، وأشار إلى أن الحق في الوصول إلى المعلومة، هو أساس اعتماد المساواة في تلقي المعلومات والمعطيات في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقال المحامي حسّان ألمجالي عضو مركز الشفافية الأردني: أن قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات يُعتبر من أولويات الحكومة والشعب على حدٍ سواء، وصرّح أن الحصول على المعلومات في أي دولة هو حق للجميع, وأكد أن هذا الحق مع تحديد مجالات تقنين الوصول إلى المعلومة بات تحديد للحرية العامة بشكل كامل دون تحقيق القيمة المضافة المرجوة.
وأضاف ألمجالي: إن الآليات الديمقراطية التشاركية تفتح الأبواب بشكل واسع للوصول على المعلومة وتقاسمها ما بين المؤسسات والمواطنين, مشددا على إن مطلب دسترة قانون الحق في الحصول على المعلومات جاء في الأصل لبناء دولة ديمقراطية يسودها العدل والقانون, وأكد على الحاجة الملحة المستعجلة إلى تشريع نص يسد الفراغات ويعالج الاختلالات في القانون، ليرفع المعاناة عن المواطنين بصفة عامة والصحفيين بصفة خاصة.
و أكدت المديرة التنفيذية في مركز العدل هديل عبابنه على أهمية هذا القانون الذي بات عنصرا أساسيا في بناء المصداقية والشفافية المرجوة من الجميع والذي يتضمن العمل تحت الضوء دون أن يكون هناك عراقيل تجهض سير المشاريع والبرامج التنموية والإستراتيجية.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير